تتجه انظار العالم اليوم الى جوهانسبرغ حيث تدخل قمة الارض المنعقدة منذ اسبوع اهم مراحلها بمشاركة رؤساء الدول والحكومات، الذين بدأوا التوافد امس الى جنوب افريقيا في حين قدم الوزراء العرب والافارقة المشاركون في القمة برنامجاً محدداً لانشاء مصارف للفقراء تقدم لهم قروضاً صغيرة ويشمل البرنامج مكافحة التصحر والنفايات. ويفتتح تابو مبيكى رئيس جنوب أفريقيا وكوفى عنان الأمين العام للأمم المتحدة أعمال القمة العالمية للتنمية المستدامة «قمة الارض» التى تبدأ أعمالها اليوم الأثنين على مستوى رؤساء الدول وذلك بمشاركة 104 من رؤساء الدول وأكثر من عشرين الفا من المسئولين وأعضاء المنظمات الاهلية غير الحكومية والخبراء وممثلى وسائل الاعلام العالمية. ويتحدث فى الجلسة الافتتاحية رؤساء فرنسا وتركيا ومالاوى والجانون ونيجيريا ويوغسلافيا وكرواتيا وفنلندا وناميبيا وأوغندا كما يلقى رئيس فنزويلا كلمة باسم مجموعة 77 للدول النامية. كما يتحدث خلال الجلسة رؤساء الوزراء فى كل من بريطانيا وكندا واليابان وايطاليا وبلجيكا وايسلندا وغينيا الجديدة كما يلقى رئيس وزراء الدنمارك كلمة باسم دول الاتحاد الاوربى ورومانو برودى باسم اللجنة الاوروبية. وفى الوقت الذى يعلق فية بعض المراقبين امالا كبيرة على نجاح القمة فى اتخاذ اجراءات مهمة للحد من الفقر والتلوث وتوفير الخدمات الاساسية خاصة المياه والصرف للملايين فى الدول النامية ووقف التصحر وتهميش الدول النامية فى العولمة والتجارة تسود مخاوف عميقة من انتهاء القمة الى مجرد وعود وخطب كلامية لا يتم تنفيذها خلال السنوات المقبلة. ومن المقرر ان يصدر عن القمة اعلان سياسى يحدد التزام قادة العالم بالعمل على تحقيق التنمية المستدامة، كما يصدر عن القمة خطة عمل لاتزال تواجه خلافات عميقة بين الدول النامية والمتقدمة بشأن العديد من بنودها الخاصة بدعم الصادرات الزراعية واستخدامات الطاقة الجديدة والمتجددة والتمويل ورغبة الدول المتقدمة فى ادخال معايير العمل والبيئة فى التجارة وتحسين فرص البلدان النامية فى الحصول على التكنولوجيا وزيادة المساعدات الانمائية الرسمية الى تحصل عليها الدول النامية. في هذه الاثناء قدم الوزراء العرب والافارقة برنامجا محددا للقمة بانشاء مصارف للفقراء وتقديم قروض صغيرة بقيمة اجمالية تصل الى مئة الف دولار بحلول عام «2005» على أن تقدم الدول المانحة خلال المؤتمر «200» مليون دولار لتأسيس المشروع. كما طالبت الدول العربية والافريقية البلدان الصناعية ووكالات التمويل وبنوك التنمية بتمويل «500» مشروع صغير لمعالجة النفايات واعادة تصنيعها على المستوى المحلى بتكلفة «500» مليون دولار على أن تقوم الدول المانحة بعد ذلك بتمويل مئة مشروع سنويا وتخصيص مليار دولار لشبكات تنقية المياه والصرف الصحى فى بلدان القارة الافريقية والمنطقة العربية وأن تكون هناك مخصصات سنوية لهذا القرض قيمتها «500» مليون دولار بما يساعد على تخفيف حدة المشكلات المتعلقة بتوفير المياه العذبة. وتشمل المطالبات توفير «300» مليون دولار لبدء حملة لمكافحة التصحر فى المنطقتين العربية والافريقية بحلول عام «2005» ومليار دولار لتعزيز أنشطة حماية موارد المياه والارض لتوفير الامن الغذائى و«500» مليون دولار لزيادة نسبة المساحات المحمية بمعدل «50» بالمئة وزيادة الغطاء النباتى من الغابات خاصة فى المنطقتين الاستوائية والجبلية بالنسبة نفسها بحلول عام «2005». وطالب «الاعلان العربى الافريقى» للقمة بالاهتمام بمعالجة الاثار الضارة لتغيرات المناخ من خلال اعتماد استراتيجية ملائمة لتحقيق انتاج أنظف من النظم الحالية لانتاج الوقود والطاقة وتوفير «500» مليون دولار بحلول عام «2005». ودعت الدول العربية والافريقية مؤتمر القمة للتصدى للفقر والزام الدول المتقدمة بزيادة نسبة المساعدات التى تقدمها الى الدول النامية بنسبة «07» بالمئة جملة الناتج القومى الاجمالى لها وتعزيز مساعدة وكالات البيئة الدولية للدول النامية واقامة نظام عالمى يضمن حقوق السلم والامن الدوليين. ـ الوكالات
