في خطوة لاظهار جدية انضمامها للجهود والتحركات الاميركية لضرب العراق قررت المعارضة العراقية فتح مراكز تطوع لتشجيع نحو 200 الف عسكري سابق، على الانضمام للحملة وتشجيعهم على التمرد ضد نظام صدام حسين، وبينما حشدت ايران قواتها على الحدود العراقية تحسباً لتدفق لاجئين اعلنت انها ستلتزم الحياد التام في اي حرب محتملة ضد العراق في حين اكدت موسكو انها ستجري محادثات مع واشنطن خلال الشهر المقبل لمناقشة السياسة الاميركية تجاه بغداد. واعلن زعيم مجلس الضباط العراقيين المعارضين في المنفى عن فتح مراكز لتشجيع 200 الف عسكري سابق على حمل السلاح ضد الرئيس العراقي صدام حسين. وقال اللواء توفيق الياسري الذي ساعد في قيادة تمرد مسلح ضد صدام في اعقاب حرب الخليج مباشرة عام 1991 ان الهدف من فتح مراكز المتطوعين هو استعراض المتقدمين وتقييم خبراتهم في القتال. وذكر ان تلك المراكز انشئت في واشنطن ولندن واماكن لم يفصح عنها في الشرق الاوسط. واضاف الياسري ان «صدام جعل المجتمع العراقي كله عسكريا.،هناك عشرات الالاف من الفارين من الجيش سينتهزون الفرصة لمحاربته» مضيفا ان 1580 ضابطا انشقوا عن الجيش العراقي لكنهم لا يزالون يتمتعون بولاء وحداتهم. وذكر ان فتح تلك المراكز لم يكن بالتنسيق مع الولايات المتحدة لكنه توقع ان تسعى الحكومة الاميركية الى طلب مساعدة المجلس اذا قررت شن هجوم على صدام. وتوقع الياسري ان تصعد الولايات المتحدة حملتها ضد العراق بعد الذكرى الاولى لهجمات 11 سبتمبر مضيفا ان «الجنود العراقيين سينشقون بسهولة اكبر اذا جاءت المفاتحة من رفاقهم السابقين». وصرح سيرجي ايفانوف وزير الدفاع الروسي امس أنه سيتوجه مع إيجور ايفانوف وزير الخارجية إلى واشنطن في الشهر المقبل لمناقشة السياسة تجاه العراق مع الادارة الاميركية. وقال وزير الدفاع ان تقييم روسيا للموقف يرتكز على الموقف الاميركي الرسمي بأنه لم يتم التخطيط لشن هجمات على العراق، وفقا لما ذكره الوزير لوكالة انترفاكس للانباء أثناء زيارته لسيبيريا. ولم يحدد إيفانوف تاريخا للزيارة التي سيناقش خلالها هو ووزير الخارجية، الامن الاستراتيجي مع نظيريهما الاميركيين ودونالد رامسفيلد وزير الدفاع وكولن باول وزير الخارجية. كما حذرت موسكو التي أعربت عن معارضتها لعملية عسكرية لتغيير النظام في بغداد، من انه سيكون لمثل هذه الخطوة عواقب «كارثية» على المنطقة، في حال ضرب العراق. ودعا ايفانوف الولايات المتحدة الى تقديم ادلة على ان العراق يشكل تهديدا يتطلب تدخلا عسكريا. وقال الوزير «انني مقتنع بانه اذا كانت الولايات المتحدة قلقة وتملك ادلة لتطوير او تخزين العراق لاسلحة الدمار الشامل يجب تقديمها ليس فقط الى روسيا بل الى الاسرة الدولية». من ناحية اخرى اعلنت ايران انها ستقف على الحياد اذا وجهت الولايات المتحدة ضربة عسكرية الى العراق، وقال علي شمخاني وزير الدفاع الايراني ان بلاده لن تدخل في اي مغامرة، واكدت اوساط رسمية في طهران لقناة الجزيرة الفضائية ان ايران لن تسمح لاي من اطراف النزاع باستخدام قواعدها العسكرية. وفي السياق ذاته كشف قياديون في المعارضة العراقية المقيمة في ايران انهم رفضوا عرضا اميركيا بتقديم دعم عسكري ومالي للمساعدة في الاطاحة بحكومة الرئيس العراقي صدام حسين. و ذكر راديو لندن مساء امس أن ايران تحشد قواتها قرب الحدود مع العراق ، استعدادا لأى هجوم أميركى لازاحة الرئيس العراقى صدام حسين عن السلطة. ونسب الراديو الى حزبين من الأحزاب الكردية العراقية القول ان القوات الايرانية عادت الى المواقع الحدودية التى كانت تحتلها ابان الحرب العراقية الايرانية فى الثمانينيات. كما قال الحزبان الكرديان ان ايران أغلقت المعبر الحدودى المؤدى الى المنطقة الكردية فى شمال العراق. وكان وزير الداخلية الايرانى عبدالواحد موسوى لارى قد أعلن فى مطلع هذا الشهر أن ايران لن تستقبل أى لاجئين فى حال اندلاع حرب فى العراق ، مضيفا أن ايران التى استقبلت أكثر من مليون لاجيء عراقى أثناء الحرب مع العراق ولاتزال تستضيف على أراضيها اكثر من مليونى لاجيء أفغانى سوف تساعد اللاجئين داخل العراق.الوكالات