نقلت يومية «الخبر» الجزائرية امس ما كشفته مصادر استخباراتية روسية بناء على معلومات لم تحدد مصدرها ان اسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة غادر المنطقة نهائيا الى وجهة غير محددة من الصحراء الافريقية عبر الخليج العربي مستعملا جواز سفر جزائرياً. وامام تضارب الروايات الباكستانية والافغانية والاميركية حول مكان تواجد ابن لادن كشفت اخر تقارير المخابرات الروسية ان زعيم القاعدة غادر مرفأ عباس مستعملا جواز سفر جزائرياً متجها الى الصحراء الافريقية وعلى الارجح الى صحراء تشاد. وكانت ذات المصادر «حسب الخبر» قد اشارت فى تقارير سابقة الى ان ابن لادن الذى له علاقات وطيدة مع المقاتلين الشيشان وخاصة «امير العرب الافغان فى الفصائل الشيشانية خطاب» قد منح الجماعة السلفية للدعوة والقتال التى يتزعمها فى الجزائر «حسان حطاب» دعما ماليا. وحسب يومية «الخبر» الجزائرية فان التقارير نفسها افادت ان شبكة حطاب فى اوروبا استلمت الدعم المالى الذى قدمه ابن لادن من قبل ضابط شيشانى يعمل فى كتائب «خطاب». وسبق لهذا الاخير وهو سعودى الاصل ان عمل فى افغانستان ايام الحرب ضد الروس وهو على علاقات وطيدة بالجزائريين الافغان الذين ما زال بعضهم ينشط فى الخارج خصوصا فى لندن فى حين ان بعضهم الاخر لا يزال ضمن تنظيم «حطاب» فى الداخل. من جهة اخرى بث موقع اسلامي على شبكة الانترنت امس رسالة نسبت الى زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن يدعو فيها الشعب الافغاني الى متابعة الجهاد ضد القوات الاميركية ويتنبأ فيها بانهيار الولايات المتحدة. واكد موقع «إسلام أون لاين.نت» الذي يعتبر من اهم المواقع الاسلامية، ان احد مراسليه في جلال اباد، شرق افغانستان، حصل على وثيقة بخط اليد من اربع صفحات من «مصدر افغاني» اكد انها «اخر رسالة كتبها الشيخ اسامة بن لادن» زعيم القاعدة. وقال المصدر ان الرسالة التي لا تحمل تاريخا «كتبت منذ بضعة اسابيع» ما يثبت ان «ابن لادن لا يزال حيا» على حد قوله. ودعا ابن لادن في رسالته خاصة الى «الجهاد ومقاومة القوات الاميركية الموجودة في افغانستان». كما تنبأ فيها بانهيار قريب لما اسماها دول الكفر وقال «سوف نرى قريبا بإذن الله -سبحانه وتعالى- سقوط دول الكفر وعلى رأسها أميركا الطاغية التي داست كل القيم البشرية وتجاوزت كل الحدود، والتي لا تعرف الا منطق القوة والجهاد». واضاف «ان الهالات الضخمة التي ترسم حول هذه الدول الكبرى لا تساوي جناح بعوضة.. بل لا تساوي شيئا امام قوة الملك الجبار وتأييده للمؤمنين والمجاهدين المخلصين». وبث الموقع نسخة من الرسالة المكتوبة بخط اليد والموجهة الى «الشعب الافغاني الابي» تخللتها آيات قرآنية عديدة وبتوقيع «ابي عبد الله» وعبد الله هو الابن البكر لابن لادن. كما انها تضمنت العديد من التشطيبات والاخطاء النحوية. وفي رد على وكالة فرانس برس اقر مدير قسم الاعلام لموقع «اسلام اون لاين.نت» انه لا يمكن البت في صحة نسب الرسالة الى ابن لادن. واكد انه «تم إجراء مقارنة الخط الذي كتبت به الرسالة الاخيرة بالرسائل السابقة التي كشفت عنها وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية «سي آي إيه» ومكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي «اف بي آي» تشير إلى وجود تقارب كبير بينهما. وقال انه «يثق في مراسله» وان «تداول رسالة نسبت الى ابن لادن في جلال اباد في حد ذاته يشكل خبرا». ـ الوكالات
