الخميس 12 رجب 1423 هـ الموافق 19 سبتمبر 2002 أفادت مصادر اميركية متطابقة ان الولايات المتحدة تستعد لعملية سرية واسعة النطاق تنفذها قوات خاصة في اليمن بحثاً عن عناصر للقاعدة تتمركز خصوصاً على الحدود مع السعودية، وهو الأمر الذي نفته صنعاء بصورة قاطعة. كما أفادت المصادر الأميركية احتمال اقتحام مناطق في السودان والصومال يعتقد انها تأوي مطلوبين للولايات المتحدة. وكشفت شبكة «اي.بي.سي» التلفزيونية الاميركية نقلا عن مصادر مخابرات اميركية ان وكالة المخابرات المركزية الاميركية «سي.اي.ايه» والجيش الاميركي استعدا لشن عملية سرية واسعة النطاق في اليمن بحثا عن مقاتلي القاعدة الذين يعتقد أنهم فروا من افغانستان الى اليمن. وذكرت الشبكة ان السفينة الحربية الاميركية بيليو وود تقف قبالة سواحل اليمن وستستخدم كقاعدة عائمة لقوة للعمليات الخاصة تتجمع حاليا في دولة جيبوتي القريبة. وقالت الشبكة «تقول المصادر ان اكثر من 800 جندي اميركي وعشرات من طائرات الهليكوبتر المتخصصة تجمعت الان في جيبوتي ومن بينها فرقة من قوة دلتا السرية المتخصصة في اختطاف المشتبه بهم من اراضي دول اخرى». ولم تعلق وزارة الدفاع الاميركية «البنتاغون» على التقرير. ونقلت الشبكة عن مصادرها قولها ان الـ «سي.اي.ايه» تدير العملية وان لها قوة امن صغيرة خاصة بها وان الوجود الاميركي في جيبوتي متخفي في قاعدة فرنسية كبيرة هناك. واضافت ان مخاوف المسئولين الاميركيين تنامت من ان اليمن الذي عاش فيه من قبل اسامة بن لادن المشتبه به الرئيسي في الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة قد اصبح ملاذا امنا لمقاتلي القاعدة الهاربين. ونقلت الشبكة عن مصادر اميركية قولها ان السلطات اليمنية لا تزال قلقة من السماح للولايات المتحدة بمطاردة الفارين داخل اراضيها لكنها تتفاوض حاليا مع المسئولين الاميركيين. وبدورها ذكرت صحيفة نيويورك تايمز نقلا عن مسئولين فى وزارة الدفاع الاميركية انه تم نقل مئات من القوات الخاصة الاميركية على وجه السرعة الى قاعدة عسكرية فى شرق افريقيا فى مهمة تستهدف مطاردة عناصر القاعدة الذين يعتقد انهم فروا الى المنطقة خاصة فى اليمن. واوضحت الصحيفة أن سفينة هجوم برمائية «بلو وود» تبحر امام سواحل جيبوتى فى القرن الافريقى امام اليمن لتكون نقطة انطلاق للكوماندوز الاميركيين وان نصف القوات الاميركية الموجودة فى جيبوتى حاليا ويبلغ عددها ثمانمئة جندى من قوات العمليات الخاصة المدربة على شن هجمات سرية لقتل او اعتقال كل من يشتبه فى انه ارهابى فى حين يضم النصف الاخر من القوات طيارين وافراداً لتقديم الدعم والمساندة. واعلن المسئولون العسكريون أن قوات العمليات الخاصة قد تم ارسالها الى جيبوتى لمطاردة الارهابيين الذين يمارسون نشاطا من المنطقة او الذين فروا اليها بعد الحرب فى افغانستان. ونسبت الصحيفة الى مسئول عسكرى قوله «لدينا قوات جاهزة فى انتظار القيام بالمهام ونعطى اهتماما كبيرا لهذا الجزء من العالم». واوضحت الصحيفة أن المسئولين رفضوا الكشف عما اذا كانت هناك عمليات سرية وشيكة او ما اذا كانت الحكومة اليمنية قد اعطت موافقتها للعمل. واشارت الصحيفة الى أن احد الاهداف المحتملة للعمليات سيكون فى منطقة تقع على الحدود اليمنية مع السعودية نظرا لان هذه المنطقة تشكل قلقا للمخابرات الاميركية لايوائها عناصر القاعدة وربما ايضا الذين نفذوا عملية الهجوم على المدمرة الاميركية فى ميناء عدن فى اكتوبر من عام 2000. واشارت الصحيفة الى أن الدول الاخرى فى المنطقة التى يعتقد انها تأوى ارهابيين تتضمن السودان والصومال وان ارسال الولايات المتحدة هذا العدد الكبير من قوات العمليات الخاصة فى جيبوتى يعكس التركيز المتزايد الذى تعطيه واشنطن الى اليمن فى مطاردة تنظيم القاعدة وان عملية الاعتقال التى جرت فى الاسبوع الماضى لرمزى بن شيبة وعشرة اخرين لهم علاقة باليمن تؤكد اهمية المنطقة. وقالت صحيفة واشنطن بوست امس ان «البنتاغون» تعتزم تكليف قيادة العمليات الخاصة بأغلب انشطة مكافحة الارهاب في تغير باتجاه حرب اكثر سرية ضد تنظيم القاعدة. وتشمل القيادة قوات خاصة عالية التدريب ووحدات سرية لمكافحة الارهاب يمكنها تنفيذ مهمات خطف او قتل من بينها قوات كوماندوس البحرية وقوات دلتا. ونقلت الصحيفة عن مصادر حكومية قولها ان الخطوة تأتي استجابة لطلب وزير الدفاع دونالد رامسفيلد باتخاذ خطوات اكثر نشاطا للقبض على مقاتلي القاعدة او قتلهم بعد فرار الكثير منهم منذ بدء الحملة العسكرية الاميركية على افغانستان في العام الماضي. ونقلت الصحيفة عن المصادر قولها ان قيادة العمليات الخاصة تلقت اوامر بتطوير خطتها خلال الاسابيع القليلة المقبلة لتولي مهامها الجديدة. وقال مسئول بالادارة الاميركية للصحيفة ان من المتوقع ان تركز القيادة قوتها البشرية المحدودة لاستهداف القيادات «عالية القيمة» في حين ستواصل القيادة المركزية الاميركية التي تراقب الحرب في افغانستان عمليات التمشيط التي تقوم بها بحثا عن قوات القاعدة هناك. ونسبت الصحيفة لفيكتوريا كلارك المتحدثة باسم البنتاغون قولها ان رامسفيلد لم يتخذ قرارا نهائيا بعد بشأن هذا التغيير وانها تشك ان يصل التغير الى المدى البعيد الذي تحدثت عنه المصادر. ـ الوكالات الأولى | اقتصاد | محليات | سياسة | الرأي | كتب وترجمات | منوعات | فنون |