بعد برهة فقط من انحيازها الى جانب جورجيا ضد روسيا سارعت واشنطن للتأكيد على ان علاقاتها مع موسكو لا تشهد أي تدهور بالتزامن مع اعلان مساهمتها في برنامج «خفض الاسلحة النووية السوفييتية» بمليار دولار سنوياً لمدة عشر سنوات. وقال آري فلايشر المتحدث باسم الرئيس الأميركي جورج بوش خلال زيارة رئاسية الى نيو مكسيكو (جنوب غرب) «ان الولايات المتحدة تأسف للخسائر البشرية كما تأسف لانتهاك سيادة جورجيا»، في اشارة الى تقارير عن غارات جوية روسية على مواقع في هذه الجمهورية يشتبه باختباء مقاتلين شيشان فيها. واضاف فلايشر «ان الولايات المتحدة تدعم بقوة استقلال جورجيا وسلامة اراضيها ورحبت بتصريحات روسيا الفيدرالية التي تصب في هذا الاتجاه». واضاف «ولكن هجمات الامس والنفي الصادر من الحكومة الروسية تتناقض مع هذه التصريحات وتؤدي الى تصعيد التوتر بين روسيا وجورجيا في الوقت الذي تبرز فيه ترتيبات للتعاون بهدف حل المشاكل الامنية الاقليمية». لكن فلايشر نفسه سارع بعد برهة من تصريحاته للتأكيد على أن العلاقات الروسية الاميركية لا تشهد تدهوراً. وفي تصريح للصحافيين ادلى به مساء السبت قال المتحدث باسم البيت الأبيض «قد تخطئون اذا ما اعطيتم (لهذا الرد) اهمية أكبر مما يستحق». كما قلل فلايشر ايضا من اهمية اللقاء الجمعة بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والزعيم الكوري الشمالي كيم يونغ ايل معتبرا بأنه لقاء روتيني بين رئيسين. الى ذلك ذكرت وكالة الانباء الروسية «انترفاكس» نقلا عن ممثل لوزارة الخارجية الاميركية ان الولايات المتحدة ستساهم بمليار دولار سنويا ولمدة عشر سنوات، في تمويل برنامج لخفض الاسلحة النووية السوفييتية وازالة خطرها. وقال جيمس ريد ان الولايات المتحدة ستقدم مليار دولار سنويا لمدة عشر سنوات لتمويل برنامج «التعاون لخفض التهديد» (كوبيراتيف ثرييت ريدكشن) الهادف الى ازالة خطر الاسلحة النووية السوفييتية وخفضها. ـ أ.ف.ب