اعترف علي عبدالله صالح الرئيس اليمني بوجود خبراء عسكريين اميركيين لتدريب القوات اليمنية على مطاردة فلول القاعدة وتزامن ذلك، مع بدء مسئولين بالاستخبارات الاميركية التحقيق مع رمزي بن الشيبة القيادي بالقاعدة في العاصمة الباكستانية اسلام اباد التي ستسلم ابن الشيبة الى الولايات المتحدة خلال ساعات بعد تخلي المانيا عن مطالبتها بتسلمه. وفي صنعاء صرح مسئول حكومي طلب عدم الكشف عن اسمه ان التعاون الامني والعسكري بين صنعاء وواشنطن قائم منذ مدة حيث يعمل خبراء عسكريون اميركيون على تدريب القوات اليمنية على مكافحة الارهاب فيما هناك فريق عمل مشترك يجمع ويحلل المعلومات عن مشتبه في انتمائهم لتنظيم القاعدة. الى ذلك قال مصدر قبلي رفيع في قبيلة «مرة» بمحافظة حضرموت التي تنتمي لها عائلة الشيبة ان القبيلة لا تعرف شيئا عن رمزي بن الشيبة الذي اعتقل في باكستان باعتباره المدبر الاساسي لهجمات الحادي عشر من سبتمبر. في الوقت نفسه أكد علي عبدالله صالح الرئيس اليمني ان خبراء عسكريين اميركيين بدؤوا تدريب قوات يمنية على تعقب فلول تنظيم القاعدة الذي يتزعمه اسامة بن لادن. وقال صالح في مقابلة مع صحيفة «لا ستامبا» الايطالية نشرت امس ان هناك ما لا يقل عن 40 خبيرا موجودون في اليمن لتدريب قوات الأمن على مكافحة ما أسماه بالارهاب. وهذا اول تأكيد رسمي لوصول خبراء عسكريين اميركيين لليمن لتوسيع الحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد ما تسميه بالارهاب التي شهدت بالفعل نشر قوات اميركية في الفلبين وخطة لارسال مدربي قوات خاصة اميركيين الى جمهورية جورجيا السوفييتية السابقة. كما ذكرت وكالة الانباء اليمنية الرسمية الخميس ان اليمن اعتقل 85 شخصا يشتبه في ان لهم صلات بتنظيم القاعدة وجماعة متشددة اخرى. ونقلت الوكالة عن مسئول امني قوله «بعض هؤلاء (المعتقلين) يشتبه ايضا في ارتكابهم اعمالا غير مشروعة ويجري استجوابهم». وذكرت السلطات اليمنية في وقت سابق انها اعتقلت نحو 170 شخصا للاشتباه بانهم من المتشددين. من ناحية اخرى رأس مسئولون اميركيون التحقيق مع رمزي بن الشيبة المشتبه به الرئيسي من تنظيم القاعدة امس في الوقت الذي تنظر فيه باكستان في طلبي التسليم من الولايات المتحدة والمانيا. واعتقلت قوات الامن الباكستانية التي تصرفت بناء على معلومات قدمها مسئولو امن اميركيون ابن الشيبة في مدينة كراتشي في ذكرى هجمات 11 سبتمبر المتهم في مساعدته في التخطيط لها. ويحتجز ابن الشيبة وهو ثاني اكبر مشتبه به من تنظيم القاعدة وعشرة اخرون في مكان سري في باكستان احكمت فيه الاجراءات الامنية وصرح مصدر في الجيش طلب عدم نشر اسمه لرويترز «يجري التحقيق معهم للحصول على اكبر قدر ممكن من المعلومات عن مشتبه بهم اخرين من القاعدة في باكستان». وأضاف المصدر ان المعتقلين تعصب عيونهم وتكبل ايديهم خلال التحقيق مع احتجاز اكبر اثنين من المشتبه بهم في مكان منفصل عن المحتجزين الاخرين. وقال «اغلب الوقت يحقق مسئولو مكتب التحقيقات الاتحادي معهم». وقال مسئول باكستاني رفض الكشف عن هويته ان السلطات العليا فى باكستان قررت تسليم ابن شيبة الى السلطات الاميركية لا الى الحكومة الالمانية التى اصدرت مذكرة اعتقال بحق ابن الشيبة. واضاف اعتقد ان بامكان الاميركيين تسوية امورهم مع حلفائهم الالمان ونحن جميعا مشتركون فى الحرب الدولية على الارهاب موضحا ان القوات الباكستانية تحتجز ابن الشيبة فى موقع عسكرى محصن بالقرب من مطار كراتشى وذلك تمهيدا لترحيله الى الاراضى الاميركية خلال الساعات القليلة المقبلة. واضاف المسئول ان السلطات الامنية الباكستانية تمكنت من القبض على ابن الشيبة دون اية مقاومة تذكر بينما كان يغط فى سبات عميق فى مسكنه الكائن فى مدينة كراتشى الساحلية. واوضح المسئول الباكستانى الذى رفض الافصاح عن هويته فى تصريح لوكالة الانباء الكويتية ادلى به قبل ساعات قليلة من عملية ترحيل ابن الشيبة الى اميركا ان عملية اعتقال رمزى لم تتم اثناء عملية المداهمة الرئيسية التى قامت بها القوات الباكستانية على موقع مشبوه فى احد احياء مدينة كراتشى الراقية وهو المشهد الذى عرضته غالبية شبكات التلفزيون العالمية. واضاف ان القوات الباكستانية اتخذت القرار بشن هجوم مسلح على عمارة سكنية تضم عناصر مهمة من تنظيم القاعدة بعد ان اعترف معتقلون من الجنسية اليمنية كانت قد ألقت القبض عليهم فى عمليات الهجوم الرئيسية بمعلومات تفيد ان ابن الشيبة هو احد ساكنى هذه العمارة. واضاف ان عضوا من تنظيم شبكة القاعدة كان يشارك ابن الشيبة شقة تقع فى الدور الثالث من العمارة التى تقع فى احد ارقى احياء مدينة كراتشى الساحلية. والتي يعتقد ان مراسل قناة «الجزيرة» الفضائية اجرى فيها المقابلة التي بثت مؤخراً مع الشيبة. واعلن وزير الداخلية الالماني اوتو شيلي امس ان المانيا ستتخلى عن طلبها بتسلم ابن الشيبة اذا ما طالبت الولايات المتحدة ايضا بتسلمه. وقال شيلي لوكالة «دي بي ايه» الالمانية للانباء «اذا طالبت الولايات المتحدة بتسلمه، كما تبدو عليه الحال، فسيكون لها عندئذ الاولوية علينا». واضاف الوزير الالماني «ذلك لان الولايات المتحدة هي الاكثر تضررا من الاعتداءات المرعبة. ومن البديهي ان تكون لها الاولوية». ورحب جورج بوش الرئيس الاميركي امس الاول باعتقاله وتعهد بتعقب المشتبه بهم الاخرين الذين ما زالوا هاربين. وصرح للصحفيين من كامب ديفيد «نحن نتعقب القتلة الواحد تلو الاخر. نحن لا نتهاون واقوياء ولن نتوقف».