اعلنت السلطة الفلسطينية وقف الاتصالات مع اسرائيل واللجوء لمجلس الأمن لتوفير الحماية الدولية في اعقاب سلسلة المجازر الصهيونية ضد الفلسطينيين والتي تواصلت امس في اكثر من شكل حيث سقط اربعة شهداء بينهم طفل ومدنيان اثنان وهدم منزل على ساكنيه في رفح ما ادى لاصابة عشرة من عائلة واحدة بينهم اطفال ونساء، اضافة لبدء موجة واسعة غير مسبوقة من التوسع الاستيطاني وتهويد القدس بتواطؤ ارييل شارون رئيس وزراء دولة الاحتلال وبنيامين بن اليعازر وزير حربيته بالتزامن مع اقرار جريمة ابعاد فلسطينيين من الضفة الغربية الى قطاع غزة وهو ما دفع فصائل المقاومة لرفض دعوة عبدالرزاق اليحيى وزير الداخلية الفلسطيني، لوقف تام للانتفاضة. وكان ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني ترأس أمس اجتماعا للقيادة الفلسطينية في رام الله اعلن في اعقابه ياسر عبد ربه وزير الاعلام ان المجازر الاخيرة ضد المدنيين الفلسطينيين هي «دليل قاطع على ان حكومة شارون اتخذت من قتل الابرياء سياسة رسمية تتبعها وبناء عليه لن نجري اية اتصالات مع اسرائيل». واضاف عبد ربه انه «في اعقاب الحادث الاخير ليلة امس الاول في قرية بورين بالقرب من مدينة نابلس قررنا التوجه لمجلس الأمن لبحث الجرائم التي ترتكبها اسرائيل ووضع حد لها بتوفير الحماية الدولية للفلسطينيين». وكانت دبابة احتلالية مزقت بقذائفها شابين فلسطينيين في القرية من دون اي سبب حيث ثبت عدم صلتهما بأي من فصائل المقاومة. كما رفض جنود الاحتلال السماح لطفل فلسطيني بالمرور الى المستشفى في نابلس رغم خطورة مرضه ما تسبب في استشهاده. وفي رفح بقطاع غزة هدم جيش الاحتلال منزلا على ساكنيه مما ادى لاصابة عشرة من عائلة واحدة بينهم نساء واطفال رضع. وازاء استمرار العدوان هذا اعلنت فصائل المقاومة أمس رفضها لدعوة عبد الرزاق اليحيى لوقف الانتفاضة بشكل تام وقال متحدث باسم كتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح اكتفى بتعريف نفسه بـ «ابو مجاهد» لوكالة «الاسيوشيتدبريس» الاميركية: «هذا جنون ان يطلب منا الصمت ازاء المجازر لقد منحنا السلطة فرصلة كاملة وفشلت لا احد يحق له مطالبتنا بوقف المقاومة». وكانت كتائب الاقصى وكتائب المقاومة الوطنية التابعة للجبهة الديمقراطية نفذتا هجوما مشتركا ضد قافلة عسكرية اسرائيلية في قطاع غزة اسفر عن اصابة جندي بجراح بالغة الخطورة فيما استشهد مقاوم من الديمقراطية. كما تمكن مقاومون امس من اصابة اثنين من المستوطنين في كمين شمال رام الله. وفي هذه الاثناء اضافت اسرائيل جريمة جديدة الى سجلها الفاشي حيث اقرت محكمتها العليا ابعاد كفاح وشقيقته انتصار العجوري من الضفة الى القطاع بدعوى مساعدة استشهاديين وهو ما اعتبرته السلطة «جريمة حرب تستوجب تدخل المحكمة الدولية ومجلس الأمن». غير ان الجريمة الأشد خطورة كانت كشف حركة «السلام الآن» الاسرائيلية امس عن موجة غير مسبوقة من التوسع الاستيطاني تجري سرا وبلا ضجيج وبتواطؤ واضح مع المستوطنين من شارون وبن اليعازر. واتهم حاييم رامون رئيس لجنة الشئون الخارجية والدفاع في الكنيست بن اليعازر باخفاء الحقائق والمعلومات حول حجم ومجريات التوسع الاستيطاني واقامة بؤر عشوائية جديدة. وكان متطرفون يهود أقاموا امس مستوطنة جديدة قرب نابلس وبدأوا في تحويل المنازل المتنقلة في تل وحيدة بالخليل الى مساكن استيطانية دائمة. وترافقت هذه الموجة مع تصعيد اجراءات تهويد القدس حيث احتل متطرفون صهاينة امس منزلا فلسطينيا في حي المكبر في الشطر الشرقي للمدينة المقدسة بحماية جنود الاحتلال. ويعتزم هؤلاء الارهابيون ايضا تنظيم مظاهرة مساء اليوم الاربعاء للضغط من اجل استباحة الحرم القدسي الشريف واطلاق صور ليزر للهيكل المزعوم فوق المسجد الاقصى. ورغم تواطئه مع بن اليعازر في الموضوع الاستيطاني الا ان شارون بحسب صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية امس احتج وبغضب شديد على قرار وزير حربيته تشكيل لجنة تحقيق في مجازر الجيش الاحتلالي الاخيرة. ونقلت الصحيفة عن شارون قوله في جلسة مغلقة انه «لن يكون هناك مجال لاقامة هذه اللجنة لانها ستضعف الجيش». كذلك ابدت مصادر عسكرية اسرائيلية تمردها على قرار بن اليعازر حيث نقلت «يديعوت» عنها القول: «بن اليعازر لا يقف وراء الجيش بسبب اعتبارات لزيادة شعبيته، على الجميع ان يعلم ان الجيش موجود في حالة حرب والحرب لا تخلو من الاخطاء».
4 شهداء وإبعاد فلسطينيين إلى غزة وشارون يعارض التحقيق في المجازر، حملة غير مسبوقة لتصعيد الاستيطان وتهويد القدس
