قال الدكتور مصطفى عثمان اسماعيل وزير الخارجية السوداني ان بلاده متمسكة بحلايب ولكن لن تقع معركة بين القاهرة والخرطوم. واعلن من جانب اخر ترحيب حكومته بالحوار مع كل القوى السياسية، ولكن ليس عبر ماشاكوس، واعتبر ان الخلاف بين الحكومة والزعيم الاسلامي المعارض الدكتور حسن الترابي «جوهري ونأمل الا يطول حبسه». وفي تصريحات ادلى بها للصحافيين امس ربط وزير الخارجية الافراج عن الترابي الذي جددت الحكومة اعتقاله امس الاول بالتوصل لاتفاق سياسي مع كل القوى السياسية بعد انتهاء المفاوضات التي تجرى الان عبر «ايغاد». وقال وزير الخارجية السوداني بأن الخلافات بين الحكومة والترابي وصلت الان لنقاط جوهرية وربط امكانية الافراج عنه بالوصول لاتفاق سياسي عبر المفاوضات، لا يستثني احداً ويستوعب الجميع في الشمال والجنوب ليمارس الدكتور الترابي وحزبه نشاطهما في اطار النشاط لكل القوى السياسية». وقال: لا احد يستطيع انكار دور الترابي سياسياً وفكرياً على مجمل السياسات. وتمنى الا يطول الحبس لتجنيب السودان سلبيات التمزق وقال نتمنى ان يخرج الترابي ويمارس نشاطه بشكل مستقر وانتهاء الاسباب التي ادت لاعتقاله ونفى ان يكون تجديد حبس الترابي قد ارتبط بأي ضغوط من الخارج وقال بأن الحكومة لا تستجيب للضغوط، لكنها تقرأ الواقع قراءة صحيحة. وقال ان الحكومة تفتح ابواب الحوار مع كل القوى السياسية بما فيها التجمع للوصول لاتفاق سياسي لكن ليس عبر (ماشاكوس) مؤكداً ان (ايغاد) تخص طرفين هما الحكومة والحركة الشعبية واضافة أي طرف ثالث لا يتأتى الا اذا تم اعادة كتابتها من جديد. على صعيد اخر استهجن وزير الخارجية التصريحات حول وجود خلافات مع القاهرة وقال: لدينا ما يكفينا من ابتلاءات ولسنا في حاجة لاضافة جراحات جديدة. واكد ان السودان متمسك بحلايب وحقه فيها لكننا نرى ضرورة وضع كل الخلافات جانباً في الوقت الحالي ولا عقل لمن يتوقع معركة بين الخرطوم والقاهرة في الوقت الحاضر. واضاف: حلايب سودانية وستظل ولكن لا معنى لاشعال النار في وقت نتعامل مع مصر كجارة ودولة عربية واسلامية وهي الاقرب لنا دون اسقاط حقنا في حلايب. وقال ان الاصوات التي تتحدث عن التفريط في حلايب لا تحارب ولن تذهب للقتال. واضاف نحن نضع في بالنا مصلحة السودان والسياسة الخارجية لا تدار بردود الافعال.