اكدت مصادر عسكرية بريطانية في تقرير نشرته صحيفة «تليغراف» البريطانية امس قيام الولايات المتحدة وبريطانيا باجراء الاستعدادات ، من أجل نشر قوات خاصة في غرب العراق بهدف منع الرئيس العراقي، صدام حسين، من اطلاق صواريخ من طراز سكود باتجاه اسرائيل. وحسب التقرير، فقد نفذت الغارة الأميركية البريطانية على القاعدة الجوية «H-3» التابعة لسلاح الجو العراقي في الاسبوع الماضي، من أجل تمهيد «معبر» لدخول قوات خاصة من قوات التحالف الى المنطقة. ولم يذكر التقرير عدد الجنود المزمع اشراكهم في المهمة العسكرية الهادفة لمنع ضرب صواريخ على اسرائيل. من جهة ثانية ذكرت صحيفة «معاريف» ان الولايات المتحدة طلبت من اسرائيل تخفيف الاهتمام في القضية العراقية خوفا من تخريب جهود بلورة الدعم الدولي للحرب القادمة. وأوضح الاميركيون ان التصريحات الكثيرة التي صدرت من اسرائيل في الموضوع العراقي تنسف جهودهم في اقناع دول غربية وعدة دول عربية بدعم الهجوم على العراق. واعربت الحكومة الاسرائيلية عن ارتياحها لخطاب الرئيس الأميركي جورج بوش حول العراق امام الجمعية العامة للأمم المتحدة لكنها فضلت التزام موقف متحفظ حتى لا تزعج حليفتها الاميركية خلال استعداداتها ضد العراق. وأجمعت الصحافة الاسرائيلية على ان خطاب الرئيس الأميركي يشكل «اعلان حرب» على النظام العراقي، وهو العنوان الذي تصدر الصفحة الاولى لصحيفة «يديعوت احرونوت». ورأت صحيفة «هآرتس» الليبرالية انه على اسرائيل تسريع تحضيراتها الحربية «لا سيما في مجال الدفاع السلبي. لكن المحلل العسكري للصحيفة حذر من أنه «ينبغي خصوصا ان لا تستفيد اسرائيل من النزاع لتسوية حساباتها مع الفلسطينيين وزعيمهم ياسر عرفات».