اينما يذهب أناتولي غوربونوف تلاحقه نظرات التهيب والهمسات الخافتة وطلبات التقاط الصور معه، انه رجل عادي شاءت الاقدار أن تمنحه شبهاً مثيراً للرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وغوربونوف هذا رجل أعمال في مدينة فولفو دونسك لا تجمعه أي صلة قرابة ببوتين ولم يلتق به قط، لكن منذ انتخاب عميل الاستخبارات السابق قبل عامين انقلبت حياة غوربونوف رأساً على عقب. وقال غوربونوف في حوار صحفي أجراه مؤخراً في موسكو: «الجميع يقولون ان هناك شبهاً مثيراً بيننا، ماذا يمكنني أن أفعل ازاء ذلك، انها مزحة الطبيعة». وبفضل شعبية بوتين الكبيرة والشبه الكبير بين الرجلين يجد غوربونوف نفسه محاصراً بنظرات الاعجاب وطلبات توقيع الاتوغرافات والتقاط الصور أينما ذهب، رغم انه لا يمت للسلطة بصلة من قريب أو بعيد ولا يحب السياسة أصلاً. كانت بداية رحلة الشهرة الجديدة في صيف 1999 عندما ذهب غوربونوف مع اصدقائه لقضاء عطلة في منتجع يتردد عليه مسئولو الحكومة. ويتذكر غوربونوف تلك العطلة المثيرة قائلاً: «عندما دخلنا الى المطعم بدأت الصحون تتساقط في أيدي العمال من شدة دهشتهم برؤية الرئيس ـ حسب اعتقادهم ـ في مطعمهم. ومنذ ذلك الحين راق الأمر لغوربونوف الذي يدير محطتين تلفزيونيتين وعدة محطات اذاعية في فولفو دونسك وأصبح يستمتع بالنجومية التي حظي بها دون تعب أو طلب. وذات مرة كان يمشي مع صديق له في الساحة الحمراء بموسكو عندما بدأت مجموعة أفراد من السياح السيبيريين بالتحديق لمعرفة ما إذا كان هو فعلاً الرئيس. وأحب غوربونوف ان يعيش الدور أكثر فأشار الى كنيسة موسكو الشهيرة بسقالات الترميم وقال لصديقه بصوت يقلد فيه صوت بوتين: «أولاً سنكمل ترميم الكنيسة ثم نبدأ باصلاح الكرملين». لكن تلك المتعة تتحول في أحيان كثيرة الى كابوس مرعب، حيث يحس غوربونوف ان عيون الناس تلاحقه أينما ذهب، الأمر الذي جعله يتجنب المرور وسط موسكو، خصوصاً عندما يكون مرتدياً بدلة رسمية مع ربطة عنق. الشبيه.. يستمتع بالنجومية لكنه يعاني من آثارها السلبية