في محاولة للتهدئة وتطويق تداعيات الحملة الاميركية المسعورة على السعودية امتدح جورج بوش الرئيس الاميركي الصداقة الازلية لبلاده مع السعودية، معتبرا ان التقرير الذي اوصى البنتاغون بتصنيف السعودية «كعدو» وحرض على التهديد بالسيطرة على منابع النفط ومصادرة الودائع السعودية مجرد كلام غير مسئول، وجاءت تطمينات بوش خلال اتصال هاتفي مع الأمير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد السعودي قبل ساعات من استضافته الامير بندر بن سلطان السفير السعودي وعائلته على غداء عائلي في مزرعته بكراوفورد بتكساس. وقالت وكالة الانباءالسعودية ان مكالمة بوش الهاتفية للامير عبد الله تضمنت الاشادة بواقع العلاقات التاريخية والمتينة التي تربط بين الولايات المتحدة الاميركية والمملكة العربية السعودية. وذكرت ان الرئيس الاميركي قال ان كل ما تردد مؤخرا حول ما الت اليه العلاقات بين البلدين الصديقين لا يعدو كونه كلاما غير مسئول ولا يعبر بأي حال من الاحوال عن واقع هذه العلاقات ولا يعكس متانتها ورسوخها مضيفا بان الطروحات المتداولة في هذا الشأن لا تعبر الا عن اراء اصحابها ولا يمكن ان تؤثر على الصداقة الازلية بين البلدين. وأضافت الوكالة ان الرئيس بوش أكد استمرار المجهودات التي تبذلها الحكومة الأميركية من اجل تحقيق السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط وموقف اميركا الذي يدعو الى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة. واشار الى ان مبدأ تحقيق السلام يأتي ضمن أولويات السياسة الأميركية ليس فقط من اجل استقرار المنطقة وانما لقناعة الولايات المتحدة بأهمية استمرار هذا النهج وترسيخه معربا في الوقت ذاته عن تقديره لدور الحكومة السعودية ودعمها لتعزيز ودعم مباديء تحقيق الامن والاستقرار العالمي. من جانبه اعرب نائب خادم الحرمين الشريفين عن تقديره البالغ للمشاعر الاميركية النبيلة وللتأكيدات التي تلقاها من الرئيس بوش مؤكدا صلابة العلاقات بين البلدين الصديقين. وأبدى الأمير عبد الله للرئيس الأميركي استياءه والشعب السعودي من المأساة التي يعانيها الشعب الفلسطيني تحت جور الاحتلال الاسرائيلي مشددا على ضرورة ان يرتكز أي حل لقضية الشرق الأوسط على مبادئ العدل والانصاف وقرارات الشرعية الدولية. ودعا الأميرعبد الله الحكومة الأميركية إلى دعم مبادرة السلام العربية لتحقيق السلام العادل والدائم في المنطقة وإنهاء الصراع العربي الاسرائيلي. وفي تكساس استضاف بوش الامير بندر وعائلته في مزرعته وتحدث البيت الابيض عن زيارة الامير بندر لمزرعة بوش في تكساس على انها زيارة عائلية ولقاء بين رجلين يجد كل منهما راحة في صحبة الاخر. ويصحب السفير السعودي في واشنطن زوجته وافراد اسرته في الزيارة. كما ستقيم لورا بوش السيدة الاميركية الاولى مأدبة غداء للاسرة السعودية في منزل بوش بالمزرعة كما سيرافق بوش الامير بندر في جولة بمزرعته التي تبلغ مساحتها نحو 1600 فدان. وستكون زيارة الامير بندر لبوش في تكساس زيارة خاصة. ومنع المصورون من تغطيتها وان كان البيت الابيض قد يوزع بعض الصور الرسمية. كما من غير المتوقع ان يتحدث بوش او الامير بندر مع وسائل الاعلام بعد ذلك. ووصف اري فلايشر المتحدث باسم البيت الابيض السفير السعودي لدى الولايات المتحدة بأنه دبلوماسي محنك للغاية. سفير دولة مهمة للغاية وان بوش يحب صحبته. واضاف انه رجل ودود للغاية روحه مرحة ويتحدث الانجليزية افضل من معظم الاميركيين. وقال فلايشر ان جدول مناقشات بوش والسفير السعودي اوسع من مجرد بحث مسألة العراق وانه يشمل الشرق الاوسط والحرب ضد الارهاب. واضاف فلايشر قوله للصحفيين في كراوفورد حيث يمضي الرئيس الاميركي شهر اغسطس كله لا استطيع التكهن بشيء لكنهما سيتحدثان عن الحرب ضد الارهاب. وهذا قد يؤدي الى الحديث عن العراق. الوكالات