في تصعيد جديد للحملة الاعلامية المسعورة ضد السعودية وبعد ساعات قليلة من لقاء جورج بوش الرئيس الاميركي مع الامير بندر بن سلطان السفير السعودي، في مزرعته بتكساس، وتأكيده متانة العلاقات الازلية الاميركية السعودية، اطلق كينيث اديلمان مستشار دونالد رامسفيلد اتهامات طائشة ردا على تمسك السعودية بموقفها الرافض لضرب العراق، فيما عاد ملف الابتزاز باسم ضحايا هجمات 11 سبتمبر الارهابية للواجهة والضغط على الكونغرس لتجميد الودائع السعودية. ففي تصريحات لتلفزيون هيئة الاذاعة البريطانية «بي. بي سي» زعم كينيث أديلمان احد صقور البنتاغون واليمين الاميركي المتطرف ان السعودية تعارض ضرب العراق لانها تخشى من ان تجاورها دولة ديمقراطية غنية بالنفط على حدودها الشمالية. وفي هجمة تعكس اراء اللوبي الصهيوني تطاول اديلمان على الحكومة السعودية زاعما انها حكومة مستبدة. وجاءت تخرصات اديلمان ردا على تصريحات الامير سعود الفيصل وتأكيداته بأن محاولة الاطاحة بصدام حسين الرئيس العراقي من الخارج لن تنجح على الاطلاق، داعيا الى البحث في خيار دبلوماسي لحل المأزق الحالي، ومؤكدا ان بقاء صدام او ازالته شأن عراقي داخلي. وعلى صلة بالحملة الاميركية لابتزاز السعودية ذكر محامون ان حوالي الف من اسر ضحايا هجمات 11 سبتمبر سيطالبون بتجميد الاموال السعودية. وقال المحامي الفرنسي جان شارل بريزار سنبذل كل جهد ممكن بما في ذلك لدى الكونغرس من اجل تجميد الودائع السعودية وقائيا لاستخدامها في دفع تعويضات للاسر التي رفعت الشكوى في حال صدور ادانة. واضاف ان فريق المحامي المكلف الدفاع عن هذه المجموعة من اقرباء الضحايا ستطلب قريبا من القضاء الاميركي تجميد الممتلكات المعنية، موضحا ان مشاريع قوانين ستقدم في الكونغرس في بداية الدورة البرلمانية المقبلة بهذا الشأن. ولم يستبعد المحامي ان تكون المعلومات التي تحدثت عن سحب مبالغ كبيرة من الاموال السعودية التي يتم استثمارها في الولايات المتحدة مرتبطة بهذه الدعوى، معتبرا ان هذا الاجراء يشكل اقرارا بالمسئولية. وقال المحامي الفرنسي ان السفير السعودي في واشنطن الامير بندر بن سلطان بحث في هذه المسألة خلال لقائه الثلاثاء مع الرئيس الاميركي جورج بوش. من جانبها ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» ان السعودية تسعى قبل اسبوعين من الذكرى السنوية الاولى لهجمات 11 سبتمبر للقيام بمبادرة تضامن مع الشعب الاميركي وتبحث منح جائزة الامير الراحل احمد بن سلمان لعائلات الضحايا. واشارت الى حملة اعلامية لتحسين صورة السعودية اعلاميا تكلفت خمسة ملايين دولار . الوكالات
