قالت مصادر فلسطينية مطلعة ان مدير مكتب وزير الداخلية الفلسطيني المستقيل عبد الرزاق اليحيى قد تم القاء القبض عليه قبل ما يقارب الاسبوع بتهمة التجسس لحساب اسرائيل. وبحسب التفاصيل التي اطلعت عليها «البيان» من المصادر ذاتها التي فضلت عدم ذكر اسمها فان المتهم قام بجولة في قطاع غزة بهدف ترتيب اوضاع وزارة الداخلية الفلسطينية والسيطرة على الاجهزة الامنية هناك بأمر من وزير الداخلية، مما آثار حفيظة وكيل وزارة الداخلية في القطاع احمد التميمي الذي رفض الاوامر التي جاء بها المتهم من اليحيى، مشددا على ضرورة اخذ الموافقة الخطية من الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قبل اجراء اي تحرك خصوصا وان تحركات مدير مكتب اليحيى في غزة قد تداخلت مع صلاحيات التميمي. وقام وكيل الوزارة بعد مشادات كلامية مع مدير مكتب اليحيى بالاتصال مع الرئيس عرفات الذي ابلغه بصحة تصرفه مما أغضب اليحيى ذاته. في هذه الاثناء القت الاجهزة الامنية الفلسطينية القبض على المتهم بتهمة التجسس لصالح اسرائيل. وأشارت المصادر نفسها الى ان هذا الامر كان السبب في اثارة معلومات سابقة عن ان اليحيى قام بتقديم استقالته في السابق الى عرفات ثم نفاها لاحقا مشيرا الى ان خلافاته مع عرفات فنية وليست سياسية، وذلك قبل ان تقوم الحكومة الفلسطينية امس بتقديم استقالتها الجماعية.