اكد طارق عزيز نائب رئيس الوزراء العراقي ان صبري البنا المنشق الفلسطيني زعيم حركة «فتح ـ المجلس الثوري» المعروف باسم ابو نضال، قد انتحر في بغداد. وقال عزيز ان بيانا رسميا سيصدر اليوم الاربعاء يشرح فيه ملابسات الحادث. ولم يقدم عزيز اية ايضاحات اخرى في هذا الصدد عن مكان ولا زمان حصول واقعة الانتحار. وقبيل تصريحات عزيز كان مسئول عراقي اكبير قد اكد لمسئول في شبكة «سي.ان.ان.» الاميركية يقوم بزيارة الى بغداد مقتل زعيم حركة «فتح ـ المجلس الثوري» صبري البنا المعروف بأبو نضال، موضحا انه كان وضع «قيد الاقامة الجبرية» بتهمة التآمر على النظام العراقي وانتحر. وهذا اول تأكيد بأن ابو نضال (65 عاما) كان موجودا في العراق وعثر عليه قتيلا قبل بضعة ايام، كما كان اعلن مصدر فلسطيني الاثنين الماضي. ونقلت شبكة «سي.ان.ان» عن المسئول العراقي الكبير الذي طلب عدم كشف هويته ان ابو نضال وصل قبل بضعة اشهر بهوية مزورة الى العراق، قادما من ايران يحمل جواز سفر مزورا، لكن سرعان ما كشفته السلطات العراقية ووضعته قيد الاقامة الجبرية. وتابع المسئول ان التحقيق اثبت بعد ذلك ان ابو نضال «كان يتآمر على الحكومة العراقية ويتعامل مع قوى معادية للعراق»، ذاكرا الكويت بين هذه القوى وقال المسئول انه حين ووجه بهذه الوقائع، اختار الانتحار. وقال مصدر فلسطيني كبير امس ان ابو نضال قتل أو انتحر عندما واجهه رجال امن عراقيون بشأن انشطته المعادية للحكومة. وقال المصدر الفلسطيني ان مصادره في بغداد ابلغوه بأن ضباط امن عراقيين ذهبوا الى شقة ابو نضال قبل بضعة ايام لاصطحاب زعيم حركة فتح ـ المجلس الثوري لاستجوابه. وقال المصدر ان السلطات العراقية اكتشفت ان ابو نضال فتح قنوات مع عراقيين في سوريا والاردن ممن يعارضون الرئيس صدام حسين وأرادوا وضع نهاية لهذا النشاط قبل بدء أي عملية عسكرية اميركية ضد العراق. وقال المصدر ان ابو نضال «65 عاما» تحرك لالتقاط مسدسه لكن لم يتضح ما اذا كان قد اطلق الرصاص على نفسه أم ان ضباط الامن العراقيين هم الذين قتلوه. وقالت مصادر في منظمة ابو نضال امس الاثنين انه اطلق على نفسه الرصاص لانه كان يعاني من السرطان واصبح مدمنا لمسكنات الالم.