في خضم الاجراءات الامنية المشددة التي اتخذتها السلطات الاميركية في ذكرى هجمات 11 سبتمبر امس الاول عاشت شركات الطيران الاميركية، وبعض الاوروبية يوما اسود بسبب الفزع الذي انتاب الاميركيين من احتمال تعرضهم لتهديد ارهابي، حيث تم امس وقف رحلتين جويتين واخلاء مبنى حكومي من نحو الف عامل. والى جانب التراجع الكبير في حركة الطيران لم تخل الربكة الامنية التي طالت مطارات عديدة بالعالم، من طرائف من نحو اعلان التأهب في طائرة عندما قضى احد الركاب وقتا طويلا داخل دورة المياه. وقال متحدث باسم مطار هيوستون انتركونتنينتال ان طائرة تابعة لشركة اميركان ايرلاينز كانت متجهة الى دالاس عادت مرة اخرى الى المطار بعد قليل من اقلاعها بعد ان ظن مسافرون انهم شاهدوا شخصا يحمل سلاحا على الطائرة قبل ان يتضح لاحقا انه يحمل مشطا. وقال المتحدث ايرني ديسوتو للصحفيين ان طائرتين إف ـ 16 رافقتا الطائرة في رحلتها رقم 1702 اثناء عودتها الى المطار واحتجز اثنان مشتبها بهما لكن المحققين لم يعثروا على اسلحة على الطائرة. وقال متحدث باسم مكتب التحقيقات الاتحادي «بداية انه كانت هناك محاولة اختطاف فيما يبدو» لكن مسئولا بوزارة النقل الاميركية طلب عدم ذكر اسمه قال ان «الحكومة لا تعتقد انه كانت هناك محاولة اختطاف». واظهرت مشاهد التلفزيون طائرة طراز فوكر 100 وعليها 50 راكبا تتحرك باتجاه مدخل المحطة بالمطار ترافقها سيارات الشرطة. وقال ديسوتو «لم تصدر اي تهديدات او اي شيء لكن قائد الطائرة قرر انه من الافضل التزام الحذر وعدم المجازفة لذا عاد الى المطار» بعد ان قال مسافر انه شاهد ما يشتبه في انه سلاح. واضاف ان الطائرة هبطت وتم التحفظ عليها في مكان امن وقال « اتضح ان الراكب كان يحمل مشطا». في حالة اخرى تم تحويل رحلة لشركة خطوط (نورث وست ايرلاينز) الى مطار فورت سميث بشمال ولاية اركنساس بعد ان اغلق ثلاثة ركاب باب دورة المياه على انفسهم. وفي برلين قالت شركة الطيران الالمانية «لوفتهانزا» ان مسافرا قضى وقتا طويلا داخل دورة مياه طائرة تابعة للشركة تسبب في انذار أمني واجراء تفتيش شامل للطائرة. وقال متحدث باسم لوفتهانزا «كان ذلك شيئا مضحكا... الراكب ظل في دورة المياه لفترة طويلة نسبيا. وكان ذلك سببا كافيا لاخطار شرطة الحدود الاتحادية». وذهب الرجل الى دورة المياه بعد هبوط الطائرة في مطار تيجل ببرلين قادمة من فرانكفورت. ودفع بقاؤه داخل دورة المياه لفترة طويلة مضيفة الطائرة لاخطار مسئولي الامن. واعتقلت شرطة الحدود الرجل فور خروجه من دورة المياه وأجرت تفتيشا شاملا للطائرة لكنه لم يسفر عن أي شيء غير عادي. وقال المتحدث ان الحادث وقع فقط بسبب اجراءات الامن المشددة بمناسبة الذكرى السنوية لهجمات الحادي عشر من سبتمبر على الولايات المتحدة. واضاف قائلا «هذا اليوم جعل الناس في توتر». وفي ولاية اوهايو اخلت السلطات مبنى حكوميا من اكثر من الف عامل في العاصمة كولومبوس بعد ان نبهت كلاب بوليسية في الطابق الحادي والاربعين الى احتمال وجود متفجرات. وقبضت الشرطة في وقت لاحق على رجل يجلس في سيارة في موقف لانتظار السيارات ولكنها لم تعثر على اي متفجرات في المبنى. وفضلا عن هذه الحوادث فقد خيم هدوء مشوب بالحذر على المطارات الاميركية مع انخفاض عدد الرحلات التجارية وتزايد عدد المقاتلات التي تجوب الاجواء الاميركية في دوريات وسط تحذيرات امنية. وزاد عدد الطائرات العسكرية الاتحادية التي تقوم بدوريات فوق واشنطن ونيويورك وفرضت قيود مشددة على حركة الطيران. وقالت ادارة الطيران الاتحادية ان حركة الطيران انخفضت بصفة عامة بنسبة 30 في المئة تقريبا مقارنة مع الاسبوع الماضي. وكانت مطارات مثل لاجواردي في نيويورك خاوية الى حد كبير في حين تراجعت حركة النقل والسفر في كل مكان تقريبا. وانخفض عدد رحلات بعض شركات الطيران المتعثرة بشكل اكبر من المعتاد وانطلقت طائرات كثيرة بركاب شغلوا اقل من نصف عدد المقاعد. وكانت شركات الطيران ألغت عشرات الرحلات قبل اسابيع مع تراجع الحجز بشكل كبير لرحلات 11 سبتمبر. وقالت متحدثة باسم هيئة المطارات انه في مطاري رونالد ريجان القومي ومطار دلاس الدولي الذي انطلقت منه احدى الطائرات الاربع التي نفذت هجمات 11 سبتمبر انخفضت حركة نقل الركاب بنسبة تتراوح بين 40 الى 50 في المئة. وألغت شركة «يو.اس. ايروايز» حوالي 100 رحلة لان طلبات الحجز لم تشغل سوى 35 في المئة من المقاعد. الوكالات مطار لامبرت الدولي الاميركي وقد خلا تماما الا من راكب واحد ا. ب