ذكر خبراء بريطانيون ان جهازا صغيرا بحجم الكمبيوتر يمكنه قراءة الحامض النووي «الدي إن إيه» من عينة لعاب خلال دقائق ويستطيع التعرف على طيف عريض من الاصابات الجرثومية والحالات الوراثية سيصبح متوفرا في عيادات الاطباء في غضون عام من الآن. ويشكل اطلاق هذا الجهاز بداية عصر جديد في الطب الشخصي، حيث سيكون بمقدور الصيدلي معرفة ما اذا كان المريض سيستجيب بصورة جيدة للعقاقير المتوفرة بدون وصفة طبيب ام لا. وسيخبر الكادر الصحي في المطارات المسافرين القلقين بما اذا كانوا قد ورثوا جينة تجلط الدم التي تجعلهم معرضين لخطر الاصابة بجلطات الاوعية الدموية. وقد اكتشف عالم الكيمياء البريطاني باول دبنهام مع زملائه في مختبر الـ «جي. سي» طريقة للتغلب على احدى اكبر العقبات التي تحول دون القراءة السريعة للـ «دي ان ايه»، وبعد عقدين من العمل في هذا الميدان، قام مع زملائه وشريك تجاري باعداد نموذج اولي عن الجهاز بتكلفة 40 الف جنيه استرليني يستطيع قراءة عينة الحامض النووي الريبي خلال 15 دقيقة، بعد ان كانت تلك الفحوصات تستغرق من 4 الى 6 اسابيع. وسيتم تطوير نسخ محمولة من الجهاز خلال عشرة شهور وربما بعشر التكلفة الحالية وستخضع للتجارب الاكلينيكية قبل نهاية العام.