اعلن العماد اميل لحود رئيس الجمهورية اللبنانية ان قرار الاستفادة من مياه نهر الوزاني هو قرار «نهائي لا رجوع عنه» بالرغم من التهديدات الاسرائيلية. وقال لحود لدى استقباله وفد مجلس الشيوخ الفرنسي من مجموعة الصداقة الفرنسية-اللبنانية ان قرار لبنان الاستفادة من مياه نبع الوزاني لري اراضيه وقراه العطشى في الجنوب قرار نهائي لا رجوع عنه. واكد حسب ما جاء في بيان صادر عن القصر الجمهوري، ان التهديدات الاسرائيلية لا يمكن ان تحول دون تطبيق الاتفاقات والمواثيق الدولية التي ترعى حق الدول في استثمار منابع المياه في اراضيها. واضاف البيان ان لحود قال لاعضاء الوفد الذي يرأسه عضو مجلس الشيوخ الفرنسي ادريان غوتيرون ان لبنان يواصل اتصالاته مع الامم المتحدة والجهات الفاعلة لشرح موقفه المرتكز على حقه الشرعي في ري اراضيه العطشى في الجنوب والضغط على اسرائيل للكف عن محاولاتها افتعال مشكلة جديدة مع لبنان. واشار الى ان الموقف اللبناني ينطلق من قناعة راسخة وهي ان احتلال اسرائيل للجنوب طوال سنوات وجرها مياه الوزاني واستغلالها لري اراضيها واقامة مشاريع سياحية وبرك مائية فيما قرى الجنوب عطشى، لا يمكن ان يعطيها الحق في الاستمرار في هذا الاعتداء الذي يعتبره لبنان انتهاكا لسيادته خصوصا بعد تحرير القسم الاكبر من ارضه في مايو 2000. وشدد الرئيس اللبناني على ان الدولة اللبنانية مصممة على استرجاع حقوقها المغتصبة وهي تعمل مع الامم المتحدة لترجمة القرارات الدولية المتخذة في هذا المجال. ويقوم لبنان بانشاء شبكة لجر المياه انطلاقا من نهر الوزاني وهو احد روافد نهر الحاصباني، بطول 16 كلم لتصل المياه مباشرة الى عشرين قرية. وسيتم ضخ المياه مباشرة الى الشبكة من النهر. وافاد مراسل لوكالة فرانس برس ان الاعمال كانت متواصلة امس. وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون قد اعتبر الثلاثاء الماضي ان تحويل مياه نهر الحاصباني الذي ينبع من لبنان ويصب في بحيرة طبرية، يشكل «سببا للحرب» بالنسبة لاسرائيل. ا. ف. ب