ابتكرت شركة اميركية تدعى «آكتيف بودي إنك» مؤخرا برنامجا حاسوبيا جديدا يدعى «الطفل الذكي» وهو جزء من جيل جديد من «الديدان الثرثارة» التي تجدد الجدل حول المدى الذي يمكن ان تبلغه اجهزة الكمبيوتر حتى تحقق الذكاء الاصطناعي المطلوب. وتستخدم الشخصيات الالكترونية لهذا الجيل مخزن المعلومات الضخم الموجود على شبكة الانترنت العالمية كبنك لذاكرتها، وليس فقط كقاعدة بيانات متصلبة. ويستطيع هذا البرنامج الذي ابتكرته الشركة لخدمتها في مجال الترويج والتسويق لمختلف الخدمات والسلع ان يجيب عن اسئلة عديدة بدقة متناهية، فاذا سألته عن عمره، فانه سيجيبك بالسنة والشهر واليوم والساعة والدقيقة والثانية. وهو يحفظ حشدا من الحقائق والمعلومات مثل كلمات القاموس وحالة الطقس في المدن الرئيسية في العالم. ولقد بدأت شركات اخرى باستخدام انظمة شبيهة بـ «الطفل الذكي» للمساعدة في جهود خدمة العملاء او البحث على الانترنت، غير ان البعض يعتقد ان التقنيين سيتمكنون في النهاية من تحويل برامج مثل «الطفل الذكي» الى برنامج اكثر ذكاء، وهذا يعني ان الانترنت ستتطور بشكل طبيعي الى شيء اشبه بالدماغ العالمي الذي يعتمد على اكثر من مليار جهاز كمبيوتر في العالم تشكل شبكة الانترنت. ويمكن لهذا النظام ان يقدم بصورة تلقائية النصائح حول تخطيط المدن بناء على الانماط الديمغرافية السائدة او يوصي بوقف طبع رواية لم تبع نسخة واحدة في اسبوع كامل او يحدد حتى عملية تفشي مرض معين بناء على الشكاوى الصحية التي يبحث الناس عن معلومات حولها على الانترنت.