أوضح استطلاع للرأي اعلنت نتائجه في الذكرى الأولى لاحداث الحادي عشر من سبتمبر ان اكثر من ثلثي الاميركيين ليسوا منزعجين، بل هم على العكس متحمسون للرقابة التي تفرضها الادارة الاميركية على الانترنت كجزء من الحرب التي تشنها على الارهاب. وجاء في نتائج الاستطلاع الذي أجراه مركز «بيو إنترنت» للأبحاث ان 69% من الأميركيين يعتقدون ان الحكومة الاميركية ينبغي عليها القيام بكل ما في وسعها لابقاء المعلومات بعيداً عن أيدي الارهابيين، حتى ولو أدى ذلك إلى حرمان الجمهور من المعلومات. وقال أقل من نصف من جرى استطلاع رأيهم إن الحكومة الأميركية ليس لها الحق في رصد البريد الالكتروني للأفراد واتصالاتهم عبر الانترنت. وقال لي ريني مدير مركز «يبو انترنت» للأبحاث وهو مركز أميركي متخصص إن الناس على استعداد للتخلي عن امكانية الوصول الى معلومات مهمة على الانترنت إذا عارض المسئولون في حق الجمهور في الاطلاع عليها باعتبار أن ذلك يتعارض مع الهدف البارز والمهم المتمثل في محاربة الارهاب. وتابع مشيراً الى أن في الوقت نفسه يشعر الاميركيون بالقلق حيال امكانية أن تسفر السياسات المضادة للارهاب عن قيام الحكومة الاميركية برصد الأنشطة التي يقوم بها المواطنون العاديون عبر الانترنت. وقد أعرب 11% ممن جرى استطلاع رأيهم عن اعتقادهم بأن الصدمة التي أحدثتها هجمات الحادي عشر من سبتمبر، كان لها تأثير بالغ العمق على ما يقوم به الناس عبر الانترنت وعلى المعلومات التي تتوفر لهم من خلالها. يذكر ان الدراسات الحديثة تؤكد أن المواطنين الاميركيين في مرحلة ما بعد 11 سبتمبر يستخدمون البريد الالكتروني بصورة أكبر ويزورون اعداداً أكبر من مواقع الأخبار والمواقع الحكومية ويسعون إلى المزيد من المعلومات الصحية. الحزن الذي واكب أحداث سبتمبر فرض حضوره على الانترنت