أكد المتمردون السودانيون قيام القوات الحكومية السودانية بشن أعنف هجوم جوي تمهيداً لتحرك قوات برية من أجل استعادة بلدة توريت، من قبضة الجيش الشعبي «المتمردين» الذي توعد من جانبه بتلقين القوات الحكومية درساً في المعارك على الأرض. وقد رفضت السلطات قبول دعم مجموعة مبارك الفاضل في اطار إعلان حالة التعبئة بالبلاد. وصرح مساء أمس سامسون كواجي المتحدث باسم المتمردين بأن مقاتلات حكومية بينها طائرات هليوكوبتر قصفت بلدة توريت الرئيسية بجنوب البلاد مع استعداد الجيش لشن هجوم مضاد لاستعادتها بعدما استولى عليها المتمردون في الأسبوع الماضي، مشيرا إلى انها اعنف غارة جوية منذ الاستيلاء على توريت يوم الأحد الماضي. وأضاف «اعتقد انهم يحاولون مضايقتنا من الجو وعلى الأرض سنلقنهم درساً». وقال كواجي ان قوات المتمردين لم تتكبد أي خسائر نتيجة الغارات التي قال انها تركزت على أهداف مدنية في البلدة، ولم يتسن التأكد من صحة تصريحاته. وأضاف ان الحكومة تقصف توريت يومياً تقريبا منذ سقوطها في أيدي المتمردين وتعهدت باستعادتها، وكانت البلدة مقرا لقيادة المتمردين حتى عام 1992. على صعيد آخر فشلت مجموعة مبارك الفاضل المهدي الشريك الجديد للمؤتمر الوطني الحاكم أمس في اختراق التقاليد الحكومية وتعذر عليها تنفيذ اعلانها السابق بأن الدعم الغذائي الذي جمعته استجابة لاعلان حالة الاستنفار المعلنة بالبلاد منذ سقوط مدينة توريت بيد حركة قرنق سيسلم للقوات المسلحة على خلاف ما هو سائد في الساحة منذ انشاء قوات الدفاع الشعبي في العام 1990 والتي استأثرت بمثل هذه الدعومات. واضطرت قافلة الفاضل التي تحركت صباح أمس من مدينة أم درمان «ميدان الخليفة عبدالله» حتى بوابة القيادة العامة للجيش السوداني لتحويل مسارها إلى المركز العام لقوات الدفاع الشعبي بعد ان اعتذرت قيادة الجيش عن تسلم العون المقدم لها من مجموعة مساعد رئيس الجمهورية بسبب عدم التنسيق المسبق معها. وقال مصدر في مجموعة الفاضل «الاصلاح والتجديد» لـ «البيان» ان سوء التنسيق والترتيب للقافلة هو الذي أدى إلى عدم استقبال الجيش السوداني لها، ونفى بشكل قاطع وجود أية اسباب أخرى وقال: نحن نعتبر أنفسنا حلفاء لك وسنقوم باطلاق حملة تعبوية قوية لدعم القوات المسلحة باعتبارها الجهة التي دفعت الثمن غالياً في هذه الحرب الطويلة والقاسية مطالباً أفراد الشعب السوداني بالالتفاف حول الجيش ودعمه بكل ما هو في امكاناتهم. وشدد المصدر الذي فضل عدم الاشارة إلى اسمه ان حزبهم لا يرفض أبداً ان يدعم القوات الشعبية (الدفاع الشعبي) لكنه آثر ان تكون أول قوافله لصالح القوات المسلحة باعتبارها رأس الرمح في الذود عن الوطن.