مدعوماً بتأييد نادر من آية الله علي خامنئي مرشد الجمهورية ودعوته لإنجاح حكومته الإصلاحية حذر محمد خاتمي الرئيس الايراني اميركا من ضرب العراق ومهاجمة إيران، متهماً القيادة الاميركية بالغطرسة والسعي للتوسع والهيمنة، تاركاً الباب مفتوحاً لحوار متكافيء مع واشنطن، وفي أقوى تنديد بتعطيل خصومه المتشددين لحركة الإصلاح كشف عن سعيه لتوسيع صلاحياته دستورياً، متهماً السلطات المحافظة بانتهاك الدستور وتعطيل الصحف ومحاكمة المعارضين، دون استبعاد اللجوء الى الاستفتاء الشعبي. واكد خاتمي في مؤتمر صحفي بمناسبة اسبوع الحكومة ان ايران سترد بقوة على الهجوم الاميركي المحتمل وستدافع عن كيانها واستقلالها ولن ترضخ للتهديدات. ونبه الى ان سياسات أميركا الرامية للهيمنة والتوسع والداعية الى الحرب تضر بمصالح الولايات المتحدة وتتعارض أيضا مع مصالح العالم وهى رد عملى على نظريته حول حوار الحضارات التى تبنتها الامم المتحدة. واشار الى أن تعامل أميركا مع موضوع محاربة الارهاب فى العالم بعد أحداث الحادى عشر من سبتمبر أوجد مشكلة كبيرة فى العالم وأضر بالجهود الدولية الرامية الى مواجهة هذه الظاهرة الخطيرة والمشئومة. وأكد خاتمى معارضة بلاده لضرب العراق قائلا ان العالم والدول العربية والاسلامية والاوروبية ترفض ضرب العراق ولكن أميركا مغرورة لا تستمع للنصائح وأرجو أن لا ترتكب واشنطن حماقة تنشر الدخان فى العالم، موضحا أن معارضته ضرب العراق لاتعنى تأييدا لسياسات الرئيس العراقى، وداعيا الادارة الاميركية الى احترام الاجماع الدولى الرافض لضرب العراق لان ذلك سيؤدى الى كارثة عالمية. واكد خاتمى فى مؤتمره الصحفى ان الرأى العام الاميركي لن يستمر فى تأييد دعاة الحرب فى الادارة الاميركية، مشيرا الى أن فرصا عديدة ضيعتها حكومته فى عهد الادارة الاميركية السابقة لتحسين العلاقات، وواصفا تلك الادارة بأنها كانت اكثر واقعية فى نظرتها تجاه ايران. ودعا خاتمى الادارة الحالية الى أن تضع مصالحها نصب العين وأن توفر فرصا امنة للدول الاخرى لتعيش معها بسلام تاركا الباب مفتوحا أمام اى محاولة لتحسين العلاقات وقال ان الكرة الان فى الملعب الاميركي لاتخاذ الخطوة الاولى وقال ان ايران ستعمل فى هذه الحال على فتح حوار مع واشنطن دون شروط مسبقة اذا توفرت الشروط اللازمة واذا توقفت واشنطن عن ممارسة الضغوط لفرض شروطها. واضاف « ان الحوار سيكون مع اهل الحوار لو ارادوا»، وأكد رفضه الكامل للتهديدات الاميركية، ودعا المتطرفين فى واشنطن الى تغيير سياساتهم والتفكير بمصالح بلادهم ويثوبوا الى رشدهم فالحوار وحده الكفيل بحل الخلافات. ولم يستبعد خاتمي اللجوء الى الاستفتاء الشعبي لتقرير مصير الاصلاحات وتعهد خاتمي بتكثيف جهوده لدعم حقوق المواطنين منهيا فترة من الصمت بشأن حملة الاعتقالات واسعة النطاق التي يتعرض لها انصاره من جانب المحاكم الخاضعة لنفوذ المتشددين. وقال خاتمي في مؤتمر صحفي انه يعتزم احالة مشروع قانون الى البرلمان في القريب للمطالبة بسلطات اكبر لمنع انتهاكات الحقوق الدستورية للمواطنين. وقال «ان شاء الله سأكون قادرا على اداء واجباتي بسلطات اكبر وتأكدوا انه لن تحدث تجاوزات للدستور او لارادة شعبنا». وكشف خاتمي قائلاً «حتى الان حاولت التصرف بحرص للوصول الى حل عبر الحوار والاجماع... لكن للاسف لم احقق نجاحا كبيرا. وقد ذهبت تحذيراتي من انتهاكات الحقوق الدستورية ادراج الرياح. وفي الاونة الاخيرة وصلت الامور الى حد محاولة اثارة التشكيك في واجباتي». وبدون توجيه انتقاد صريح للجهاز القضائي، المؤسسة القوية التي يهيمن عليها المحافظون، قال الرئيس الاصلاحي ان «الكثير من هذه الاعمال جاءت متعارضة مع الدستور ونحن نعترض عليها». واضاف خاتمي «الدستور ينص على سبيل المثال على ان يحاكم المتهمون بجرائم سياسية وصحافية امام محاكم مختصة في حضور هيئة قضائية». واضاف خاتمي «اجدد وعدي للشعب باقامة ديمقراطية دينية» قائلا «انها طريق الخلاص وسأكون هنا ايا كانت التحولات. لا ينبغي الجرى وراء الاوهام والعمل على ان لا يلجأ الشعب الى البحث عن حلول لمشاكله خارج النظام. وندد خاتمي بـ «مجموعتين» يقول انهما تعرقلان عمل حكومته. وقال «الذين يريدون ديمقراطية لا تتفق مع تاريخنا وماضينا وديننا» وايضا «الذين يعيشون اسرى اوهامهم ويشعرون بالخوف من الديمقراطية» في اشارة الى بعض المحافظين. وجاءت تصريحات خاتمي عقب دعوة خامنئي لإنجاح حكومته وتصريحه بأن أي نجاح للحكومة هو نجاح للنظام برمته وكل خلل فيها خلل للنظام لذلك اطلب من كل المهتمين بمصير البلاد السعي من اجل نجاح الحكومة». واكد خامنئي ان «انتقاد سلوك الحكومة ليس محظورا لكن ليس هناك أي تبرير أو سبب منطقي للسعي الى تدمير الحكومة». من جهة ثانية نفت ايران مزاعم حول اقامة ارتباط «لاجراء اتصالات مع واشنطن. ـ الوكالات خاتمي مبتسماً خلال المؤتمر الصحفي أ.ف.ب