الخميس 12 رجب 1423 هـ الموافق 19 سبتمبر 2002 كشفت مصادر فلسطينية ان ياسرعرفات الرئيس الفلسطيني سمع الليلة قبل الماضية خلال اجتماع مع قيادات في حركة «فتح» ما لم يسمعه طيلة حياته، حيث خيروه بين ان ينتصر للفساد او لهموم الشعب الفلسطيني وطالبوه باحالة ثلاثة وزراء في حكومته المستقيلة الى القضاء، في وقت رجحت مصادر اسرائيلية ان يطلب عرفات من المجلس التشريعي مهلة اضافية لتشكيل حكومته الجديدة. وكان عرفات التقى الليلة قبل الماضية عددا من قياديي حركة فتح وبعض الوزراء المستقيلين لمناقشة الوضع الداخلي. وكشف قيادي في الحركة لـ «البيان» رافضا كشف اسمه ان «الرئيس عرفات سمع كلاما لم يسمعه منذ 30 عاما بضرورة إما ان ينتصر للفساد او ينتصر لهموم الشعب الفلسطيني». واضاف «وطالبناه بتغيير الوضع الراهن والدفع بدماء جديدة من داخل الوطن لا ان تكون القيادة جلها من شخصيات قدمت من الخارج». وقال المصدر نفسه « قلنا للرئيس بوضوح: نريد قيادة ترتقي لمستوى الدم الفلسطيني ولا نريد قيادة فاسدة او تنتفع على حساب الدم الفلسطيني» كما تم ابلاغ عرفات من قبل قادة فتح بضرورة احالة ثلاثة وزراء من حكومته المستقيلة الى القضاء بتهم الفساد وسلب اموال الشعب والعبث بنضالاته من دون تسميتهم. ونقلت صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية امس عن عدد من مسئولي حركة فتح، بينهم فارس قدورة، إنه من المفضل أن تكون الحكومة الجديدة مقلصة وألا يكون أفرادها من بين أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني. وأضاف قدورة أن آراء أعضاء حركة فتح تتحد حول عدم ضم أشخاص خارجين عن إجماع أعضاء فتح أو اذا كان يشتبه بضلوعهم في أعمال فساد. وقال حاتم عبد القادر عضو المجلس التشريعي الفلسطيني، للصحيفة العبرية إن في جعبة أعضاء حركة فتح ملاحظات وتحفظات بالنسبة لعدد من الأشخاص في السلطة الفلسطينية، «الذين يتعين إبعادهم لأنهم استنفدوا أدوارهم أو لأنهم مشتبهون بالتورط في أعمال فساد» وذكر عبد القادر أن ممثلي حركة فتح يطلبون الحصول على توضيحات بالنسبة لخطط الحكومة، ويطالبون أن ترتكز على الاصلاحات التي أقرها المجلس التشريعي. وقال عبد القادر في هذا السياق: من غير المتوقع أن يلبي الرئيس (عرفات) جميع مطالبنا لكننا سنحاول الحصول على أكثر ما يمكن. وأضاف عبد القادر ان مطالب أعضاء حركة فتح لا تخلو من الرغبة في تحقيق مصالح شخصية، «هناك زملاء يتوقون بشدة للحصول على منصب وزاري ومطالبتهم بتغيير شامل تخفي وراءها رغبتهم في إشغال مناصب وزارية»، على حد قوله. ومع ذلك، أضاف عبد القادر أنه لا يتوقع حدوث أزمة بين المجلس التشريعي وعرفات إذا طلب منحه مهلة زمنية إضافية. بدلا من الـ 14 يوما المنصوص عليها في القانون الاساسي لتشكيل حكومة جديدة. القدس المحتلة ـ غزة ـ «البيان»: الأولى | اقتصاد | محليات | سياسة | الرأي | كتب وترجمات | منوعات | فنون |