نص خطاب بوش أمام الأمم المتحدة

ألقى جورج دبليو بوش الرئيس الأميركى امس خطابا أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة فى بداية دورتها الحالية وبمناسبة الذكرى الأولى للأحداث الارهابية التى تعرضت لها الولايات المتحدة الأميركية فى العام الماضى. حضر الجلسة وفود 190 دولة الأعضاء فى الأمم المتحدة ومن بينهم عدد كبير من الرؤساء ورؤساء الحكومات ووزراء الخارجية المشاركين فى هذه الدورة وفيما يلي نص الخطاب كما نقلته وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية: السادة السكرتير العام للأمم المتحدة .. رئيس الجمعية العامة .. أعضاء الوفود .. السيدات والسادة .. نلتقى اليوم بعد عام ويوم من وقوع الهجمات الارهابية التى جلبت الأحزان لبلدى وجلبت الأحزان للعديد من المواطنين فى العالم وقد أحيينا أمس الذكرى الأولى للضحايا الأبرياء الذين راحت أرواحهم فى صباح ذلك اليوم الفظيع. واليوم نتحول الى واجب عاجل هو حماية حياة آخرين بدون أى وهم أو خوف ولقد أنجزنا الكثير فى العام الماضى فى أفغانستان وفيما ورائها ولا يزال أمامنا الكثير للقيام به فى أفغانستان وفيما ورائها. ولقد انضم الينا الكثير من الدول الممثلة هنا فى المعركة ضد الارهاب العالمى ويشعر شعب الولايات المتحدة بالامتنان حيالها. ان الأمم المتحدة ولدت على أمل النجاة من حرب عالمية .. الأمل فى عالم يتحرك نحو العدالة والنجاة من النزاعات والخوف وتوصل أعضاء الأسرة الدولية إلى ضرورة عدم تدمير السلام العالمى مجددا على الاطلاق. ولقد اقمنا مجلس الأمن الدولى ولذا وعلى عكس عصبة الأمم أصبحت مناقشاتنا أكثر من مجرد حديث وقراراتنا أكثر من مجرد رغبات وبعد أجيال من الديكتاتوريات الخادعة وخرق المعاهدات والحياة الخانقة كرسنا جهودنا لمعايير كرامة الانسان يشارك فيها الجميع ولنظام أمن يدافع عنه الجميع. واليوم تواجه هذه المعايير والأمن تحديات ويواجه التزامنا نحو كرامة الانسان تحديا من جانب الفقر المستمر والأمراض المتزايدة كما أن المعاناة جسيمة ومسئوليتنا واضحة والولايات المتحدة تنضم الى سائر دول العالم فى الامداد بالمعونات الى الأشخاص المعرضة حياتهم للخطر ولمد يد الرخاء والرعاية الصحية الى أكثر المناطق احتياجا. ان هناك تحديا يواجه أمننا المشترك يتمثل فى النزاعات الاقليمية والصراع العرقى والدينى وهى صراعات رغم قدمها الا أنه من الممكن تفاديها. فبالنسبة للشرق الأوسط لن يكون سلام لجانبى الصراع بدون تحقق الحرية لكلا الجانبين وتلتزم أميركا باقامة دولة فلسطينية مستقلة وديمقراطية تعيش جنبا الى جنب مع اسرائيل فى سلام وأمن فمثل غيرها من الشعوب يستحق الفلسطينيون وجود حكومة تحافظ على مصالحهم وتصغى الى الأصوات. وسوف تواصل أمتى تشجيع كافة الأطراف على تحمل مسئولياتها فى ظل سعينا الى تحقيق تسوية عادلة وشاملة للصراع وبالاضافة الى كل ذلك فان مبادئنا وأمننا يواجهان اليوم تحديا من جانب الجماعات الخارجة عن القانون والأنظمة التى لا تعترف بأى قانون للأخلاق ولا حدود لطموحاتها العنيفة. وعندما وقعت الهجمات على الولايات المتحدة منذ عام شهدنا نوايا تدميرية من جانب أعدائنا وهناك مخابيء فى العديد من الدول بما فيها الولايات المتحدة وهناك معسكرات يتدرب فيها الارهابيون لشن المزيد من التدمير واقامة مبان جديدة لحربهم ضد الحضارة. وهناك أنظمة حاكمة تدعم هؤلاء الارهابيين بالتقنيات الحديثة من أجل القتل على نطاق واسع وفى مكان واحد وفى ظل نظام حاكم واحد سنجد كافة هذه المخاطر وفى أكثر صورها وأكثرها فتكا وعدوانية وهو نفس النوع من التهديد الذى أنشئت الأمم المتحدة من أجل التصدى له. لقد قامت العراق منذ اثنى عشر عاما بغزو الكويت بدون وجود ما يستدعى ذلك وتعهد النظام العراقى بمواصلة سيره للاستيلاء على دول أخرى ومواردها ولو كان قد تم استرضاء صدام حسين بدلا من ايقافه لكان قد عرض السلام والاستقرار العالمى للخطر، ولكن تم ايقاف هذا العدوان من خلال تكاتف القوات المتحالفة ونظرا لتوفر الارادة لذلك من جانب الأمم المتحدة. ومن أجل تعليق هذه الأعمال العدوانية وحماية نفسه أعلن ديكتاتور العراق قبوله لسلسلة من الالتزامات ولقد كانت الشروط واضحة بالنسبة له وبالنسبة للجميع وقد وافق على أن يثبت امتثاله لكل هذه الالتزامات لكنه بدلا من ذلك لم يبرهن الا على احتقاره للأمم المتحدة ولكل ما تعهد به، وذلك من خلال انتهاكه لكل تعهد من خلال مخادعاته وارتكابه لأفعال تتسم بالقسوة. وفى عام 1991 طالب مجلس الأمن من خلال قراره رقم 687 العراق بالتخلى عن تورطه مع الارهاب وعدم السماح لأى منظمات ارهابية بالعمل على أراضى العراق ووافق النظام العراقى لكنه حنث بوعده وانتهاكا لقرار مجلس الأمن الدولى رقم 1373 واصل العراق ايواءه ودعمه لمنظمة ارهابية توجه أعمال عنف ضد ايران واسرائيل وحكومات غربية واستهدفت قتل منشقين عراقيين بالخارج. وفى عام 1993 حاول العراق اغتيال أمير الكويت ورئيس سابق للولايات المتحدة وأشادت الحكومة العراقية علنا بهجمات 11 سبتمبر ومن المعروف أن ارهابيين من تنظيم القاعدة فروا من أفغانستان الى العراق. وفى عام 1991 وافق النظام العراقى على تدمير ووقف تطوير أسلحة الدمار الشامل والصواريخ بعيدة المدى ولتثبت للعالم أنها قامت بذلك بالامتثال لعمليات تفتيش دقيقة وصارمة لكن العراق خرق كل جوانب هذا التعهد الأساسى. ومن عام 1991 الى عام 1995 أعلن النظام العراقى أنه لا يمتلك أسلحة بيولوجية وبعد هروب أحد كبار مسئوليه فى برنامج أسلحته كشف كذبه اعترف النظام بأنه ينتج عشرات الالاف من الليترات من غاز الانثراكس وغيره من المواد البيولوجية القاتلة الأخرى لاستخدامها مع رؤوس صواريخ سكود وقنابل جوية وخزانات الرش بالطائرات. ويعتقد مفتشو الاسلحة الدوليون أن العراق انتج ضعف أو ثلاثة أضعاف كمية المواد البيولوجية التى أعلن عنها ولم يتمكن من الابلاغ عن أكثر من ثلاثة اطنان مترية من المواد التى يمكن استخدامها فى انتاج أسلحة بيولوجية. والآن يقوم العراق بتوسيع نطاق وتحسين المنشآت المستخدمة فى انتاج الأسلحة البيولوجية. ويكشف مفتشو الأمم المتحدة كذلك عن أنه من المحتمل أن تكون هناك مخزونات لدى العراق من مواد كيميائية مثل غاز « فى اكس» وغاز الخردل وغيرها من المواد الكيميائية وأن النظام العراقى يعيد بناء ويوسع نطاق المنشآت القادرة على انتاج الأسلحة الكيميائية وفى عام 1995 وبعد أربعة أعوام من الخداع أقر العراق أخيرا بأنه كان لديه برنامج للأسلحة النووية قبل حرب الخليج. ونعلم الآن ليس بسبب تلك الحرب أن من المحتمل أن النظام العراقى ربما كان يملك أسلحة نووية منذ 1993 على أقل تقدير. واليوم يواصل العراق منع الافصاح عن معلومات مهمة بشأن البرنامج النووى وتصميم الأسلحة والسجلات الخاصة بحيازتها وتواريخ التجارب وحصر المواد النووية ووثائق المساعدات الأجنبية. ويقوم العراق باستخدام علماء وتقنيين أكفاء فى المجال النووى كما يحتفظ ببنية تحتية مطلوبة لبناء السلاح النووى كما قام بعدة محاولات لشراء أنابيب من الألومنيوم ذات القوة العالية والمستخدمة فى تخصيب اليورانيوم لصنع السلاح النووى. وعندما يحصل العراق على مواد انشطارية فمن الممكن أن يبنى سلاحا نوويا فى غضون عام وقد أفاد الاعلام العراقى الخاضع لسيطرة الحكومة بأن هناك اجتماعات عديدة عقدت بين صدام حسين وبين علمائه المتخصصين فى المجال النووى الأمر الذى لم يدع مجالا للشك فى أن لديه رغبة مستمرة فى حيازته لهذه الأسلحة. ان العراق يمتلك كذلك قوة من الصواريخ من طراز سكود لها مدى يتجاوز ال 150 كيلومترا المسموح بها من جانب الأمم المتحدة كما يعمل على اختبار وانتاج منشآت تظهر أن العراق يبنى المزيد من الصواريخ طويلة المدى التى يمكنها أن تؤدى الى وفيات واسعة النطاق فى أنحاء المنطقة. وفى عام 1990 وبعد غزو العراق للكويت قام العالم بفرض عقوبات اقتصادية على العراق تلك العقوبات تم ابقاؤها بعد الحرب من أجل اجبار النظام العراقى على الامتثال لقرارات مجلس الأمن الدولى. ولقد سمح للعراق فى ذلك الوقت باستخدام عائدات نفطية من أجل شراء الغذاء لكن صدام حسين أفسد هذا البرنامج بالالتفاف على العقوبات من أجل شراء تقنيات صاروخية ومواد عسكرية. ويلقى صدام حسين باللوم فى معاناة الشعب العراقى على الأمم المتحدة حتى حين يستخدم ثروته النفطية لبناء قصور فارهة لنفسه وعندما يسلح بلاده. ومن خلال رفضه الامتثال بما وافق هو نفسه عليه من اتفاقيات فانه يتحمل الذنب كاملا عما يعانيه مواطنوه الأبرياء من جوع وبؤس. وفى عام 1991 وعد العراق مفتشى الامم المتحدة بالسماح الفورى وغير المقيد للتحقق من التزامه بتخلصه من أسلحة الدمار الشامل والصواريخ بعيدة المدى، وقد انتهك العراق هذا الوعد من خلال امضاء سبعة أعوام من الخداع والمراوغة ومضايقة مفتشى الأمم المتحدة قبل الوقف الكامل للتعاون. وبعد شهور فقط من وقف اطلاق النار فى عام 1991 جدد مجلس الأمن الدولى مرتين مطلبه بأن يتعاون النظام العراقى تعاونا كاملا مع المفتشين، وأعلن ادانته للانتهاكات الخطيرة من جانب العراق لالتزاماته. كما جدد مجلس الأمن مطلبه فى عام 1994 ومرتين أخريين فى عام 1996 معربا عن أسفه من الانتهاكات الواضحة من جانب العراق لما التزم به، وجدد المجلس مطلبه ثلاث مرات أخرى فى عام 1997 ذاكرا الانتهاكات الصارخة وثلاث مرات أخرى فى عام 1998 واصفا تصرف العراق بأنه غير مقبول على الاطلاق وفى عام 1999 جدد المجلس مطلبه مرة أخرى. وبينما نلتقى اليوم تمر أربع سنوات تقريبا على وجود آخر مفتشين دوليين على الأسلحة فى الأراضى العراقية اربع سنوات للنظام العراقى لكى يخطط ويبنى ويختبر خلف ستارة من السرية. اننا نعلم أن صدام حسين يسعى لأسلحة القتل الشامل حتى عندما كان المفتشون فى بلاده فهل نفترض أنه توقف عندما غادروا والتاريخ والمنطق والحقائق تقود الى حقيقة واحدة هى أن نظام صدام حسين خطير ويجمع الخطر واذا افترضنا العكس وبفرض أن هذا النظام جيد فإننا نراهن بحياة الملايين والسلام العالمى فى رهان خاسر وهو خطر لا ينبغى الاقدام عليه. السادة أعضاء الوفود بالجمعية العامة .. لقد كنا أكثر صبرا وحاولنا تجربة العقوبات وحاولنا تجربة جزرة البترول مقابل الغذاء وعصا التحالف والضربات العسكرية لكن صدام حسين تحدى جميع المساعى ويواصل تطوير أسلحة الدمار الشامل والمرة الأولى التى قد نصبح فيها متأكدين تماما أن لديه أسلحة نووية هى عندما يستخدمها واننا ندين لجميع مواطنينا بذل كافة ما فى سلطتنا لمنع مجيء هذا اليوم. ان مسلك النظام العراقى يمثل تهديدا لسلطة الأمم المتحدة وتهديدا للسلام لقد استجاب العراق لعشر سنوات من المطالب بعشر سنوات من التحدى والعالم كله الآن يواجه اختبارا والأمم المتحدة لحظة صعبة ومصيرية. فهل يتم الالتزام بقرارات مجلس الأمن الدولى وتنفذ أم يلقى جانبا بدون عواقب وهل ستخدم الأمم المتحدة الغرض من تأسيسها أم ستصبح عديمة المسئولية لقد ساعدت الولايات المتحدة فى تأسيس الأمم المتحدة ونريد أن تصبح فعالة ومحترمة وناجحة ونريد تنفيذ قرارات أهم هيئة دولية فى العالم والآن يتغاضى النظام العراقى من جانب واحد عن هذه القرارات. ويمكن لشراكتنا الدولية أن تواجه الاختبار الذى نحن بصدده بتوضيح ما نتوقعه الآن من النظام العراقى. واذا كان النظام العراقى يرغب فى السلام فعليه أن يكشف ويزيل أو يدمر جميع أسلحة الدمار الشامل والصواريخ بعيدة المدى وكافة المواد ذات الصلة بها. واذا كان النظام العراقى يرغب فى السلام فعليه أن ينهى فورا كافة الدعم للارهاب والعمل على قمعه كما يتطلب الأمر من كافة الدول طبقا لقرارات مجلس الأمن الدولى. واذا كان النظام العراقى يرغب فى السلام فينبغى عليه وقف اضطهاده لسكانه المدنيين ومن بينهم الشيعة والسنة والأكراد والتركمان وغيرهم مجددا مثلما تطالب قرارات مجلس الأمن الدولى. واذا كان النظام العراقى يرغب فى السلام فعليه اطلاق سراح أو بيان حالة جميع الأفراد المفقودين من حرب الخليج الذين لا يزال مصيرهم مجهولا وعليه اعادة رفات أى متوف واعادة الممتلكات المسروقة وقبوله مسئولية الخسائر الناجمة عن غزو الكويت والتعاون الكامل مع المساعى الدولية الرامية الى حل هذه القضايا كما تطالب قرارات مجلس الأمن الدولى. واذا كان النظام العراقى يرغب فى السلام فعليه أن ينهى فورا التجارة غير المشروعة خارج برنامج النفط مقابل الغذاء وقبوله ادارة الأمم المتحدة لمبالغ هذا البرنامج ولضمان أن استخدام الأموال بنزاهة وعلى الوجه الأمثل من أجل صالح الشعب العراقى. واذا ما اتخذت كل هذه التدابير فسوف تكون اشارة الى وجود مناخ جديد فى العراق يتسم بالوضوح والمسئولية كما سوف يسمح بتوقع مساعدة الأمم المتحدة لبناء حكومة تمثل كافة العراقيين حكومة تقوم على أساس من احترام حقوق الانسان والحرية الاقتصادية والانتخابات التى يتم الاشراف عليها دوليا. ان الولايات المتحدة ليست فى خصام مع الشعب العراقى الذى خاض معاناة طويلة فى أسر صامت ان حرية الشعب العراقى قضية أخلاقية كبرى وهدف استراتيجى كبير ان الشعب فى العراق يستحق هذا كما ان هذا ما يقتضيه أمن كل الأمم. ان المجتمعات الحرة لا تقوم بالتخويف من خلال الوحشية والغزو أما المجتمعات المفتوحة فهى لا تهدد العالم من خلال القتل الجماعى. وان الولايات المتحدة تدعم الحرية السياسية والاقتصادية فى عراق موحد اننا لا نستطيع استبقاء أوهام فى أذهاننا لقد قام العراق بمهاجمة ايران فى عام 1980 والكويت فى عام 1990 وأطلق صواريخ باليستية على ايران والسعودية والبحرين واسرائيل وقد أمر النظام العراقى مرة بقتل كل شخص عمره يتراوح بين 15 و 70 سنة فى بعض القرى الكردية فى شمال العراق كما عرض العديد من الايرانيين وكذلك أربعين قرية عراقية للغازات السامة. وسوف تعمل بلادى مع مجلس الأمن الدولى لاتخاذ قرار جديد يتعامل مع تحدينا المشترك فاذا تحدانا العراق ثانية فسيتعين على العالم أن يتحرك بصورة عامدة وحاسمة لتحميل العراق المسئولية انه لا ينبغى الشك فى أغراض الولايات المتحدة واما أن يتم تنفيذ قرارات مجلس الأمن وتلبى تلك المطالب العادلة بتحقيق السلام والأمن أو أنه لن يكون من الممكن تفادى القيام بعمل وان النظام الذى فقد شرعيته سوف يفقد سلطته. ان من الممكن أن تسير الأحداث فى أحد طريقين فاذا فشلنا فى التصرف فى مواجهة الخطر فسوف يواصل الشعب العراقى العيش فى استسلام، وسوف تكون للنظام العراقى سلطة جديدة من أجل اضطهاد والسيطرة عليه وغزو جيرانه بما يدفع منطقة الشرق الأوسط الى سنوات من اراقة الدماء والخوف وسوف تظل المنطقة غير مستقرة ولن يكون هناك أمل كبير فى الحرية وستظل المنطقة معزولة عن تحقيق التقدم. ومع كل خطوة يتخذها العراق نحو الحصول على ونشر أشرس الأسلحة سيكون الخيار أكثر محدودية أمامنا فيما يتعلق بالتصدى لهذا النظام. واذا تجرأ نظام على تقديم هذه الأسلحة لحلفائه من الارهابيين عندئذ فان هجمات 11 سبتمبر ربما ستكون مقدمة لهجمات أكثر ضراوة. واذا ما قمنا بتحمل مسئولياتنا واذا ما تغلبنا على هذا الخطر يمكننا أن نصل الى مستقبل مختلف تماما ويمكن لشعب العراق التخلص من أسره كما يمكنه أن ينضم يوما الى دولة أفغانية ديمقراطية والى دولة فلسطينية ديمقراطية بما يحفز تحقيق اصلاحات فى أنحاء العالم الاسلامى. ان هذه الدول يمكنها أن تقدم من جانبها نموذجا على الحكومة الأمينة واحترام النساء والتقليد الاسلامى العظيم الخاص بالتعلم يمكن لذلك كله أن ينتصر فى الشرق الأوسط وما وراءه وسوف نظهر أن من الممكن الوفاء بتعهد الأمم المتحدة. ان هذه النتائج جميعا غير مؤكدة وقد وضعناها جميعا وعلينا أن نختار ما بين عالم من الخوف وعالم من التقدم ولا يمكننا أن نكون فى موقف المتفرج ولا نفعل شيئا بينما المخاطر تتزايد ويجب علينا التأهب لتحقيق أمننا وللمحافظة على الحقوق والآمال الدائمة للبشرية وسوف تتخذ الولايات المتحدة بحكم تراثها واستنادا الى مبدأ حرية الاختيار هذا الموقف. السادة الوفود بالأمم المتحدة ان لكم صلاحية اتخاذ هذا الموقف كذلك. ـ أ.ش.أ.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات