حذر الرئيس العراقي صدام حسين امس الاثنين من أن الولايات المتحدة تريد «تحطيم العراق للسيطرة على نفط الشرق الاوسط وبالتالي على العالم»، وعزا المعارضة الاوروبية لضرب العراق إلى معرفة الدول الاوروبية بهذه «النزعة التدميرية» لواشنطن. ونسبت قناة العراق الفضائية إلى صدام قوله، لدى استقبال وفد عمالي من بيلاروس (روسيا البيضاء)، «إن أميركا تعتقد أنها لو حطمت العراق ستسيطر على نفط الشرق الاوسط، وأنها لو سيطرت على نفط الشرق الاوسط تستطيع أن تسيطر على العالم لان هذا النفط يشكل 65 بالمائة من احتياطي العالم، وأنها تستطيع أن تحدد أسعاره كما تريد». وأضاف الرئيس العراقي «وعندما تكون أميركا مالكة النفط وهي التي تحدد سعره والكمية التي تأخذها هذه الدولة المستهلكة للنفط أو تلك، فمعنى هذا تكون قد حددت مستوى النمو الاقتصادي لمختلف الدول .. وعندما تتجنب الازمات الاقتصادية في داخل أميركا وتجعل العالم يعيش أزمات مستمرة وفق التخطيط الذي تريده، فإنها تسيطر على العالم بهذه الطريقة». وفي إشارة إلى معارضة الدول الاوروبية للخطط الأميركية لتوجيه ضربة عسكرية للعراق، قال صدام «يبدو أن أوروبا اكتشفت هذا أخيرا، فموقفها الان ليس تضامنا مع العراق لاسباب إنسانية وقانونية فحسب، وإنما دفاعا عن مستقبل واستقلال وحرية ومصالح أوروبا في وجه المخطط الذي يسعى إليه الاميركان للسيطرة على العالم وتحديد مستوى نمو الاقتصاد ونمط الحياة الاجتماعية والثقافية في كل بلد من بلدان العالم من خلال السيطرة على النفط لو أزاح الاميركان البوابة العراقية عن طريقهم». وأضاف «لذلك لم تعد معركة العراق وطنية أو قومية فحسب، وإنما صارت معركة إنسانية في روحها ونتائجها، ولذلك أيضا أصبحت تهم كل وطني شريف في العالم يريد لبلاده أن تستمر وتزدهر وتكون مستقلة بوجه النزعة الأميركية التدميرية الشريرة». ـ د.ب.أ