أعلنت باكستان حالة الاستنفار في قواتها الحدودية مع الهند واتهمتها بشن غارة جوية على احد مواقعها العسكرية، الامر الذي نفته نيودلهي وتمسكت برفض استئناف الحوار قبل وقف ما اسمته بالتسلل الحدودي لمقاتلي كشمير، وجاء التصعيد بالتزامن مع زيارة ريتشارد ارميتاج مساعد وزير الدفاع الاميركي للهند، ورفض اسلام اباد لانتقادات واشنطن لبرويز مشرف الرئيس الباكستاني بشأن زيادته للصلاحيات الممنوحة لرئيس الدولة، في حين اعترفت الشرطة المحلية الهندية في كشمير عن قيامها بقتل 1052 كشميريا منذ بداية يناير الماضي وحتى اغسطس الجاري، وقال ناطق باسم الشرطة في سرينغار عاصمة اقليم كشمير اننا قتلنا نفس العدد تقريبا في نفس الفترة من العام الماضي، كما اعتقلنا 429 كشميريا في الاسبوعين الاخيرين من الشهر الجاري. فقد تم اعلان حالة الاستنفار فى القوات الباكستانية على امتداد الحدود مع الهند وخط السيطرة الفاصل بين شطري كشمير المقسمة فيما اعلن متحدث عسكرى باكستانى ان عشرات الجنود من القوات الهندية قتلوا فى هجوم غير مبرر على موقع باكستاني في كشمير المقسمة والمتنازع عليها بين الدولتين. واوضح المتحدث فى بيان صدر امس بمقر القيادة العامة للقوات المسلحة الباكستانية بمدينة روالبندي المتاخمة للعاصمة اسلام اباد ان نحو 60 جنديا هنديا شاركوا فى الهجوم الذى جاء تحت غطاء من القصف الجوي لطائرات هندية. ووصف المتحدث الباكستانى هذا الهجوم بأنه «تصعيد خطير» مؤكدا ان القوات الباكستانية لم تتكبد اى خسائر. واعلن المسئول العسكري الباكستاني ان العملية الجوية في منطقة غول تاري تأتي استكمالا لهجوم بري هندي على الموقع نفسه الليلة قبل الماضية، وقال ان عشرات من الجنود الهنود قتلوا في هذا الهجوم الذي تم التصدي له دون ان يشر الى خسائر في صفوف القوات الباكستانية. وفي نيودلهي قال ناطق باسم وزارة الدفاع الهندية «عدا قذائف الهاون والمدفعية لم يقع اي حادث من النوع الذي كان موضع ادعاءات، اي استخدام القوة الجوية». واضاف لم ترد ايضا اي انباء على وقوع خسائر هندية». على صعيد متصل ذكرت مصادر هندية مطلعة أن جورج فيرنانديز وزيرالدفاع الهندى أبلغ ريتشارد ارميتاج خلال الاجتماع الذى استغرق نحو ساعة بقلق بلاده من استمرار التسلل عبرالحدود واستمرار باكستان فى مخططاتها الرامية لتعطيل الانتخابات التشريعية المقبلة فى ولاية جامو وكشمير عن طريق دفع المتسللين الى كشمير من أجل القيام بعمليات تستهدف تخريب العملية الانتخابية فيها. وأضافت المصادر أن الجانبين ناقشا أيضا الوضع فى جنوب آسيا والتطورات الراهنة فى أفغانستان وعددا من القضايا الدولية ذات الاهتمام المشترك. من جانبه جدد لال كريشنا ادفاني نائب رئيس الوزراء الهندي في تصريحات لصحيفة «التايمز» رفض الهند استئناف الحوار مع باكستان قبل وقف تسلل مقاتلي كشمير. في اسلام اباد ورداً على الانتقادات الاميركية لمشرف بشأن زيادة صلاحياته الدستورية قال الناطق باسم وزارة الخارجية الباكستانية عزيز احمد خان ان «الذين يدلون بهذه التعليقات لا يفهمون الوضع جيدا». واضاف ان الانتخابات ستجري في وقتها وستشارك فيها كافة الاحزاب فما هي طريق الديمقراطية من غير ذلك.الوكالات