افتتح رئيس جنوب افريقيا تابو مبيكي صباح امس رسميا في جوهانسبيرغ المرحلة النهائية من قمة الارض امام نحو مئة من رؤساء الدول والحكومات، الذين سيصادقون على خطة عمل تهدف الى الحد من الفقر وذلك بعد ساعات من توصل المسئولين الى اتفاق واسع على كافة القضايا الرئيسية بما فيها موضوع الطاقة كما اعلنت بلدان اوروبية اسقاطها لبعض الديون على الدول الفقيرة وجاءت المبادرة من ايطاليا التي اعلنت اسقاط 4 مليارات دولار. وأعلن ممثل صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الاعلى حاكم الفجيرة عن اطلاق مبادرة ابوظبي العالمية للبيانات البيئية والتي تلتزم الدول بموجبها بدفع 5 ملايين دولار. ويلقى سموه كلمة الامارات اليوم. من جانبه اعلن الرئيس الفرنسي جاك شيراك ورئيس الحكومة البريطانية توني بلير من جوهانسبيرغ عن برنامج مساعدات تنموية مشترك، فيما تعهدت ألمانيا بإقامة استثمارات كبيرة في الطاقة النظيفة في الدول الفقيرة. وقال الرئيس الفرنسي و رئيس الوزراء البريطاني ان المشروع الانجلو-فرنسي المشترك، الذي ستسهم فيه كل دولة بنحو 100 مليون يورو على مدار ثلاثة أعوام، سيسمح بمشاركة رجال الاعمال والجمعيات المدنية والمنظمات غير الحكومية من أجل تجميع استثمارات تصل إلى نصف مليار يورو على الاقل. وقال بلير ان برنامج الشراكة سيتم بالتعاون مع الدول النامية وفقا «لأسس الحكم الجيد والتعامل مع البيئة بطريقة تجعلها مستدامة». وكان المستشار الالماني جيرهارد شرويدر قد قال في وقت سابق ان دولته ستقدم 500 مليون يورو خلال السنوات الخمس المقبلة لتعزيز التعاون مع الدول النامية بشأن الطاقة المتجددة. كما سيتم تقديم 500 مليون يورو أخرى للدول النامية من أجل تحسين كفاءة الطاقة. وقال شرويدر أنه يدعو الدول إلى حضور مؤتمر دولي يقام في ألمانيا حول الطاقة المتجددة يعقد في العام المقبل على الارجح. وفي إطار خطة لمساعدة الفقراء وحماية البيئة، تعهد الزعماء بخفض عدد الذين لا تتوافر لديهم وسائل الصرف الصحي إلى النصف بحلول عام 2015، وهو أيضا العام المحدد هدفا للوصول إلى مياه نظيفة. وقالت مصادر بالوفد الالماني ومصادر بمنظمات بيئية لا تستهدف الربح وأخرى تقدم مساعدات أن زعماء العالم مازالوا برغم ذلك منقسمين حول وضع أهداف دولية بالنسبة لاستخدام الطاقة المتجددة - مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة الحرارية الطبيعية. يذكر أن الولايات المتحدة والدول الرئيسية المنتجة للنفط رفضت هدفا للاتحاد الاوروبي بوفاء العالم بنسبة 15 بالمائة من احتياجات الطاقة باستخدام مصادر نظيفة بديلة بحلول عام 2010، كما رفضت خطة أكثر طموحا من جانب البرازيل. ومن المقرر تضمين النقاط الجديدة - وعشرات من النقاط الاخرى المتعلقة بقضايا تتراوح بين التنوع الطبيعي ومقاومة التصحر - في «خطة تنفيذ» ختامية فيما يزيد على 70 صفحة يتم الخروج بها مرفقة بإعلان سياسي غداً «الاربعاء» مع اختتام القمة التي تستمر عشرة أيام. وكانت الولايات المتحدة قد حثت أيضا على تضمين بند جديد ينص على أن الارهاب يشكل تهديدا للتنمية المستدامة، التي تعد القضية الرئيسية لاكبر تجمع تشهده الامم المتحدة على الاطلاق. ـ الوكالات