اعلن معمر القذافي الزعيم الليبي تخليه عن ادارة الشئون الداخلية الليبية، معربا عن استيائه من مواطنيه الذين قال ان الفساد انتشر بينهم، ومؤكدا تفرغه لقضايا انسانية عالمية تهم الشأن الاسلامي والافريقي. وقال القذافي «لقد تخليت عن الشأن الليبي نهائيا وسأتفرغ لمهام استراتيجية ودولية في محاولة لاخراج العالم الاسلامي من قفص الاتهام والحيلولة دون قيام حرب صليبية جديدة». وقال في مقابلة مع مراسلة وكالة فرانس برس، في مقر اقامته بباب العزيزية بطرابلس، لقد سلمت السلطة لليبيين يمارسونها من خلال المؤتمرات الشعبية ، محملا الشعب الليبي المسئولية الكاملة عن ادارة السلطة سواء كانت جيدة او غير جيدة. وقال «لم يعد لي شأن بالحياة اليومية لليبيين، من صحة وتعليم وطرق ومواصلات ومرافق، ولن اتدخل فيها بعد اليوم». وعبر القذافي الذي لم يكن يرتدي لباسه التقليدي كعادته وانما كان يضع على رأسه قبعة رياضية ويرتدي بذلة رياضية بيضاء خلال نزهته المسائية في حديقة مقر اقامته التي نصبت بها خيمتان واحدة كبيرة لاستقبال الضيوف واخرى صغيرة تضمنت حاجيات بسيطة للمعيشة، عن استيائه من انتشار الفساد في بلاده. وقال «ان الفساد الذي انتشر في ليبيا ليس لقيادة الثورة او السلطة اي علاقة به، انه ناجم عن سلوك فردي لبعض الليبيين». وعبر عن غضبه كذلك عبر مطالبتهم بالكف عن ترديد شعار «الكفاح الثوري مستمر»، كما درج على ذلك بنهاية خطاباته. وقال القذافي انه يسعى الى حوار عالمي يبعد عن الاسلام شبهة «الارهاب»، واوضح «كل مسلم اصبح مرعوبا ومتهما بعد اعتداءات 11 سبتمبر التي اتهم اسلاميون متطرفون بتنفيذها». وقال انه يسعى لهذا الغرض الى تشكيل تجمع اسلامي عالمي لا يكون مقتصرا على الحكومات وقادة الدول الاسلامية، بل تتواجد فيه فعاليات العالم الاسلامي والعربي. ولهذا الغرض اتصل القذافي بأمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، بصفته رئيس منظمة المؤتمر الاسلامي. واضاف الزعيم الليبي انه سيتفرغ كذلك للقضايا الافريقية المتعلقة خصوصا بالتنمية. وقال «ما يهمني ان انقذ الليبيين والافارقة من العطش ساحاول ربط النهر الصناعي العظيم في ليبيا مع الانهار الطبيعية الافريقية من النيل الى بحيرة تشاد»،. وحذر القذافي في مقابلته من ضرب الولايات المتحدة للعراق والذي اكد انه مخطط استعماري وليس قصة ارهاب. واكد ان ضرب العراق سيجر المنطقة الى حرب صليبية جديدة وسيصبح العراق مثل افغانستان واذا انهار العراق سيتحول الى معقل لطالبان واسامة بن لادن والاخوان المسلمين والشيشان وجماعات التكفير والهجرة ويتحول بالتالي الى قاعدة اخرى مثل افغانستان. وبدا على القذافي الارتياح خلال المقابلة التي اختتمها لينصرف لصلاة المغرب تحت شجرة. ا. ف. ب