فتش عن اسرائيل في كل «أزمة» او كارثة او «توتر» في العلاقات بين الدول.. بين الهند وباكستان تصاعد «التوتر» وأوشكت الحرب ان تضع أوزارها فإذا العالم بأسره يهرع الى التهدئة بينما وزير خارجية اسرائيل بيريز سييء الذكر يسارع الى «تأجيج» وتأزيم الموقف.. بل يبيع الهند اسلحة ومعدات اسرائيلية نكاية في بلد اسلامي يملك سلاحا رادعاً جاءت الفرصة الى «تحطيمه»!!! في مؤتمر «قطري» مغلق للحاخامات نظمته الحاخامية الرئيسية في اسرائيل، تحدث رئيس أركان الجيش الاسرائيلي موضحا الرؤية الاستراتيجية «الأمنية» الاسرائيلية تجاه العراق قائلاً: لقد شارك العراق في كل الحروب ضدنا وساعد المنظمات «الارهابية» ومنح المبالغ المالية لاسرة «كل منتحر فلسطيني».. وحاول الحصول على سلاح نووي في العام 1981 وليس هناك أدنى شك ان مهاجمة اسرائيل للمفاعل النووي قد منع العراق من الحصول على قدرة نووية. التهديد العراقي لا يقلق منامي، اذ يوجد لاسرائيل رد جيد وصارم وفي حالة ضرب العراق لاسرائيل فإن اسرائيل جاهزة اليوم اكثر مما كانت عليه في حرب الخليج، من حيث قدرتها على مهاجمة اهداف، ومن حيث تدمير الصواريخ وهي في طريقها الى اسرائيل على اساس نظام صاروخ الـ «حتيس الاسرائيلي». موشيه يعلون يعد من غلاة التيار اليميني المتطرف في اسرائيل الذي يتزعمه شارون. يعلون شارك في جميع الحروب التي شنتها اسرائيل ضد العرب وفي عمليات إرهابية أبرزها اغتيال القائد الفلسطيني «أبو جهاد» في تونس. لقد استراحت اسرائيل واتجهت نحو العراق.. فحديث رئيس أركان جيشها حديث حرب وليس لاستعراض «عضلات اللسان»! عندما يصرح «جنرال» كبير مثل يعلون «المتطرف» الارهابي بتلك الآراء علينا نحن «العرب» ان نصغي السمع جيداً وأن نقرأ ما بين السطور، ونتحرك سريعا لما يحاك من مؤامرات تكون اسرائيل «المحرك» الاساسي لها والمحرض الاول. علينا ان ندرك جميعا وليس فرادى ان محور «الشر» المتمثل في مجموعة من المستشارين والقانونيين الاميركيين والذين يطلق عليهم صقور الادارة الاميركية بزعامة تشيني الذي يرى ان احتواء العراق لم يعد خيارا مطروحا لأن عدم اتخاذ اجراء ضد الرئيس صدام حسين يعد اكثر خطورة من القيام بعمل ضده. .. التقت الرؤية الاستراتيجية الأمنية «الاسرائيلية في تسديد الضربة» الى العراق مع الرؤية الاميركية وان الوقت الراهن هو انسب الأوقات!! .. علينا ألا نركن الى تطمينات بوش للزعماء العرب أو للصحفيين بأنه لم يتخذ قرار بشأن ضرب العراق لأن ذلك يعد في الاستراتيجيات العسكرية نوعاً من «التمويه» الكلامي «لو كنت أعرف ـ فلن أكشف ذلك للعدو ولكم» يقول ذلك بوش للصحفيين. أما صدام فيعتبره خطرا على السلم الدولي والسلم الاقليمي وأن العالم والشرق الأوسط سيكونان أكثر أمانا بدونه». .. كوندليزا رايس أكثر وضوحا وصراحة تجاه العراق فهي تقول «أن اميركا مصممة على التعامل مع الشأن العراقي، وأن البيت الأبيض لديه خيار آخر»! .. على العرب أن يأخذوا كل التسريبات او التصريحات التي تأتي من اسرائيل قبل واشنطن على محمل الجد ولا يركنوا إلى الاستسلام للأمر الواقع كما حدث لأخوتنا في فلسطين.. فاليوم فلسطين وغدا العراق وبعدها سوريا ولبنان ومصر والسودان والبقية حسب الأحوال «الجوية» وحسب مواقفها «المعتدلة» من «محاور الشر»!!!! khalid@albayan.co.ae