اصيبت الجالية اليمنية في احد الاحياء الغربية لمدينة نيويورك بالصدمة والذهول بعد اعتقال خمسة يمنيين للاشتباه في تقديم الدعم والمساعدة لمرتكبي هجمات 11 سبتمبر الارهابية. ويغالب نحو الف يمني احزانهم للخروج من حالة الذهول والصدمة، الى التحرك الايجابي لاعادة تأكيد هويتهم ومكانتهم في حي بوفالو غرب نيويورك ولكونهم جزءاً حيوياً واصيلاً من مجتمع «لاكوانا» منذ توافدهم كمهاجرين عام 1944، وتحولهم الى العمل في قطاع صناعات الصلب الشاقة. ولم تقل صدمة اليمنيين في حي بوفالو غرب نيويورك عن صدمة السلطات الاميركية عند اكتشاف ما توصف بأنها خلية ارهابية وسط الجالية المسالمة، وخصوصا ان الخمسة المعتقلين اميركيو المولد ويعيشون في منازل متلاصقة، ولا تخفي الجالية اليمنية شكوكها في الاتهامات الموجهة لليمنيين الخمسة بالارهاب. ويقول محمد صالح (40 عاما) احد مسئولي مركز لاكوانا الاسلامي، ان المعتقلين الخمسة ولدوا في الولايات المتحدة وتعلموا فيها، لم يرتبكوا اي جرم ولم يثيروا اية مشاكل. ويضيف انه لم يشاهد اي نشاط ارهابي او متشدد في الحي وسط الجالية اليمنية. والمعتقلون الخمسة هم شافال مسعد (24 عاما)، فيصل غالب (26 عاما)، ساهم علوان (26 عاما) ،ياسين طاهر (24 عاما) ويحيى غوبا (25 عاما). ويضيف صالح ان كل ابناء الجالية اليمنية يقومون بأعمال شاقة لكسب العيش، واعالة اطفالهم وزوجاتهم ويتضامنون لاقامة مجتمع يحمل سمات وطنهم ويشجع على كسب التعاطف والاحترام. ويشير الى ان الجالية اليمنية في لاكوانا شيدت مسجدا ونادي فروسية يلتقي فيه الجميع كل يوم سبت، بعد انتهاء عملهم في مصنع الحديد والصلب. ويخشى اليمنيون ان يؤثر اعتقال الخمسة المشتبه في انتمائهم للقاعدة في اتساع الفجوة مع باقي الجماعات الغربية، او يؤدي الى تصاعد العداء لهم.