أكدت السلطة الفلسطينية امس ان اسرائيل جمدت اتفاق «غزة ـ بيت لحم أولاً» وطالبت بموقف عربي حازم تجاه الانحياز الاميركي الاعمى الى جانب الاحتلال والذي توضح امس، في هجمة دبلوماسية منسقة لكل من واشنطن وتل أبيب هدفها حرف النزاع عن مجراه واختصاره في زعامة ياسر عرفات والتركيز على ضرورة «صنع» رئيس وزراء فلسطيني يحد من سلطاته في وقت كان الارهابي ارييل شارون يدعو لالغاء اتفاق اوسلو ويعتبر فلسطين ارضاً يهودية موعودة والقدس عاصمة اسرائيلية موحدة فيما جيشه يواصل العدوان ويحشد قواته في قطاع غزة ويهدم 3 منازل جديدة في غزة لكن المقاومة ردت بقتل مستوطن في القدس واصابة جندي قرب نابلس. ونقلت وكالة رويترز امس عن نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني قوله ان اسرائيل جمدت اتفاق «غزة ـ بيت لحم أولاً» مضيفاً أنه «حتى هذه اللحظة ليس لدى الحكومة الاسرائيلية قرار بالانسحاب من مدن الضفة وغزة ولذلك لن يحصل اي تقدم «موضحا ان اسرائيل تتهرب من تنفيذ تفاهم الاتفاق وان هذا التباطؤ سينعكس سلباً على الوضع في المنطقة. وشدد أبو ردينة على اهمية وجود تدخل دولي سريع لاجبار اسرائيل على الانسحاب لان الازمة مستمرة ما دام الوضع على حاله في ظل غياب دور أميركي ودولي. وازاء ذلك دعا أبو ردينة عبر اذاعة القاهرة امس الى «اتخاذ موقف عربي حازم تجاه الولايات المتحدة لوقف تأييدها الاعمى والمنحاز لاسرائيل. واكد مصدر اسرائيلي لرويترز تجميد الاتفاق الامني متذرعاً بأن الفلسطينيين «لم ينجزوا المطلوب منهم». وأكد مسئولون اسرائيليون أن جيش الاحتلال لن يسحب أى قوات أخرى من الاراضى الفلسطينية حتى تتوقف أعمال العنف. وذكر تلفزيون الـ «بى. بى. سى» البريطانى أن هذا التأكيد يأتى فى أعقاب فشل المحادثات الأمنية التى جرت بين الجانبين الاسرائيلى والفلسطينى أمس الاول. ونقل التلفزيون البريطانى عن المسئولين الاسرائيليين قولهم ان الانسحاب من غزة لن يحدث قبل أن يتوقف العنف. وظهرت امس ملامح تنسيق اميركي اسرائيلي هدفه اختصار النزاع في زعامة عرفات. ففي لقاء مع مجلة «الوبوان» الفرنسية شدد شارون على «ضرورة تجريد عرفات من مسألتي الامن والمالية ليتحول الى لا شيء» مشيراً إلى امكانية منحه «منصباً رمزياً حال فوزه مجدداً بالرئاسة «مع منح كل السلطات لرئيس وزراء بحيث تخضع لسلطات وزارة الداخلية المسئولة عن الامن». وفي هذا الاطار اكد مسئول اسرائيلي لوكالة فرانس برس أمس ان ديفيد ساترفيلد مساعد وزير الخارجية الأميركي سيصل الى المنطقة الاسبوع الحالي لاقناع الفلسطينيين والدول العربية المعنية بضرورة تغيير قانون الانتخابات الفلسطيني لصالح اشتقاق منصب رئيس الوزراء وهو ما كانت السلطة الفلسطينية رفضته امس. وعلى خلفية الدعم الأميركي طالب شارون في تصريحاته للمجلة الفرنسية بإيجاد «حلول أخرى غير اتفاق اوسلو» الذي اعتبره «خطأ مأساوياً يضع الامن الاسرائيلي بين يدي الفلسطينيين». وزاد بالقول «ان ارض اسرائيل موعودة لليهود ولا يحق لأحد يجلس على طاولة المفاوضات ان يفرض حدوداً بعينها على اسرائيل». واضاف «القدس هي عاصمة الشعب اليهودي منذ أكثر من 3 آلاف عام لذلك فهي الان عاصمة اسرائيل الموحدة». وعلى الأرض يواصل جيش شارون تنفيذ اجندته السياسية حيث دفع بالمزيد من الحشود العسكرية الى قطاع غزة مرفقاً اياها بغارات وهمية وقصف واجتياحات في مناطق رفح وخان يونس ودير البلح أسفرت عن جريحين وتدمير ثلاثة منازل ومعمل للطوب. وفي الضفة الغربية اجتاح جيش الاحتلال قرية قرب جنين وشدد من عزل وحصار القدس الشرقية وفرض حظر التجول على طولكرم. واكد فالفيو بياسنتينى رئيس بعثة التواجد الدولى المؤقت فى الخليل امس ان أحد أفراد البعثة اصيب بجروح فى رأسه بحجارة المستوطنين. وقال بياسنتينى فى تصريح له ان ذلك حدث خلال تعرض احدى دوريات البعثة للرشق بالحجارة من قبل خمسة مستوطنين فى المدينة. واشار الى أن أفراد الدورية أوقفوا السيارة بالقرب من مستوطنة «بيت حداسة» فى الخليل ليتجنبوا تعرضهم للرشق بالحجارة الا أن أحد المستوطنين قام بسرقة علم البعثة من على السيارة وقام 6 مستوطنين شبان برشق ثلاث جيبات تابعة للبعثة بالحجارة مما أدى الى اصابة أحد أفراد البعثة بجروح فى رأسه. وفي المقابل عثرت الشرطة الاسرائيلية على جثة مستوطن في ضاحية ابو غوش بالقرب من مدينة القدس. وذكرت الاذاعة العبرية امس ان عدة رصاصات اخترقت جثة القتيل التي لم تذكر عنه أية معلومات اضافية. الى ذلك اعترف ناطق عسكري اسرائيلي باصابة جندي اسرائيلي بجروح خطيرة بالقرب من مستعمرة ايتمار قرب مدينة نابلس اثر هجوم مسلح للمقاومة. جندي للاحتلال يعتقل بوحشية شرطياً فلسطينياً في الخليل رويترز بلدوزر اسرائيلي يبدأ في هدم احد البيوت الثلاثة في دير البلح بغزة امس ا. ب
شارون: «فلسطين أرضنا الموعودة والقدس عاصمتنا الأبدية»!، تنسيق أميركي اسرائيلي لتنحية عرفات والغاء أوسلو
