اضطرت الولايات المتحدة للكشف عن مؤتمر لخبراء اميركيين ودوليين مطلع الشهر المقبل للتعرف على أسباب كراهية العالم لأميركا ومحاولة تحسين صورتها. وقال ريتشارد باوتشر المتحدث باسم الخارجية الاميركية في ايجاز صحفي ان المؤتمر سيخصص لمناقشة اسباب وجذور ظاهرة العداء للولايات المتحدة في مختلف ارجاء العالم والنظرة الاميركية لهذه الظاهرة وكيفية التعامل معها. واضاف ان 20 مفكرا وباحثاً من الولايات المتحدة ودول اخرى سيشاركون في فعاليات المؤتمر اضافة الى 50 موظفاً من مختلف المؤسسات الحكومية الاميركية رافضا في الوقت نفسه الافصاح عن هويات المشاركين فيه. الا ان المسئول الاميركي اوضح ان مكتب الاستخبارات والابحاث التابع للخارجية الاميركية سيتولى مهام تنظيم المؤتمر الذي يهدف الى تبادل الاراء المختلفة بين الخبراء والمختصين غير الحكوميين مع مسئولين من مختلف المؤسسات والادارات الحكومية الاميركية. واوضح ان المكتب عمل خلال الفترة الاخيرة على اعداد دراسات خاصة في كل من اوروبا وروسيا والعالم الاسلامي حول اسباب ظاهرة العداء ضد الولايات المتحدة مضيفا ان الهدف الرئيسي منها هو تنسيق اسباب وجذور تطور هذه الظاهرة. وعلى الرغم من رفض باوتشر الاعلان عن هويات المشاركين الا انه اشار الى مشاركة شخصيات اعلامية بارزة يمثلون شبكات تلفزيونية بارزة في العالم العربى اضافة الى عدد من الصحف العربية التي تصدر في العاصمة البريطانية لندن. وقال سيكون هناك العديد من المشاركين المسلمين الذين عملنا على احضارهم لمشاهدة الولايات المتحدة عن كثب ونأمل ان تترجم ملاحظاتهم الى مقالات وتحقيقات ايجابية تعمل على نقل حقيقة الولايات المتحدة الى المواطن المسلم. واضاف ان دولاً اسلامية غير عربية ستشارك في هذا المؤتمر. وقال لقد بذلنا جهودا فائقة لتوضيح حقيقة طبيعة تواجدنا في الاراضي الافغانية سواء كان ذلك في مكافحة الارهاب او المساعدة في مشروع اعادة الاعمار الذي يمضى حتى الان بنجاح. واضطر باوتشر للكشف عن هذا المؤتمر بعد كشفت امره صحيفة «واشنطن بوست» الاربعاء والذي ورد في مقال بصفحة الرأي للكاتب سلمان رشدي. يذكر ان هذا المؤتمر حلقة من سلسلة تهدف الى تحسين صورة اميركا لدى العالم وتقودها شارلوت بيرز احدى ابرز الشخصيات في قطاع الدعاية بنيويورك. ـ الوكالات