في تسريع واضح لعجلة الحرب ولتطويق الانشقاقات داخل صفوف قيادات الجمهوريين يعقد جورج بوش الرئيس الاميركي اليوم في مزرعته بكراوفورد بمسقط رأسه في تكساس مجلس حرب، تشمل اجندته المسألة العراقية رغم محاولة البيت الابيض نفي ذلك في محاولة للتغطية ولامتصاص موجة الرفض الدولي، في الوقت الذي روجت فيه لموقع بدائي لاسلحة بيولوجية في شمال العراق تابع لتنظيم القاعدة نفت بغداد وجوده وقالت واشنطن ان بوش رفض شن عملية عسكرية سرية لمهاجمته، فيما كشفت تركيا عن استعدادات لاقامة منطقة عازلة داخل شمال العراق لاستيعاب الفارين واللاجئين ضمن التحضير للضربة الاميركية. عربيا نشطت سوريا باتجاه حشد التأييد العربي للعراق ورفض الضربة الاميركية، واعلنت دمشق وعمان رفضهما لأي هجوم عسكري. وفي محاولة لتقليل اهمية اجتماع مجلس حرب بوش اليوم قال البيت الابيض انه اجتماع شامل لمناقشة سياسات الدفاع والميزانية، الا ان اري فلايشر ناطق البيت الابيض عاد ليجدد التزام بوش بالاطاحة بصدام حسين الرئيس العراقي، فيما يعني ان المسألة العراقية والضربة المقبلة على رأس اجندة الاجتماع، من جهة ثانية قالت شبكات تلفزيون اميركية ان حكومة بوش ناقشت احتمال شن عملية عسكرية سرية لمهاجمة موقع يشتبه بانه لصنع اسلحة كيماوية ويعتقد انه يديره اعضاء في منظمة القاعدة في شمال العراق. وقالت «ايه.بي سي» نيوز و«سي.ان.ان» ان برنامج الاسلحة الكيماوية يدار تحت حماية جماعة انصار الاسلام الكردية الراديكالية في جزء من العراق لا يخضع لسيطرة الرئيس صدام حسين. وقالت «ايه.بي.سي » بدأت وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية والبنتاغون تخطيط عملية سرية في شمال العراق لتدمير ما يبدو انه مصنع ناشيء للاسلحة الكيماوية منذ عدة سنوات لكن في اواخر الاسبوع الماضي الغى الرئيس العملية. وقالت «سي.ان.ان» انه لم يتخذ قرار نهائي بشأن مكافحة الاسلحة الكيماوية. وقال تقرير «ايه.بي.سي» ان الولايات المتحدة تراقب جماعة صغيرة من اعضاء تنظيم القاعدة منذ اسابيع وهم يقومون بتجربة غازات سامة وسموم قاتلة تسببت في مقتل حيوانات وشخص واحد على الاقل. واضاف التقرير ان المسئولين خلصوا الى ان العملية صغيرة جدا وبدائية مما يعني في التحليل الاخير انها لا تستحق تعريض حياة اميركيين للخطر بمتابعتها وانها لا تستحق اثارة صيحات الاحتجاج التي قد تعقب اي عملية اميركية داخل العراق. ونقلت شبكة التلفزيون عن مسئولين اميركيين قولهم انه لا دليل على علم حكومة صدام بانشطة القاعدة. على صعيد متصل كشف الهلال الاحمر التركي عن استعداد انقرة لاقامة منطقة عازلة داخل شمال العراق، لايواء الفارين واللاجئين جراء اي ضربة عسكرية اميركية. وقال مظفر كاراديدي رئيس الهلال الاحمر في مدينة ديار بكر للصحفيين الاولوية هي اقامة منطقة عازلة بامتداد 15 كيلومترا داخل العراق لرعاية العراقيين الذين قد يعبرون الحدود. وذكر كاراديدي ان خططا وضعت لاقامة خمسة مخيمات للاجئين في كل شمال العراق. وأضاف «لدينا مخزون من الخيام والبطاطين والغذاء والدواء» ومن الممكن ان تستوعب المخيمات الخمسة ما يصل الى الفي عائلة من اللاجئين. وذكر كاراديدي ان مخيمات اللاجئين اعدت بالتنسيق مع جهات مدنية وعسكرية في تركيا الى جانب جماعة كردية تسيطر على ذلك القطاع من شمال العراق. وفي سياق الدور التركي كشفت صحيفة حريت التركية الواسعة الانتشار عن خطوات جدية قام بها زعيما أكراد العراق من أجل تأسيس ما وصفته بالفيدرالية الكردية فى شمال العراق. وأشارت الصحيفة نقلا عن مصادر أمنية موثوقة الى أن كلا من جلال الطالبانى زعيم الاتحاد الوطنى الكردستانى ومسعود البارزانى زعيم الحزب الديمقراطى الكردستانى عقدا اجتماعا بمدينة كوى سانجاق فى 13 أغسطس الجارى تم خلاله بحث اتخاذ خطوات جدية لتأسيس الدولة الفيدرالية بشمال العراق. وأوضحت الصحيفة أن الزعيمين الكرديين تناولا فى الاجتماع أيضا الموضوعات المتعلقة بتأسيس الفيدرالية الكردية ومن بينها مشروع القانون الدستورى الكردستانى والمحكمة الدستورية والحكومة المشتركة واختيار رئيس للبرلمان عن طريق الانتخابات واليمين الدستورى لنواب البرلمان وغيره من الموضوعات الادارية. كما استدعت السلطات التركية مسئولي تركمان العراق لزيارة انقرة من اجل الاجتماع معهم لمناقشة مستقبل التركمان بالعراق في مرحلة ما بعد العمليات العسكرية الاميركية المرتقبة ضد بغداد. عربيا نشطت تحركات دول الجوار العربي للعراق واكد الاردن وسوريا رفضهما لأي عمل عسكري يستهدف العراق مشددين على ضرورة الحوار مع الامم المتحدة للوصول الى تنفيذ قرارات مجلس الامن. وذكرت وكالة الانباء الاردنية الرسمية ان الجانبين اكدا خلال لقاء الرئيس السوري بشار الاسد في دمشق امس برئيس الوزراء الاردني علي ابو الراغب على انسجام الموقفين الاردني والسوري فيما يخص الموضوع العراقي وبما يتفق مع قرارات القمة العربية وضرورة مواصلة الحوار بين العراق والامم المتحدة بما يضمن عدم التعرض للعراق عسكريا. وقال وزير الخارجية الاردني مروان المعشر في تصريحات لوكالة الانباء الاردنية ان الجانبين اكدا على مقررات القمة العربية التي نادت بعدم التعرض للعراق عسكريا. كما اجرى فاروق الشرع وزير الخارجية السوري اتصالا هاتفيا مع نظيره المصري احمد ماهر، كما جرى اتصال مماثل بين ماهر وعلى التريكي امين عام اللجنة الشعبية الليبية، وتناولت الاتصالات مجمل الاوضاع العربية، والمسألة العراقية . الوكالات