يشير بحث جديد الى ان اسطورة قديمة في طريقها لتصبح حقيقة واقعية، عندما يؤدي ذوبان جليد المنطقة القطبية الجليدية بوتيرة سريعة الى فتح طريق جديد امام حركة السفن بين مختلف قارات الارض في غضون عشر سنوات. ففي مقال جديد للباحث ريتشارد كير نشرته مجلة «علوم» في عددها الصادر امس الاول قال كير ان الابحاث الحديثة حول تغيرات المنطقة القطبية الشمالية ولا سيما تضاؤل الجليد هناك تثبت ان تغيرات كثيفة مهمة ستطرأ على مختلف اوجه الحياة وبما فيها التجارية والبيئية وحتى الثقافية. ومن المفترض ان يمر الطريق البحري الجديد تحت ايسلندا وغرينلاند عبر الارخبيل القطبي في شمال كندا وعلى طول السواحل الشمالية لمنطقة آلاسكا بين المحيطين الاطلسي والهادي. وسيسمح ذلك الطريق للسفن بالعبور بين وباتجاه اوروبا وآسيا واختصار المسافة التقليدية لحوالي 1000 ميل بالاستغناء عن الطريق الحالي الذي يمر عبر قناة بنما. وفضلا عن اختصار المسافة، سينعكس ذلك على تسريع وصول سفن الشحن التجارية وتكثيف الحركة الاقتصادية فضلا عن تجنب دفع الرسوم الجمركية لبنما. لكن خبراء آخرين قالوا ان الطريق لن يكون جاهزا للاستخدام قبل 80 عاما وليس عشرة اعوام كما انه لن يكون صالحاً الا في اشهر الصيف فقط. لكن في مقابل هذه الفوائد، هناك آثار سلبية خطيرة للتغير الطبيعي المنتظر الذي يسخلف بدوره تهديدات جدية اضافية على الحياة البرية في تلك المنطقة وعلى نمط الحياة فيها ايضا. كما ستمثل حركة السفن الكثيفة المرتقبة للسفن التجارية تهديدا حقيقيا لحياة الاسماك والدبب القطبية والفقمة.
