عزلت اسرائيل نفسها والمناطق الفلسطينية عن العالم أمس في «يوم الغفران» اليهودي وحجبت اخبار عدوانها المستمر الذي سقط خلاله أمس، شاب مصري مع بدء فرض «شريط امني» داخل قطاع غزة بالتزامن مع بدء تدريب كوادر الامن الفلسطينية في اريحا بإشراف اميركي ومصري واردني. وشلت مفاصل الحياة كافة في اسرائيل امس لمناسبة عيد «الغفران» اليهودي لكن العدوان ضد الفلسطينيين استمر حيث عاشوا جميعاً في الضفة الغربية أسرى منازلهم حيث خضعوا لحصار خانق وحظر تجول مشدد بالتزامن مع حملة تفتيش واسعة لمنازل نابلس. اما في قطاع غزة فقد جدد جيش الاحتلال اجتياح مناطق في دير البلح وسط القطاع وتجريف مزروعات سكانها مرفق بقصف عشوائي لمساكن الفلسطينيين حيث كانت فتاة اصيبت الليلة قبل الماضية في هذه المنطقة. واستغل جيش الصهاينة التعتيم المصاحب ليوم «الغفران» لابلاغ الجانب الفلسطيني قراره اقامة «شريط امني» على حدود الدولة العبرية مع القطاع وبعمق يمتد لخمسة كيلومترات داخل اراضي القطاع وحذر من انه سيطلق الرصاص على أي شخص يقترب من هذا الشريط. كما ارتكب الجنود الاسرائيليون جريمة جديدة باغتيال مصري يعيش في قطاع غزة على حاجز عسكري جنوب القطاع من دون ذنب. وقال مصدر امني فلسطني ان «قوات الاحتلال اطلقت النار على شخص مدني في منطقة بين حاجزي ابو هولي في دير البلح والمطاحن بخان يونس (جنوب قطاع غزة) ما ادى الى استشهاده على الفور». واوضح المصدر نفسه ان «الجانب الاسرائيلي رفض السماح لسيارات الاسعاف الفلسطينية بالوصول الى المكان لنقله حيث احتجزوا الجثة». واضاف المصدر الامني ان «الجانب الاسرائيلي ابلغ لجنة الارتباط الفلسطينية العسكرية بالحادث وادعى ان الشهيد كان مسلحا». وذكر مصدر فلسطيني ان الشهيد هو شاب مصري يدعى عبدالفتاح عبده. وكان عبده وشهرته عبد الفتاح السيد (27 عاما) من الزقازيق بمحافظة الشرقية تسلل الى قطاع غزة مع مجموعة من المصريين منذ ما يزيد على العام واستضافته عائلة فلسطينية فى رفح. وروت شاهدة عيان انها «كانت في ذات السيارة التي كان فيها الشهيد، وقد اطلق الجنود عليه النار بكثافة عندما نزل من السيارة فاستشهد على الفور». وتابعت ان «الشاب الذي استشهد لم نره مسلحا». واكد مصدر طبي ان «مواطنا اخر اصيب برصاص قوات الاحتلال ونقل الى مستشفى في خان يونس للعلاج». وذكر شاهد عيان ان «جنود الاحتلال اعتقلوا ثلاثة مواطنين على الاقل واحتجزوا مئات المواطنين بين الحاجزين ومنعوهم من اجتياز اي من الحاجزين العسكريين كما يفعلون يوميا تقريبا». وكان ضباط اميركيون ومصريون واردنيون وبرقابة نرويجية بدأوا امس في اريحا تدريب نحو ثلاثين من ضباط وعناصر قوات الامن الوقائي واجهزة المخابرات والشرطة الفلسطينية. في حين رفضت سلطات الاحتلال السماح لنحو 30 منهم من دخول الضفة الغربية قادمين من قطاع غزة. الى ذلك طالب صائب عريقات وزير الحكم المحلى الفلسطيني المجتمع الدولى بالتدخل الفورى لالغاء القرار الاسرائيلى بضم منطقة مسجد بلال بن رباح فى بيت لحم ورفع حظر التجول عن مدينة نابلس التى تعيش ظروفا كارثية منذ عدة أشهر باتت تهدد كافة أوجه الحياة فى المدينة بما يشمل التعليم والصحة، اضافة الى الغاء قرارات مصادرة عشرات الاف الدونمات من كافة المحافظات الفلسطينية لانشاء الجدران والاسوار. وحواجز الفصل العنصري. جاء ذلك فى رسائل بعث بها عريقات لوليام بيرنز مساعد وزير الخارجية الاميركي وميغال مورتانيوس المبعوث الاوروبى لعملية السلام فى الشرق الاوسط وأندريه فيدوفين المبعوث الروسى ولايان باكن المبعوث النرويجى لعملية السلام وتيرى لارسن ممثل الامين العام للامم المتحدة اضافة الى رسائل الى سفراء وممثلى دول الاتحاد الاوروبى واسيا وافريقيا وأميركا الجنوبية وكندا وأستراليا. وأكدت الرسائل ان المادة الخامسة من الاتفاق الانتقالى الموقع عام 1995 حرمت على اسرائيل تغيير مكانة وصفة موقع مسجد بلال بن رباح «قبة راحيل» وأن ضم هذا الموقع الى اسرائيل يعتبر خرقا فاضحا والغاء لهذا الاتفاق الذى ضمنته ووقعت عليه كل من الولايات المتحدة الاميركية، والنرويج وروسيا، والاتحاد الاوروبى اضافة الى مصر والاردن.
