اعلنت بغداد أمس ان اميراً من العائلة المالكة السعودية سيقوم بزيارة الى العراق اليوم الاثنين. وجاء في بيان للمركز الصحفي، التابع لوزارة الاعلام العراقية ان اميرا سعوديا من العائلة المالكة سيبدأ اعتبارا من اليوم زيارة للعراق. وتأتي هذه الزيارة وهي الاولى من نوعها لمسئول سعودي منذ قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين اثر دخول القوات العراقية الكويت عام 1990. ولم يذكر بيان المركز الصحفي اسم الامير السعودي او اية تفاصيل اخرى عنه. وقال مصدر دبلوماسي عربي لـ «البيان» ان زيارة هذه الشخصية السعودية تأتي لبحث الاجراءات العملية الضرورية لعودة العلاقات بين البلدين الى طبيعتها واستئناف العلاقات الدبلوماسية بين بغداد والرياض. وذكرت مصادر عراقية مطلعة ان زيارة الامير السعودي - وهي الاولى التي يقوم بها مسئول سعودي الى بغداد منذ اكثر من اثني عشر عاما ـ تأتي تمهيدا لجهود دبلوماسية تتواصل منذ فترة وتتعلق بعقد اجتماع بين وزيري الخارجية العراقي الدكتور ناجي صبري والسعودي الامير سعود الفيصل في القاهرة على هامش الاجتماع الوزاري لمجلس وزراء الخارجية العرب الذي سيعقد في العاصمة المصرية في الرابع من سبتمبر الجاري. وتعكس زيارة الامير السعودي الى بغداد التطور الايجابي لمسار العلاقات بين بغداد والرياض. وعلمت «البيان» ان العراق فاتح المملكة العربية السعودية بشكل غير مباشر وعبر طرف ثالث لإرسال مبعوث رسمي في اطار التحرك السياسي العراقي لبلورة موقف عربي موحد يدعم موقف بغداد في مواجهة أي عدوان قد تقوم به الولايات المتحدة ضد العراق. وكان نائب رئيس الجمهورية العراقي طه ياسين رمضان قد ألمح مساء امس الى ذلك حين اكد ان العراق فاتح جميع الدول العربية بدون استثناء لإرسال مبعوثين من الرئيس صدام حسين الى قادة تلك الدول. وقال مصدر رسمي عراقي ان العلاقات بين البلدين ستشهد في الفترة القليلة المقبلة دفعة الى الامام من خلال حدثين مهمين يتعلق الاول بافتتاح منفذ عرعر الحدودي بينهما والذي سيسهل انتقال السلع السعودية في المرحلة الاولى والخليجية لاحقا الى الاراضي العراقية، فيما يتعلق الحدث الثاني بإقامة معرض الصناعات السعودي في بغداد، وهو المعرض المتخصص الذي يقام لأول مرة بشكل رسمي في العراق منذ اثني عشر عاما.