تصاعدت حدة التوتر بين السلطات السودانية ومؤيدي حزب الزعيم الاسلامي المعارض (المعتقل) الدكتور حسن الترابي الى درجة مواجهات عنيفة مرشحة للانفجار بعد ان وصلت في احد فصولها امس الى مهاجمة منزل احد الوزراء المتنفذين بقنابل الملوتوف. واكدت الشرطة السودانية امس اعتقال خمسة من كوادر حزب المؤتمر الوطني الشعبي بعد ان هاجموا منزل الدكتور عوض احمد الجاز وزير الطاقة والتعدين الليلة قبل الماضية في الخرطوم. واوضوح اللواء سيد الحسين ان المشتبه فيهم الخمسة ينتمون الى حزب المؤتمر الوطني الشعبي قد حاولوا اقتحام منزل الوزير. وقالت مصادر خاصة لـ «البيان» انهم قاموا برشق رجال الشرطة الذين كانوا يحرسون المنزل بالحجارة كما القوا قنابل الملوتوف وغازات مسيلة للدموع داخل منزل الوزير. وبذلك يرتفع الى 56 عدد كوادر حزب الترابي الذين اوقفوا منذ الاسبوع الماضي. وقد اوقف 38 من اعضاء المؤتمر الوطني الشعبي الاربعاء في الخرطوم وغيرها من المدن السودانية بتهمة السعي الى نسف المفاوضات الجارية حاليا بين الحكومة ومتمردي الجنوب. ومن بين الموقوفين ستة قياديين في المؤتمر الوطني الشعبي بينهم ابراهيم السنوسي ومحمد الامين خليفة. وتم امس الافراج عن الامين العام للحزب بالانابة عبدالله حسن احمد. والاشخاص الاخرون هم من الطلبة واعتقلوا الاسبوع الماضي واتهموا بالهجوم على منزل ابراهيم احمد عمر امين عام حزب المؤتمر الوطني الحاكم. وقال محمد الحسن الأمين امين الدائرة الدستورية والعدلية في حزب الترابي امس ان «حرمان الحزب من حقوقه الموضوعية ربما يؤدي الى انفلاتات فردية ذات عواقب وخيمة واعتبر الامين الاحداث التي تمت ي جامعة شرق النيل بمدينة ام درمان وامام منزل الامين العام للحزب الحاكم الاسبوع الماضي مؤشرا لهذا الانفلات. وكشف الامين ان حزبه قرر تحريك اجراءات قانونية ضد وزارة الداخلية وشرطة السودان بسبب البيان الذي اصدره الناطق الرسمي باسم الشرطة امس الاول واتهم فيه حزب الترابي بالتخطيط لمحاولة تخريبية، وقال محمد الحسن الامين انه بصدد رفع دعوى ضد مدير عام الشرطة والناطق الرسمي باسمها منتقدا البيان الذي اصدرته باعتبار ان الشرطة جهاز قومي لاعلاقة له بالعمل السياسي والمهاترات السياسية. وقال الامين في تصريحاته لـ «البيان» : كان على الحكومة الا تزج بمثل هذه الاجهزة القومية في الصراعات السياسية، ونبه الى ان قانون الشرطة لا يسمح لها بادانة شخص قبل حكم المحكمة مشيرا الى ورود عبارات مثل المارقين و الفئة الضالة تشكل ادانة لحزبه قبل التحري معه. واضاف ان مثل هذه الاوصاف كان يجب ان لا تخرج من جهاز كالشرطة وفند الامين ما ورد في البيان الرسمي الذي صدر امس الاول باعتباران الموقف من ماشاكوس موقف سياسي وقال: «نحن نتمنى الا تكون خصما على الشريعة الاسلامية لكن ما نسمعه من الطرف الآخر اي الحركة الشعبية يكشف ان الامر به مساس واضح بوضع القوانين الاسلامية».