تؤكد زوجة الرئيس الروسي ليودميلا بوتين في اعترافات نادرة ادرجت في سيرة لفلاديمير بوتين صدرت امس ان رجل جهاز الاستخبارات السوفييتي (كي جي بي) الذي بقي وفيا لمبادئه، زوج قاس ايضا واب رقيق. وتقول ليودميلا في كتاب «فلاديمير بوتين: الصعود الى السلطة» للصحافي اوليغ بلوتسكي «لقد اخضعني للامتحان طوال حياتنا المشتركة ولدي الانطباع دائما بانه يراقبني ليتأكد من انني اتخذ القرار السليم وكان علي الكفاح باستمرار». وتؤكد ليودميلا ان بوتين الذي يبلغ من العمر 49 عاما، يطبق مبدأين في حياته العائلية الاول انه «على المرأة ان تفعل كل شئ بنفسها في المنزل» والثاني «يجب عدم الاكثار من اطراء المرأة حتى لا تفسد». وقد عملت زوجة الرئيس الروسي التي تصغره بأربعة اعوام، في الماضي مضيفة جوية قبل ان تدرس فقه اللغة الاسبانية. وتروي ان «بوتين صعب فيما يتعلق بالغذاء ويرفض تناول اي طبق فيه اي مادة لا تعجبه. لقد كرهت المطبخ لانه لم اسمع اي ثناء منه بشأنه». لكن ليودميلا تعتقد ان ابنتيهما ماشا (17 عاما) وكاتيا (16 عاما) امضتا «اجمل لحظات الحياة مع والدهما الذي يسمح لهما بكل شيء». وقد ارفق المؤلف بروايات الزوجين صورا من ارشيف بوتين يبدو فيهما الرئيس المقبل وهو يلهو مع ابنتيه اللتين اصر بوتين وزوجته على الا يتدخل بلوتسكي بحياتهما الحالية. ويغطي كتاب بلوتسكي الذي يشكل الجزء الثاني من ثلاثية عن الرئيس الروسي، السنوات من 1975 الى 1999، أي من انتساب بوتين الى جهاز الاستخبارات السوفييتي (كي جي بي) الى تعيينه رئيسا بالنيابة في 31 ديسمبر 1999 بعد الاستقالة غير المتوقعة للرئيس بوريس يلتسين. ويوضح بوتين في الكتاب «كنت واثقا من الدفاع عن قضية عادلة (في الاستخبارات): لقد عملت من اجل بلادي ومن اجل وطني بجدية من الصباح الى المساء وبدون توقف وكنت اعرف انني اقوم بعمل جيد لشعبي». وقد قبل عرضا من الاستخبارات السوفييتية حتى قبل ان يحصل على اجازة الحقوق. وبعد انتقاله الى الاستخبارات الخارجية، عمل في المانيا الشرقية من 1985 الى 1990. لكن الرئيس الروسي يعترف بأن ماضيه في جهاز الاستخبارات سبب له مشاكل في بلدية سان بطرسبورغ حيث عمل مع الديمقراطي اناتولي سوبتشاك بعد انهيار الاتحاد السوفييتي. ويقول «كنت اتعرض للابتزاز. كانوا يطلبون مني حل مشاكل لمصلحة هذه الشركة او تلك ويهددون بكشف معلومات عن الماضي»، وهذا ما كان يمكن ان يضر بسوبتشاك بينما كان كشف الفظائع التي ارتكبتها الاستخبارات السوفييتية في اوجه في روسيا الجديدة. وغادر بوتين جهاز الاستخبارات السوفييتي يوم الانقلاب الفاشل ضد ميخائيل غورباتشيوف في 20 اغسطس 1991. وقال ان «الواجب المعنوي بالنسبة لي كان اكبر من الواجب الرسمي». وتذكر ليودميلا بوتين من جهتها ان عمل زوجها في اجهزة الاستخبارات ادى الى فرض قيود على حياتها الخاصة. وتؤكد انها لم تعرف الا بعد 18 شهرا من اول لقاء بينهما ان خطيبها الذي وصل الى الموعد متأخرا ساعة ونصف الساعة، كان في الاستخبارات. وتقول ان «عمله في الاستخبارات السوفييتية كان له تأثير كبير علي وكنت من عالم آخر»، موضحة ان «الحديث الى الناس بانفتاح اسهل عليها من التفكير باستمرار فيما يمكن ان يقولوه او لا يقولونه». ـ أ.ف.ب
