حذر إصلاحيون إيرانيون من مخاطر تحركات التيار المحافظ المناويء لتوجهات محمد خاتمي الرئيس الايراني الهادفة لاعلان حالة الطواريء للمرة الأولى في تاريخ الجمهورية، منذ تأسيسها، بحجة وجود تهديدات أميركية، روّج لها علي يونسي وزير الامن الداخلي باتهام الولايات المتحدة الأميركية بالتخطيط لتفجير خلافات داخلية وحرب أهلية في إيران. ونقلت صحيفة «خراسان» عن كريم ارغندبور تأكيده «ان هناك احتمالا لاعلان حال الطواريء التي ستكون نوعا من الانقلاب العسكري ضد التيار الاصلاحي». وكريم هو رئيس تحرير صحيفة «نوروز» التي اوقفت عن الصدور، وهي ناطقة بلسان جبهة المشاركة بقيادة محمد رضا خاتمي شقيق الرئيس الايراني محمد خاتمي. واضاف «ان بعض المتطرفين من التيار المحافظ يسعون الى خلق مثل هذا الوضع الاستثنائي». وظلت ايران على مدى ثماني سنوات في حالة حرب مع العراق (1980-1988) دون ان تعلن فيها حالة الطواريء التي رأى محللون انها يمكن ان تترجم بتعزيز سلطات الجيش واقصاء البرلمان. واعتبر عباس عبدي وهو مسئول اخر في جبهة المشاركة التي تسيطر على 40 بالمئة من مقاعد البرلمان ان «البعض يسعى الى فرض حال الطواريء بسبب التهديدات الاميركية» متهما هذا البعض بأنه «يخدم في الواقع المصالح الاميركية». واثار احتمال فرض حال الطواريء ايضا جمعية رجال الدين المقاتلين بزعامة الرئيس محمد خاتمي. وقال رسول منتجب نيا عضو اللجنة المركزية للجمعية للصحافيين «البعض يريد فرض حالة الطواريء لتفادي ازمة. وتناهى الينا ان الموقعين على رسالة (المحافظين) طلبوا من اعلى هرم النظام اتخاذ اجراءات في حق شخصيات سياسية اصلاحية وخاصة من اعضاء جبهة المشاركة». من جانبهم اكد المحافظون احتمال فرض الطواريء واكد طه هاشمي (النائب عن التيار الاصلاحي سابقا) ورئيس تحرير «انتخاب» الناطقة بلسان الحوزة العلمية الرئيسية في مدينة قم من جهته «الاشاعة» وقال للصحافيين «لقد سمعت معلومات حول رسالة مزعومة من قادة التيار المحافظ تطلب فرض حالة الطواريء. لا ادري ان كان ذلك صحيحا. ومهما يكن من امر فان مسئولي النظام يقررون وفق ما تقتضيه مصالح الشعب والجمهورية الاسلامية». وكان محمد رضا خاتمي اقر في 17 يوليو خلال مؤتمر جبهة المشاركة الاسلامية ان «التهديدات الاميركية» ادت الى «تغيير الوضع» في ايران وانها تتطلب «وحدة» البلاد. غير انه نبه الى انه «في حال استبعدنا الديمقراطية وتجاهلنا ارادة الشعب فلن يكون امامنا الا احد الخيارين : الديكتاتورية او الفوضى». وفي معرض تهيئة الاجواء لفرض الطواريء اكد علي يونسي في تصريحات نقلها راديو طهران على سياسة ايران التي ترتكز على رفض الهيمنة الاجنبية، مشيراً الى رفض ايران للتواجد الاجنبي في المنطقة والتدخل في شئونها الداخلية. وقال في تصريحاته ان واشنطن تخطط لتفجير ايران طائفيا واشعال حرب أهلية مؤكداً استعداد بلاده الشامل لمواجهة اي تهديدات أرضية. ـ الوكالات