مضى الإرهابي ارييل شارون قدماً في مخطط تصفية السلطة الفلسطينية حيث منع 14 من أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني بينهم نائب متوف من حضور جلسته المقررة اليوم وسط عودة الحملة الأميركية الإسرائيلية، التي تستهدف ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني حيث صدرت عن اوساط الاحتلال دعوات لهدم مقره في رام الله وابعاده في الوقت المناسب في وقت كان كولن باول وزير الخارجية الأميركي يدعم هذا التوجه بالدعوة لقيادات بديلة رغم اعترافه بشرعية عرفات ووصل انحيازه للصهاينة إلى حد ربط وقف التوسع الاستيطاني بوقف الانتفاضة. وسعى شارون رئيس وزراء دولة الاحتلال لتكريس نهج الغاء اتفاقات اوسلو وبالتالي السلطة الفلسطينية عبر تعطيل مؤسساتها وأهمها المجلس التشريعي. فقد منعت سلطات الاحتلال أمس 14 عضواً في المجلس من مغادرة قطاع غزة إلى رام الله لحضور جلسته الخاصة بالاصلاحات والتصويت على الحكومة المعدلة بينهم النائب وجيه ياغي الذي توفي قبل ستة شهور. ووسط تضارب التصريحات حول عقد الجلسة المقررة اليوم قال حاتم عبدالقادر عضو المجلس والقيادي في حركة فتح ان من المرجح عقدها في مقر الرئيس عرفات في رام الله بدلاً من مقر المجلس حيث يخشى ان يقدم جيش شارون على هدم مقر الرئيس الفلسطيني حال مغادرته اياه لتسريع انهيار السلطة. وكان ايلي يشاي وزير الداخلية الإسرائيلي قال لصحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية أمس ان «الجميع في إسرائيل متفق على ضرورة ابعاد عرفات لكن في الوقت المناسب». واتت هذه الخطوة على ما يبدو لعرقلة اجتماع مع بنيامين بن اليعازر وزير الحربية الإسرائيلي أعلنه عبدالرزاق اليحيى وزير الداخلية الفلسطيني من المقرر ان يعقد ظهر غد «الثلاثاء» لبحث استئناف المفاوضات الأمنية. وبدلاً من كبح النهج التفجيري لشارون صدرت عن كولن باول وزير الخارجية الأميركي تصريحات تصب الزيت على نار التطرف الصهيوني. وقال باول لمحطة التلفزة البريطانية «بي. بي. سي» الليلة قبل الماضية: «السيد عرفات هو رئيس السلطة الفلسطينية ورئيس منظمة التحرير الفلسطينية، وذلك ببساطة هو حقيقة واقعة». واضاف «انه لامر واقع ان عرفات زعيم للسلطة الفلسطينية ولمنظمة التحرير الفلسطينية وان معظم الشعب الفلسطيني ينظر اليه كزعيم له حتى في الوقت الحالي، لكن عرفات زعيم فشل في جلب السلام الى المنطقة ووقف العنف فيها». وقال: «انه بالنظر الى اخفاق زعامة عرفات فانه يتوجب علينا البحث عن زعماء آخرين داخل المجتمع الفلسطيني يمكننا العمل معهم على حد قوله». ومضى قائلا نحن لم نوح للشعب الفلسطيني بالاطاحة بعرفات كما لم نوح للاسرائيليين بابعاده الى المنفى نحن فقط نعتقد ان الوضع يمكن ان يتحسن وان ظهور زعماء فلسطينيين جدد من شأنه معالجة وضع الشعب الفلسطيني بصورة اكثر فعالية . واعتبر باول ايضا ان الزعماء الفلسطينيين الجدد بدأوا فعلا بالظهور وانه من المهم ان يحظوا بدعم من المجتمع الفلسطيني وحتى من عرفات نفسه وقال انه اذا انسحبت اسرائيل من الضفة الغربية فان ذلك سيساعد في تهدئة الاوضاع في المنطقة. واضاف ان مما يساعد كثيرا ايضا ان يتوقف النشاط الاستيطاني الاسرائيلي تمهيدا لانهاء الاحتلال نفسه على ان يكون ذلك جزءا من حل شامل ان من المهم ان يتعاون الفلسطينيون والاسرائيليون معا وبثقة للعثور على المنظمات الارهابية والارهابيين لوضعهم في السجن وان يقول عرفات والزعماء الاخرون للشعب الفلسطيني انه حان الوقت لوقف الانتفاضة والارهاب. وقال باول «انهوا العنف وسنعمل على مساعدة الشعب الفلسطيني في إقامة دولة تسمى فلسطين، وسوف نعمل على إنهاء الاحتلال وإنهاء النشاط الاستيطاني». وفي موازاة هذه الدعوة واصلت دبابات الاحتلال أمس قصفها الهمجي لمناطق دير البلح وبيت حانون وحجر الديك في قطاع غزة ما اسفر عن تضرر عدد من منازل المدنيين وتدمير مساحات واسعة من مزارعهم. كما تواصل الحصار المشدد وحظر التجول الخانق لمختلف مناطق الضفة الغربية حيث فتحت الدبابات النار على أطفال جنين فأصابت أحدهم. وفي المقابل ردت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح بتفجير عبوة ناسفة في دبابة إسرائيلية قرب مخيم جنين احاط الاحتلال خسائره بالكتمان فيما هز انفجار قوي الحي الاستيطاني في مدينة الخليل اكتفت المصادر الإسرائيلية بالقول انه نجم عن عبوة ناسفة.