ادت دعابة من ثلاثة طلاب من اصول شرق اوسطية يدرسون الطب في الولايات المتحدة إلى بلبلة امنية في فلوريدا تم في اطارها القاء القبض عليهم للاشتباه، في تخطيطهم لتنفيذ هجوم ارهابي بالقنابل قبل ان يتبين انهم كانوا يمزحون على سيدة كانت تسترق السمع لحديثهم اثناء جلوسهم في احد المطاعم بولاية جورجيا الليلة قبل الماضية. وتفاقمت البلبلة عندما اتصلت عاملة في مطعم بولاية جورجيا بالشرطة لابلاغهم بأنها سمعت بالمصادفة ثلاثة رجال «اردني وايراني وباكستاني» وهم يضحكون بسخرية ازاء حزن الاميركيين على ضحايا هجمات 11 سبتمبر الارهابية ويشيرون ضمنا إلى ان هجوما سيقع في 13 سبتمبر الحالي. وطاردت الشرطة الرجال وهم مواطنون اميركيون يدرسون الطب وكانوا في طريقهم إلى احد مستشفيات ميامي، عبر ولايتين واغلقت طريقا سريعا رئيسيا في ولاية فلوريدا يعرف باسم «انترستيت 75». وفي عملية بوليسية ضخمة تابعتها كاميرات شبكات التلفزيون اجبر رجال الشرطة الثلاثة على ايقاف سياراتهم والنزول منها بعد ان عبرت احدى سيارتيهما من بوابة لتحصيل رسوم المرور على الطريق الذي كانوا يسلكونه دون سداد المبلغ المطلوب. وقامت الشرطة بتفتيش السيارتين بالاستعانة بكلاب بوليسية مدربة على اكتشاف المتفجرات وانسان آلي. وعرضت قنوات تلفزيونية اميركية لقطات حية لافراد فرق الكشف عن المتفجرات وهم يفجرون احدى الحقائب التي عثر عليها بحوزتهم. لكن عملية التفتيش لم تسفر عن العثور على اسلحة او متفجرات. وقال جيب بوش حاكم ولاية فلوريدا وشقيق الرئيس الاميركي جورج بوش: «لا يبدو ان هناك مؤامرة ارهابية، واذا كان الامر مزحة، فأرجو ان يحاكم هؤلاء الاشخاص». وقال آري فلايشر، المتحدث باسم البيت الابيض انه لا يبدو ان للرجال الثلاثة علاقة بأي احداث اخرى. لكن مسئولا امنيا قال ان تحقيقات جادة ومكثفة تجري حتى يتم التأكد من ان الرجال الثلاثة ليسوا ضالعين في مؤامرة ارهابية. وبعد احتجاز الرجال الثلاثة لمدة 17 ساعة لاستجوابهم، قالت السلطات أنهم لا يشكلون تهديدا وتم الافراج عنهم. وصرح أحد الثلاثة ويدعى أيمن غيث لشبكة «سي.إن.إن» الاخبارية بأن رجال الشرطة «لم يكفوا عن التشديد على أن أبي وأمي من باكستان.. قلت لهم إنني مولود في ديترويت (بولاية) ميشيجان .. وأخذت أقول لهم أن كل إنسان له جذور في مكان ما». وقال آخر ويدعى عمر شودري، والذي احتجز أيضا، أن عاملة المطعم التي سمعت حديثهم بالمصادفة أضافت بعض «الملح والفلفل» لما سمعته منهم. وتابع شودري «أود أن أطلب شيئا من أميركا، من شعبي: إذا كنتم تعرفون أن ذلك خطأ، فمن فضلكم .. اتصلوا بعضو الكونغرس الممثل لمنطقتكم. فالظلم هو الظلم، ولا يوجد تعارض بين كون المرء مسلما وكونه أميركيا». وأضاف الرجل «أتمنى أن يدرك الشعب الاميركي ذلك يوما ما». ـ الوكالات