اعلنت الحكومة الكويتية عن اتخاذها جميع الاستعدادات اللازمة للتعامل مع أي موقف يطرأ على المنطقة في حال قيام الولايات المتحدة الاميركية بتوجية ضربات عسكرية إلى العراق، في مسعى يستهدف وقف الاندفاع النيابي نحو عقد جلسة طارئة للبرلمان. وأعربت الحكومة الكويتية على لسان النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الأحمد ان اجراءات احترازية اضافية سوف يتم اتخاذها خلال الايام المقبلة، وفقا لاي طاريء قد يحدث. وفي الوقت الذي أعلنت فيه كتلة العمل الشعبي البرلمانية التي تتولى الدعوة إلى عقد الجلسة الطارئة لمجلس الأمة الكويتي، عن الارتياح لما سمعته من الشيخ صباح بشأن الخطط الحكومية ما يعطي انطباعا بأن زيارة مفاجئة قام بها النائب الأول لرئيس الحكومة إلى مبنى البرلمان الذي يتولى رئاسته بالوكالة النائب عدنان عبد الصمد أحد اقطاب الكتلة الشعبية قد نجحت في اقناع اعضاء تلك الكتلة الغاضبين مما حدث في حريق المطار قبل اسبوع، بالتروي في تقديم طلب عقد تلك الجلسة الطارئة، ونقل عبد الصمد عن النائب الأول تأكيده على اتخاذ الحكومة جميع الاجراءات الاحترازية اللازمة لمواجهة اي امور غير طبيعية متوقع حدوثها وانها ستتخذ المزيد من هذه الاجراءات خلال الايام المقبلة تحسبا لاي طاريء وقال : ان الشيخ صباح طمأنه إلى اتخاذ جيمع الاجراءات الاحتياطية. من جانبه قال رئيس لجنة الداخلية والدفاع في مجلس الأمة النائب راشد الحجيلان ان اللجنة قد توجه الدعوة إلى نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الشيخ جابر المبارك إلى اجتماع استثنائي تعقده لمناقشة الاوضاع الراهنة في ظل التلويح الأميركي بقرب توجيه ضربة عسكرية إلى العراق واشار الحجيلان إلى ان دعوة وزير الدفاع ستتم إدا اقتضت الضرورة . من جانب آخر قلل مصدر عسكري رفيع المستوى في وزارة الدفاع من اهمية ما نشر حول عرض صور لمواقع عسكرية كويتية لقاعدتي علي السالم وأحمد الجابر الجويتين على شكبة الإنترنت، مشيرا إلى ان الاقمار الصناعية التي التقطت تلك الصور هي اقمار تجارية مختصة ببيع صور المواقع العسكرية لجميع دول العالم وليس للكويت وحدها. واضاف المصدر ان الصور الملتقطة ليست ذات تأثير في الصراعات العسكرية ولا قيمة استراتيجية لها مؤكدا في الوقت نفسه ان المواقع العكسرية الكويتية لا يمكن لاحد ان يلتقط لها صورا كتلك التي تباع على شبكة الإنترنت. من جهة أخرى توقع نائب جمهوري بارز بالكونغرس الاميركي امس ان اعدادا كبيرة من القوات العراقية بما فيها قوات الحرس الجمهوري سوف تستسلم في مواجهة هجوم اميركي. وقال النائب توم ديلاي وهو جمهوري من ولاية تكساس انه واثق من ان الرئيس الاميركي جورج بوش «يعرف كيف يذهب الى هناك وينال من «الرئيس العراقي صدام حسين». وقال ديلاي «اشعر بارتياح كبير بشان الذهاب «الى العراق» لانك اذا نظرت الى حرب الخليج كمثال فان عشرات الالاف من الجنود العراقيين استسلموا على الفور». واضاف قائلا «انهم «الجنود العراقيين» لا يريدون التضحية بحياتهم لدعم هذا الرجل الشرير«صدام». ولدي حدس قوي بأنه سيكون هناك جنود مستسلمون بأعداد ضخمة بما في ذلك نخبته الخاصة جدا بمجرد ان نبدأ التحرك».