سقط أكثر من 30 قتيلاً و50 جريحاً في انفجار مدو لسيارتين مفخختين بوسط كابول، في حين نجا حامد قرضاي الرئيس الافغاني، من محاولة اغتيال في قندهار وتم قتل 3 من المهاجمين بنيران حراسه الاميركيين، وأعلن المتحدث باسم الخارجية الافغانية عمر صمد ان الانفجار الذي وقع قرب وزارة الثقافة والاعلام في وسط كابول أسفر عن سقوط 30 قتيلاً و 50 جريحاً. وقال مسئول الامن الافغاني محمد بصير سالانجي لوكالة الانباء الالمانية ان القنبلة كانت مخبأة في سيارة أجرة قرب وزارتي الاعلام والثقافة في الحي التجاري والذي يضم مكاتب حكومية في كابول، وقالت مصادر أخرى ان سيارة مفخخة أخرى انفجرت بعد الأولى وقد تسبب الانفجار في حالة كبيرة من الذعر وتعين إخلاء أكثر من ألف شخص في الوقت الذي أغلقت الشرطة الافغانية المنطقة. ولم يكن أي من الضحايا من أعضاء القوات الدولية للحماية الامنية (إيساف). وسمت السلطات الامنية في كابول إما طالبان أو القاعدة كمسئولين عن الانفجار. وكانت العاصمة الافغانية وضواحيها قد شهدت عددا من الانفجارات خلال الشهرين الماضيين لكن هذا الانفجار هو الأكبر من حيث عدد الضحايا، وكان قد تم تعزيز الاجراءات الأمنية منذ أمس الأول في العاصمة الافغانية لا سيما حول السفارتين الاميركية والألمانية اثر ورود معلومات عن تهديدات بتنفيذ اعتداءات. في سياق مماثل تعرض الرئيس الافغاني حامد قرضاي لمحاولة اغتيال في قندهار. وأكد مسئول أفغاني لوكالة فرانس برس ان ثلاثة من المهاجمين المفترضين قتلوا أمس الخميس في تبادل لاطلاق نار مع حراس قرضاي الاميركيين في قندهار. واضاف المصدر نفسه ان حاكم ولاية قندهار غول آغا اصيب بجروح اثناء تبادل اطلاق النار. وقال «ان الهجوم قام به احد حراس الامن في مقر الحاكم وكان يحمل بندقية كلاشينكوف». واوضح المصدر ذاته ان «حراس الرئيس سارعوا الى الرد وقتلوا ثلاثة مهاجمين». واعلن المصدر نفسه في وقت سابق ان الرئيس قرضاي سليم معافى ولا يزال في قندهار. وكانت قندهار لفترة طويلة معقلا لحركة طالبان وقد تفاوض قرضاي في ديسمبر الماضي على استسلامها وخروج عناصر الميليشيا الاصولية منها. وقال عبد الله عبد الله وزير الخارجية الافغاني ان محاولة اغتيال قرضاي قد تكون من تدبير شبكة القاعدة التي يتزعمها اسامة بن لادن. وقال عبد الله في مؤتمر صحفي في كابول بعد ساعات من نجاة قرضاي القاعدة او عناصر من القاعدة قد تكون وراء ذلك». كما قال ان انفجار السيارة الملغومة الكبير الذي وقع في وقت سابق أمس يكون أيضاً من تدبير القاعدة، واضاف عبدالله «مهما يكن الامر فانهما مرتبطان بالتنظيم الارهابي نفسه». وقال عبد الله ان الهجومين اللذين وقعا قبل ايام قليلة من حلول ذكرى مرور عام على هجمات 11 سبتمبر يثبتان ان شبكات مثل القاعدة لا تزال نشطة في افغانستان رغم سقوط نظام طالبان الذي وفر مأوى لها في العام الماضي. واعرب جورج بوش الرئيس الاميركي عن ارتياحه أمس الخميس لعدم اصابة الرئيس الافغاني حميد قرضاي في اطلاق نار. وقالت كلير بوتشان المتحدثة باسم البيت الابيض التي ترافق بوش في جولته الانتخابية في لويفيل، بكنتاكي (وسط شرق) «تم ابلاغ الرئيس واعرب عن ارتياحه لسلامة قرضاي». وقالت ان بوش ينتظر «بفارغ الصبر» لقاءه بقرضاي خلال الايام المقبلة في نيويورك بمناسبة الجمعية العامة للامم المتحدة.
