مع اقوى اعتراف اسرائيلي بالفشل العسكري جاء رد المقاومة الفلسطينية على سلسلة المجازر الاخيرة مزلزلا خاصة لمستوطنات غزة عبر هجمات بطولية ، في قطاع غزة قتلت ضابطا وجنديا واصابت اربعة آخرين في هجوم ضد مستوطنة وتدمير دبابة بالتزامن مع دك المستعمرات بقذائف الهاون وصواريخ القسام في وقت اعلنت سلطات الاحتلال، التي اعلنت التأهب المشدد لمناسبة 11 سبتمبر، احباط اضخم محاولة تفجير للمقاومة كانت ستغير خريطة الشرق الاوسط كما قال شيمون بيريز وزير خارجية الكيان وسط استمرار محاولات الاتحاد الاوروبي لبلورة مبادرة موحدة للتسوية السياسية. وكان عوزي ديان رئيس ما يسمى بمجلس الامن القومي الاسرائيلي يودع منصبه امس بتصريحات امام لجنة في الكنيست باعلان فشل الخيار العسكري وان جيش الاحتلال استنفد كل قواه من الاحتياط محذرا من ان الاقتصاد الاسرائيلي لن يصمد طويلا حال استمرار الانتفاضة. وعلى هذه الخلفية اشعلت المقاومة امس الارض تحت اقدام الغزاة في قطاع غزة حيث شن احد فدائيي كتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح هجوما ضد موقع عسكري اسرائيلي في مستوطنة نتسانيت فقتل ضابطا في هذا الجيش يدعى مالك غريفات (24 عاما) واصاب جنديا آخر بجراح خطرة قبل ان يستشهد. وفي معرض تبنيها للهجوم حذرت كتائب الاقصى السلطة الفلسطينية من استئناف التنسيق الامني مع الاحتلال واصفة اياه «بفعل الخونة والجبناء». كما نجحت مجموعة من لجان المقاومة الشعبية التي تضم عددا من الفصائل الفلسطينية في استدراج دبابة اسرائيلية من طراز «ميركافا ـ 3» التي تبجح الاحتلال بأنها الاكثر تطورا في العالم وفجرتها بعبوة ناسفة قرب مخيم المغازي ودمرتها بالكامل ما اسفر عن مقتل جندي واصابة ثلاثة آخرين سمعت اصوات استغاثتهم عن بعد. وكانت كتائب القسام التابعة لحركة حماس امطرت احدى مستوطنات القطاع بصواريخ «القسام ـ 2» ودمرت منزلا فيها فيما سقطت قذائف هاون على مستعمرة اخرى. في غضون ذلك اعلنت سلطات الاحتلال امس احباط اضخم عملية تفجير منذ بدء المقاومة حيث ضبطت سيارتين احداهما مفخخة بـ 600 كيلوغرام من المتفجرات قرب مدينة الخضيرة شمال الدولة العبرية، كانتا قادمتين من الضفة الغربية. وقال جيل كليمان المتحدث باسم الشرطة الاسرائيلية ان وحدة حراسة على الحدود رصدت سيارة فان من نوع ايسوزو وسيارة فولكسفاجن وهما تفران من نقطة تفتيش عسكرية قرب بلدة باردس حنا. وأضاف ان وحدة الحراسة طاردت السيارتين وعثرت عليهما خاويتين على مسافة قريبة. وقامت فرق متخصصة في تفجير القنابل بتفجير الشحنة. وندد مسئول بمكتب ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي بالحادث ووصفه بأنه الوسيلة التي يستقبل بها «الارهابيون الفلسطينيون» السنة اليهودية الجديدة التي تبدأ اليوم. وتعليقا على ذلك قال شيمون بيريز وزير الخارجية الاسرائيلي ان التفجير لو حدث لكان تسبب بعدد هائل من القتلى الامر الذي من شأنه ان «يؤدي لتغيير خريطة الشرق الاوسط». وسارعت احزاب اليمين الاسرائيلي المتطرفة وممثلوها في الكنيست لمطالبة ارييل شارون باعلان الغاء «اتفاق غزة ـ بيت لحم اولا» وشن حرب شاملة ضد الفلسطينيين. وفي رد أولي اجتاحت دبابات الاحتلال امس مدينة رفح وهدمت اربعة منازل وجرفت عشرات الدونمات واصابت مدنيا بجراح خطرة فيما كانت دبابات اخرى تتوغل في دير البلح وتحطم قرية بدوية هناك. كما فتحت الدبابات النار على سكان مدينة جنين في الضفة حيث اعادت فرض حظر التجول ما اسفر عن اصابة سبعة بينهم تلاميذ مدارس فيما لم تنج المنازل وسكانها من قذائف الدبابات فيما اعاد الجيش احتلال مخيم بلاطة شرقي نابلس. وفي هذا الخضم بدأ بيير ستيغ موللر يصارع الوقت لدفع الخيار السلمي قدما حيث اختتم جولته في المنطقة بلقاء حسني مبارك الرئيس المصري بعد بيريز. وقال موللر قبيل مغادرته فلسطين انه سيحمل خطته التي عرضها على قادة المنطقة الى نيويورك اواخر هذا الشهر لوضعها أمام المجموعة الرباعية التي تضم الى جانب الاتحاد الاوروبي الولايات المتحدة وروسيا والامم المتحدة في محاولة لبلورة مبادرة سلام موحدة تجمع هذه الخطة والمبادرة السعودية وخطة جورج بوش الرئيس الاميركي. وساند موللر شرعية ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني الذي قال انه قبل بوجود مراقبين دوليين للانتخابات العامة المقبلة التي سيتبعها بلورة دستور دولة مؤقتة الحدود تبدأ مفاوضات نهائية مع اسرائيل كدولة مقابل دولة حول مواضيع اللاجئين والقدس والحدود النهائية وصولا للدولة الفلسطينية الدائمة.