يعقد وزراء خارجية 19 دولة عربية من جملة 22 وزيراً اليوم اجتماعاً عادياً في ظل اوضاع غير عادية لمجلس الجامعة وسط نذر ضربات عسكرية تلوح في الافق وتستهدف العراق، ومخاطر عمليات تقسيم تبدأ بالسودان المنكوب بحرب مزمنة في جنوبه، استبقه اليمن بتقديم مشروع قرار يعتبر ضرب العراق تهديداً لاستقرار المنطقة، واضرارا بالمصالح الأميركية، فيما تعقد لجنة المتابعة العربية اجتماعها الثاني لمتابعة تنفيذ مقررات قمة بيروت. وقالت مصادر بالجامعة العربية ان اجتماعات مجلس وزراء الخارجية العرب في دورته العادية التي تستمر يومين ستشهد حضورا مكثفا لبحث قضايا ستتصدرها التهديدات الاميركية بضرب العراق والاطاحة بالرئيس صدام حسين واوضاع الفلسطينيين المتدهورة واحتمال انفصال جنوب السودان وفقا لاتفاق ماشاكوس للسلام. وقالت المصادر انه من المقرر أن يحضر 19 وزير خارجية من 22 دولة عضو في الجامعة العربية الاجتماعات التي تعقد مرتين سنويا. ولم تعلن تونس والبحرين والمغرب مستوى تمثيلها. وعلق هشام يوسف المتحدث باسم الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى على الاجتماع قائلا «ان الاجتماع عادي لكن الاوضاع غير عادية». وقال مسئول بالجامعة العربية ان الوزراء سيعترضون على الارجح في البيان الختامي على توجيه الولايات المتحدة ضربة للعراق ولكنه قد يدعو العراق أيضا الى السماح بعودة مفتشي الاسلحة. وقالت مصادر الجامعة انه بعد ان أصبحت الضربة المحتملة للعراق وشيكة فقد يهيمن هذا الموضوع على الاجتماعات. وأضافت ان الخرطوم طلبت رسميا عقد جلسة خاصة مغلقة لبحث ما يشهده السودان من تطورات بما في ذلك مباحثات ماشاكوس التي اعلنت الحكومة الانسحاب منها اثر سقوط مدينة توريت الرئيسية الجنوبية في أيدي المتمردين. ووافق الوزراء على عقد الجلسة اليوم الاربعاء. وأضافت أن القضية الفلسطينية ستظل من أهم القضايا التي سيناقشها الوزراء كما كانت دائما وان كانت مسألة التمويل قد تستغرق معظم الوقت. من جانبه اوضح ابوبكر القربي وزير خارجية اليمن انه تقدم بمشروع قرار يؤكد ان ضرب العراق تهديد لاستقرار المنطقة واضرار بالمصالح الاميركية والعربية. واضاف في تصريح للصحافيين عقب اجتماعه مع عمرو موسى الامين العام لجامعة الدول العربية ان مباحثاتهما تركزت حول اهمية خروج مجلس الجامعة بقرارات ومواقف موحدة لدعم المصالح العربية. من جانبه ذكر موسى ان الطرح العربي لقضية العراق ينطلق من الموقف العربي الموحد ازاء العراق والرافض لتوجيه اي ضربة للعراق والتهديدات الاخرى الموجهة ضد الدول العربية. كما تبدأ مساء اليوم الاربعاء أعمال الاجتماع الوزارى الثانى للجنة المتابعة والتحرك المنبثقة عن القمة العربية الاخيرة التى عقدت فى بيروت. ويناقش الاجتماع المستجدات المتعلقة بمتابعة تنفيذ قرارات القمة وتقريرا حول أعمال الاجتماع الوزارى الاول للجنة المتابعة وتقرير الامين العام حول متابعة تنفيذ قرارات قمة بيروت. وتضم اللجنة وزراء خارجية لبنان رئيسا وعضوية الاردن والبحرين والجزائر والسعودية وسوريا وسلطنة عمان وفلسطين واليمن والمغرب. وأعلن تقرير الامين العام للجامعة أنه من المفترض أن تكون السلطة الفلسطينية قد تلقت بداية الشهر الحالى اجمالى المبلغ المقرر فى القمة لدعم موازنتها والبالغ 330 مليون دولار بواقع 55 مليون دولار شهريا ابتداء من أول ابريل الماضى الا أن اجمالى ما وصل فعليا من المساهمات بلغ 137مليون بما فيها تبرعات دولة قطر بقيمة 57 ملايين دولار والبحرين 7ر0 مليون دولار ومن العراق 87 ملايين دولار. و بلغ العجز 193 مليون دولار بالرغم من المناشدات العديدة التى وجهها الامين العام للدول العربية للاسراع فى تسديد مساهماتها. ولدى وصوله القاهرة وصف ناجي صبري وزير الخارجية العراقي الادارة الاميركية بادارة الشر وبعض مسئوليها بتجار الحروب. وردا على سؤال حول تصريحات وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسيفلد الذي اكد ان بلاده ستضرب العراق، قال صبري «هؤلاء تجار حروب ولا هم لهم سوى تصدير الموت والدمار والشر لدول العالم». واضاف «العالم يرفض منطق شريعة الغاب الذي يعتمده هؤلاء المتطرفون والصهاينة». وكانت التهديدات بضرب العراق تزايدت في الايام الاخيرة لدى المسئولين الاميركيين. وقال صبري للصحفيين لدى وصوله للقاهرة لحضور اجتماع لوزراء الخارجية العرب ان العالم يرفض منطق قانون الغاب الذي يستخدمه المتشددون الصهاينة في ادارة الشر الاميركية. وقال صبري ان اسرائيل وحدها هي الرابح اذا ما هوجم العراق. واضاف ان «العدو الصهيوني» يؤيد «العدوان» وان اسرائيل هي الرابح الوحيد من الهجوم على العراق. ـ الوكالات