الجمعة 13 رجب 1423 هـ الموافق 20 سبتمبر 2002 في خطوة تهدد بإفساد خطط الادارة الاميركية لغزو العراق في موعد اقصاه شهر فبراير المقبل، كشفت مصادر دبلوماسية عن ملامح جدول زمني للتفتيش عن الاسلحة يستغرق عاما، فيما تعكف واشنطن ولندن على صياغة مشروع قرار جديد يشدد شروط التفتيش لتوزيعه الاسبوع المقبل على روسيا والصين وفرنسا يتضمن حماية وضمانات للمفتشين وعائلاتهم وتوسيع العمليات لتشمل 700 موقع بينها مساجد ومدارس وتسريع صدور القرار قبل 30 سبتمبر الحالي. وتحدى جورج بوش الامم المتحدة في مشروع سلمه للكونغرس امس مطالبا بتفويضه شن هجوم عسكري من جانب واحد بصورة كاملة ومفتوحة ما لم يتعامل مجلس الأمن مع العراق فيما يسعى كولن باول ودونالد رامسفيلد اليوم للضغط على نظيريهما الروسيين ايغور ايفانوف وسيرغي ايفانوف وزيري الخارجية والدفاع لتأييد واشنطن وسط استمرار التحريض البريطاني ضد العراق الذي اعلن امس قبوله عرضا المانيا لارسال فرق تفتيش. واكد في رسالة وجهها رئيسه صدام حسين للامم المتحدة قرأها ناجي صبري وزير خارجيته ان بلاده لم تعد تمتلك اسلحة دمار شامل وان هدف اميركا هو النفط العراقي ومن ثم السيطرة على السياسات الاقتصادية للعالم اجمع نيابة عن الصهيونية فقد كشفت صحيفة «الاندبندنت» البريطانية امس في تقرير لمراسلها في نيويورك عنونه بـ «الامم المتحدة تفسد الخطط الاميركية عن جدول زمني لعمليات التفتيش يستغرق 12 شهرا». واوضحت ان جدول التفتيش يتضمن مراحل الانتشار ثم بدء المهام المعقدة وتستغرق شهرين، يعقبها مرحلة تحديد عمليات التفتيش واختيار المواقع وتستغرق شهرين اضافيين. وطبقا للجدول الزمني تبدأ عمليات التفتيش الفعلية في شهر مارس وتستغرق ستة شهور اخرى تنتهي في اغسطس 2003. من جهة ثانية كشفت مصادر دبلوماسية ان مسودة مشروع القرار البريطاني الاميركي المقرر توزيعها على مندوبي روسيا والصين وفرنسا تطالب بتوفير حماية دولية للمفتشين. واشارت الى ان فرق التفتيش سوف يتاح لها طبقا لمسودة القرار دخول أكثر من 700 موقع بينها مدارس ومساجد ومقرات حكومية. من جانبه ارسل بوش امس بمشروع قرار للكونغرس يخوله المرونة القصوى وشن هجوم عسكري على العراق. وقال مسئول ان مشروع القرار يهدف الى الحصول على «حد اقصى من المرونة «للرئاسة الاميركية، مشيرا الى انه لا يتضمن مع ذلك مهلة محددة» لصدام حسين حتى يمتثل للقرارات الموجودة او التي يمكن ان تصدر لاحقا عن الامم المتحدة. واجتمع جورج بوش صباح امس بوزير الخارجية كولن باول في البيت الابيض للبحث خصوصا في نص مشروع القرار الذي يجري التفاوض بشأنه في الامم المتحدة. وقال بوش اذا لم تتعامل الأمم المتحدة مع العراق فإن اميركا ستفعل هي وحلفاؤها. واضاف ان كنتم تريدون السلام يجب ان تخولوني حق استخدام القوة. وقال مسئول اميركي ان باول سيواصل اتصالاته مع اعضاء مجلس الامن لاستصدار قرار ينص على ضرورة اذعان العراق لكل قرارات الامم المتحدة السابقة ويحدد «العواقب المحتملة» اذا لم يفعل. وذكرت الصحيفة ان الادارة الاميركية ستقدم مشروع قرار جديد للامم المتحدة اليوم ينص على ان العراق «ينتهك بشكل دامغ» القانون الدولي بعدم اذعانه لعدد من توصيات الامم المتحدة. واستخدم هذا التعبير من قبل لاستصدار تفويض دولي لاستخدام القوة العسكرية. واعربت روسيا وفرنسا عن تشككهما في ضرورة استصدار قانون جديد وهو ما يعقد رغبة بوش في التحرك السريع. وعلى الايقاع الاميركي قال جاك سترو وزير الخارجية البريطاني للصحفيين «ما نريده هو قرارات تعطي سلطة كاملة لمفتشي الاسلحة الذين سيعودون لهناك». وأضاف ان هذه القرارات «يتعين ان تضمن توجيه رسالة للعراق مفادها انه ما لم يلتزم بالكامل بجوهر وحرفية قرارات المجتمع الدولي فان سيتعرض لعمل عسكري للتعامل مع التهديد الذي شكله على العالم على مدى 11 عاما مضت». واضاف ويليام ستيفن باك وزير التوريدات الدفاعية البريطاني ضرورة الابقاء على التهديد العسكري للعراق مشددا في ختام زيارة للكويت على انتزاع قرار مجلس الامن . وفي اشارة على تمسك روسيا برفض الضربة اشترط سيزغي ايفانوف وزير الدفاع وجود دليل لتبرير وقبول الضربة الاميركية. وذكر ايفانوف ان مدة شهر ستكون كافية للمفتشين الدوليين لتحديد اذا كان العراق ينتج اسلحة الدمار الجماعي ام لا. ومن المقرر ان تعقد اللجنة الاستشارية الروسية الاميركية المشتركة الخاصة بقضايا الامن الاستراتيجي اول اجتماعاتها في واشنطن اليوم بمشاركة وزيري الخارجية والدفاع من كلا البلدين. على الجانب العراقي ذكرت وكالة الانباء العراقية ان مجلس الوزراء العراقي الذي عقد امس برئاسة صدام حسين الرئيس العراقي رحب بعرض المستشار الالماني غيرهارد شرويدر لمشاركة خبراء المان في فرق التفتيش التي من المنتظر استئناف عملها في العراق، ودعا المجلس الامم المتحدة «للقبول بالعرض الالماني». وكان المستشار الالماني غيرهارد شرويدر عرض في اتصال هاتفي قبل يومين على كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة ارسال خبراء المان في نزع الاسلحة الى العراق، كما اعلنت الحكومة الالمانية في بيان. واثناء المحادثة الهاتفية مع عنان وضع شرويدر تجهيزات مختبرات ألمانية بتصرف الامم المتحدة واضاف ان المانيا ستواصل «تقديم مساعدتها» للأمم المتحدة. ويدعو المستشار الالماني منذ اسابيع الى حل متعدد الاطراف يتم التوصل اليه عن طريق التفاوض واصبح الحليف الاوروبي الوحيد لواشنطن الذي استبعد مشاركة بلاده في هجوم على العراق. في سياق آخر اعلن ناجي صبري وزير الخارجية العراقي امس امام الامم المتحدة في نيويورك ان العراق لم يعد يملك اسلحة نووية او كيماوية او بيولوجية. وقال صبري الذي كان يقرأ على الجمعية العامة المؤلفة من 190 عضوا رسالة من الرئيس العراقي انه يتعين ان يحترم مفتشو الاسلحة التابعون للأمم المتحدة لدى عودتهم الى العراق الترتيبات الخاصة بسيادة بغداد والامن في تلميح فيما يبدو الى ان بعض المناطق ستكون مقيدة امام مفتشي الاسلحة. وجاء في الرسالة ان الادارة الاميركية تريد تدمير العراق من اجل السيطرة على النفط في الشرق الاوسط ومن ثم السيطرة على السياسة وكذلك النفط والسياسات الاقتصادية في العالم اجمع. وجاء في رسالة الرئيس العراقي انه يعلن امام الجمعية العامة ان العراق خال من جميع الاسلحة النووية والكيماوية والبيولوجية. واضافت الرسالة ان الادارة الاميركية باستهدافها العراق فانها تعمل بالانابة عن الصهيونية التي تقتل الشعب الفلسطيني وتدمر ممتلكاته وتقتل اطفاله. الوكالات الأولى | اقتصاد | محليات | سياسة | الرأي | كتب وترجمات | منوعات | فنون |