استعرض الامير عبدالله بن عبد العزيز ولي العهد السعودي ومحمد خاتمي الرئيس الايراني امس التطورات التي تشهدها منطقة الشرق الاوسط، وذكرت مصادر في الرياض ان البلدين اكدا على ضرورة اعطاء فرصة للتحرك الدبلوماسي فيما يتعلق بالملف العراقي. وذكرت وكالة الانباء السعودية الرسمية أن الرجلين استعرضا خلال جلسة المباحثات المستجدات والتطورات التي تشهدها منطقة الشرق الاوسط وخاصة القضية الفلسطينية والاراضي العربية المحتلة وما يعانيه الشعب الفلسطيني من حصار وتقتيل وتشريد وتدمير لمنشآته والجهود المبذولة للوصول إلى حلول عادلة لهذه القضية. وقالت مصادر دبلوماسية ان الزعيمين ناقشا باستفاضة السبل الكفيلة للخروج من الازمة القائمة بين العراق والولايات المتحدة وبلورة موقف إسلامي موحد من القضايا المختلفة التي تشكل تحديا حقيقيا للامة الاسلامية على خلفية التطورات الدولية الراهنة بشأن مستقبل المنطقة والعراق في حال تنفيذ أميركا تهديداتها بضرب العراق. وأضافت المصادر أن خاتمي والامير عبدالله جددا خلال لقائهما ضرورة إعطاء فرصة للتحرك الدبلوماسي قبل الاقدام على ضرب العراق لان ذلك من شأنه أن يزيد المنطقة سخطا على واشنطن خاصة في استمرار دعمها اللامحدود لسلطات الاحتلال الاسرائيلي. من جهة أخرى اكد عمرو موسى الأمين العام للجامعة العربية استمرار المشاورات والتحركات الدبلوماسية لتفادي اي هجوم عسكري اميركي على العراق، وسط توقعات باستئناف المحادثات بين العراق وكوفي عنان الامين العام للأمم المتحدة خلال ايام، فيما اتفق وزراء خارجية السعودية وسوريا ومصر وايران على تحرك موحد على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة. وقال موسى فى بيان صحفي وزعته الجامعة العربية امس ان الجامعة ستواصل اتصالاتها بشأن الملف العراقى مشيرا الى أهمية استمرار المشاورات السياسية والعمل الدبلوماسى بهدف تأكيد ضرورة تفادى تعريض العراق لاى عمل عسكرى. وذكر أن ما جاء فى خطاب الرئيس الاميركى جورج بوش أمام الجمعية العامة للامم المتحدة فيما يتعلق بالعراق سيكون محل دراسة من الجانب العربى معتبرا أن المنحى الذى تبناه الخطاب فى تأكيد اهمية دور الامم المتحدة لاسيما مجلس الامن هو المنحى السليم . واوضح موسى انه لا يؤيد فكرة اصدار قرار جديد حول العراق معتبرا ان القرارات القديمة تكفي ولا نحتاج الى قرار جديد، واكد ضرورة تجنب اي قرارات تستثير العراق او تستبق الاحداث. من جهة ثانية التقى على افطار عمل بناء على دعوة من فاروق الشرع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية السورى كل من احمد ماهر وزير الخارجية المصري والامير سعود الفيصل وزير خارجية السعودية والدكتور كمال خرازى وزير خارجية ايران. وعلمت وكالة انباء «الشرق الاوسط» ان اللقاء تناول موضوع العراق على ضوء خطاب الرئيس الاميركى جورج بوش أمام الجمعية العامة للامم المتحدة أمس. كما علمت الوكالة ان الوزراء اتفقوا فى الرأى على اهمية طرح الموضوع على الامم المتحدة عوضا عن اسلوب التحرك الفردى من جانب أى دولة. من جانبه، رحب وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الاحمد الصباح عن ارتياحه للحوار بين الامم المتحدة والعراق حول ازالة الاسلحة. وقال الوزير الكويتي غداة الخطاب الذي لوح فيه جورج بوش باستخدام القوة ضد العراق وطلب من الامم المتحدة التحرك ان حربا ستزيد من معاناة الشعب العراقي الشقيق وتؤدي الى تصعيد التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة. من جهة أخرى اعلن مصدر رسمي ان كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة سيلتقي خلال ساعات في مقر المنظمة الدولية في نيويورك ناجي صبري وزير الخارجية العراقي. واوضح مكتب المتحدث باسم عنان ان عمرو موسى الامين العام للجامعة العربية سيشارك في اللقاء. الوكالات