أطلقت عناصر معادية للأميركيين عشرة صواريخ على الاقل على معسكرين للقوات الاميركية في مدينة خوست شرق افغانستان، في تطور تزامن مع اصابة عنصرين من القوات الاميركية الخاصة في انفجار اصاب سيارتهما في ولاية كونار. وفي الاثناء أعلن مسئول باكستاني أن بلاده سلمت بالفعل لواشنطن القيادي بتنظيم القاعدة الذي اعتقل مؤخراً رمزي بن الشيبة. لكن مسئول آخر أعلن أن باكستان مازالت تتحقق من هوية المعتقل مثيراً بذلك الشكوك حول هويته. وقالت وكالة الانباء الاسلامية الافغانية ان ذلك الهجوم الذي وقع الليلة قبل الماضية كان أقوى هجوم من نوعه على المعسكرين الاميركيين في مطار خوست وسارا باغ. إلا أنه لم ترد تقارير عن وقوع إصابات أو أضرار. ونقل عن سكان خوست قولهم ان الطائرات المقاتلة الاميركية قامت بطلعات وأطلقت عبوات متوهجة لاضاءة المنطقة غير أنها لم تطلق نيرانا للرد على الهجوم. وقالت الوكالة ان شهود العيان الذين تم الاتصال بهم في المدينة عبر الهاتف المتصل بالاقمار الصناعية قالوا ان مهاجمين مجهولين أطلقوا الصواريخ بشكل متقطع. وذكر عصمت جول مدير المخابرات في المدينة ان الهجوم بدأ على المطار القديم والمطار الجديد بالمدينة الساعة الحادية عشرة ليلا واستمر بشكل متقطع حتى فجر أمس. وأضاف ان الصواريخ لم تصب اهدافها الا انه لم يتضح ما اذا كانت هناك اي خسائر بشرية. ويقول سكان محليون ان نحو الف جندي يتمركزون في مطار خوست الجديد ومئات في المطار الاخر. إلى ذلك قال الجيش الاميركي أمس ان جنديين أميركيين اصيبا بجروح طفيفة عند وقوع انفجار في شرق افغانستان اصاب السيارة التي كانا يستقلانها. وقالت صحيفة «بالوتشيستان بوست» نقلاً عن مصادر وتقارير قريبة من الاحداث داخل أفغانستان ان مجموعة من المقاتلين الافغان الذين يعتقد أنهم من عناصر الطالبان قد نصبوا كمينا لفريق جوال من القوات الاميركية في ضواحي مدينة خوست. وتضيف الصحيفة انه عندما اقترب الفريق الاميركي من الكمين شن عليه المقاتلون هجوماً عنيفاً ومفاجئاً الامر الذي أسفر عن قتل ثمانية جنود وانفجار سيارة تابعة للقوات الخاصة الأميركية واصابة جميع من فيها بجراح خطيرة. ونفى روجر كينج المتحدث العسكري الاميركي لدى اعلانه عن الهجوم الذي وقع امس الاحد في الطريق الذي يربط بين جلال اباد وأسد اباد تعرض قاعدتين اميركيتين بالقرب من مدينة خوست لهجمات صاروخية. وذكر كينج ان الجنديين اللذين اصيبا في الطريق الذي يربط بين جلال اباد واسد اباد اصابتهما غير خطيرة وانهما عادا الى مهامهما بالفعل. وقال انه لم يتضح ما اذا كان الانفجار سببه لغم او عبوة ناسفة فجرت عن بعد. وأَضاف كينج ان جنود القوات الخاصة اكتشفوا مخبأ للاسلحة بالقرب من بلدة شكين امس بعد تلقي معلومات من احد السكان المحليين. على صعيد آخر قال مسئول أميركي رفيع أمس ان الولايات المتحدة وضعت يديها على رمزي بن الشيبة المعتقل في باكستان والمشتبه بأنه احد اعضاء شبكة القاعدة إلا انه لم يغادر المنطقة. وقال المسئول الاميركي لرويترز «لقد وضعنا يدينا عليه. نحن نتحدث اليه». واتهم ابن الشيبة بلعب دور رئيسي في التخطيط لهجمات 11 سبتمبر بالولايات المتحدة وقد اعتقل في كراتشي الاسبوع الماضي. وقال المسئول الذي طلب عدم نشر اسمه ان الولايات المتحدة وضعت يدها على ابن الشيبة «منذ بضعة ايام» الا انه لم يتم بعد بصفة نهائية حسم مجال الاختصاص القانوني في القضية. وذكر مسئول حكومي باكستاني لوكالة فرانس برس ان باكستان سلمت أمس الولايات المتحدة خمسة اشخاص يشتبه بانتمائهم الى تنظيم القاعدة بينهم ابن الشيبة المشتبه وقد غادر الخمسة البلاد. وقال المسئول الذي رفض الافصاح عن اسمه ان «المشتبه بهم الخمسة الذين اوقفتهم الشرطة الباكستانية في كراتشي غادروا باكستان الى جهة مجهولة. ورمزي بن الشيبة واحد منهم». واضاف «لم يعودوا موجودين في باكستان»، مشيرا الى ان التحقيق جار حاليا مع خمسة اشخاص آخرين اوقفوا الاسبوع الماضي «وسيغادرون البلاد قريبا». ورغم هذا التأكيد أعلن متحدث باسم الخارجية الباكستانية أمس ان التحقيقات الجارية مع ابن الشيبة لم تحدد بعد ما إذا كان هو الشخص المطلوب. ولم يخف المتحدث وجود تناقضات ولكنه أكد في مؤتمر صحفي أمس ان المحققين يرجحون انه الشخص المطلوب بنسبة 85 بالمئة، ويقومون حالياً بدراسة تفاصيل فنية للتعرف على هويته، وأوضح انه لم يتم التعرف بعد على هوية الشخص الثاني المعتقل. الوكالات