بعد 72 ساعة فقط من البحث نجح رجال التحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي والشارقة امس في العثور على الطفل الرضيع «عبدالله» الذي تم اختطافه الاسبوع الماضي من احد مستشفيات امارة دبي على يد سيدة ايرانية، تقيم في منطقة كلباء حيث يجري التحقيق معها ومع من ساعدها. وتكللت جهودهم بالنجاح في العثور على الطفل في وقت قياسي واعادته الى حضن والديه محمد نمر وأم يوسف اللذين ولدا في الدولة ويحملان الجنسية الاردنية واعربا عن شكرهما وتقديرهما البالغ لجهود شرطة دبي والشارقة ودائرة الصحة والخدمات الطبية بامارة دبي وكل من ساعد في عودة طفلهما. وبالتنسيق مع شرطة دبي فقد تمكنت اجهزة شرطة الشارقة وبفضل المتابعة الدقيقة لكافة المعلومات المتوفرة حول اختطاف طفل حديث الولادة من التعرف على مصدر تلك الجريمة الشنيعة والكشف عن ملابساتها من خلال القبض على احدى الوافدات الاسيويات التى تبين انها تحتفظ بالطفل المفقود فى مقر سكنها بمدينة كلباء بالمنطقة الشرقية بالشارقة. وبناء على هذه المعلومات فقد تم تشكيل فريق من ضباط شرطة المنطقة الشرقية بالشارقة بعد التأكد من دقة المعلومات التى افادت بأن المرأة المذكورة التى تقيم بمنطقة العاقولة بمدينة كلباء تحتفظ بطفل لا تربطه بها اى علاقة مدعية انه ابنها وبعد البحث والتحرى تاكد للفريق المكلف صحة ما ورد بالمعلومات حيث توجه الفريق المكلف الى مقر سكن المذكورة بعد استيفاء الاجراءات القانونية المتعلقة بتفتيش مقر السكن وتمكنت المذكورة من اخفاء الطفل وبمواجهتها كررت الادعاء بأن الطفل المذكور ابنها وانه موجود بمستشفى الفجيرة. واثناء التحقيق معها قام بعض الجيران باحضار الطفل الى مركز شرطة كلباء حيث افادوا بان المذكورة قامت بتسليمهم مفتاح المنزل الذى كانت تخفى الطفل بداخله. وبعرض المذكورة على المتخصصين بمستشفى كلباء وبعد اجراء الفحص الطبى عليها تبين عدم صحة ما ذكرته حول انجابها للطفل فى مستشفى الفجيرة. وبمزيد من التحقيق مع المذكورة فقد اعترفت بأن هذا الطفل جلبته لها امرأة من الجنسية السيرلانكية وانها تعمل بوظيفة عاملة نظافة بأحد المستشفيات بالدولة وبعد تفتيش منزل المذكورة تم العثور على كافة الاغطية والمستلزمات المتعلقة بالطفل. وبمطابقة اوصاف الطفل المعثور عليه بأوصاف الطفل المفقود فى امارة دبى وبالتنسيق مع شرطة دبى فقد تم عرض الطفل على والده الذى تعرف عليه من خلال علامة مميزة على وجه الطفل حديث الولادة كما تم التنسيق مع شرطة الفجيرة بصدد تسليم المتهمة الثانية التى ورد ذكرها بالتحقيق وبناء على ذلك فقد تم توقيف المتهمتين واحالتهما الى القيادة العامة فى شرطة دبى لاستيفاء الاجراءات المتعلقة بهذه الحادثة وتسليم الطفل المخطوف الى ذويه. واكد قاسم سلطان رئيس مجلس ادارة دائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي ان الدائرة اتخذت قرارا بتركيب انظمة مراقبة متطورة في جميع المستشفيات بغرض التعرف على كافة التحركات في الاقسام الداخلية لضمان عدم حدوث مثل هذه الحوادث السلبية مرة اخرى. واوضح ان هذه الانظمة لم تكن موجودة سابقا بمستشفيات الامارة مشيرا الى ان الدائرة اتخذت تدابير صارمة في هذا الشأن لمنع حدوث حوادث مشابهة بالمستقبل. ووجه العميد سعيد الكمدة القائد العام لشرطة دبي بالنيابة، شكره وتقديره للمواطنين والوافدين ذوي القلوب الرحيمة الذين ساهموا من خلال المعلومات التي ادلوا بها الى غرفة عمليات شرطة دبي في سرعة التوصل الى الجانية والعثور على الطفل. وقال العميد الكمدة ان ذلك ليس بغريب على ابناء الوطن وجميع الاخوة المقيمين على ارض الدولة، مؤكدا ان ماحدث يعتبر جريمة لا تمت على الاطلاق الى مجتمعنا العربي والمسلم بأية صلة. من جهته اوضح العميد شرف الدين السيد محمد مساعد القائد العام لشئون البحث الجنائي ان شرطة دبي باشرت التحقيق مع الجانية وهي سيدة ايرانية تقيم في مدينة كلباء، مشيرا الى انه سيتم الاعلان عن تفاصيل الجريمة في مؤتمر صحفي خلال الايام القليلة المقبلة وذلك عقب الانتهاء من التحقيقات، كما اشاد بتعاون اجهزة الشرطة بالدولة. من جهته قال قاضي مروشد العضو المنتدب بمجلس ادارة ومدير عام دائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي ان الطفل وصل الى المستشفى في وقت متأخر من مساء امس بصحة ممتازة حيث تم تجهيز طاقم طبي متكامل اجرى الفحوصات اللازمة للطفل للاطمئنان عليه وبعدها تم تسليمه الى والديه. وقال ان رئيس مجلس الادارة وجه بتشكيل لجنة داخلية لدراسة ملابسات الحادث من الناحية الادارية للوقوف على اوجه القصور واتخاذ الاجراءات الفورية امنيا لوضع خطط لتفادي ما حدث في المستقبل. واضاف ان الدائرة بدأت فعليا في اتخاذ بعض التدابير الخاصة فيما يتعلق بالزيارات العائلية للمرضى، وفي كافة الاقسام بالمستشفيات. واشاد قاضي مروشد بالجهود الجبارة لرجال التحريات في شرطة دبي الذين عملوا وبشكل متواصل على مدار الثلاثة ايام الماضية للكشف عن الجاني واعادة الطفل الى والديه بأسرع وقت ممكن. ووجه الشكر لقائد عام شرطة دبي ولكافة ضباط وافراد الشرطة بالامارة. وقال ان ادارة مستشفى دبي والذي اختطف الطفل منه ساهمت بقوة في تقديم كافة المعلومات والبيانات اللازمة لرجال التحريات بدبي لاتخاذ التدابير اللازمة. كتب ـ عادل السنهوري: