نجحت «قمة الفيضانات» في برلين الليلة قبل الماضية في التوصل لاتفاق لاقامة صندوق اوروبي لمواجهة الكوارث، التي بلغ عدد المتضررين منها في شرق ووسط اوروبا، نحو اربعة ملايين شخص مع استمرار الجهود المحمومة لاحتواء مياه فيضان نهر البا الالماني واقامة حائط لحماية بودابست عاصمة المجر. وفي اجتماع قمة في برلين اتفقت اللجنة التنفيذية للاتحاد الاوروبي مع زعماء كل من المانيا والنمسا وجمهورية التشيك وسلوفاكيا على خطة مساعدات للمساهمة في اصلاح الخراب الناجم عن الفيضانات التي بلغت معدلات قياسية الاسبوع الماضي، واقامة صندوق لمواجهة الكوارث. وقال المستشار النمساوي فولفانج سوشيل في برلين «هذه اسوأ كارثة طبيعية شهدها جيلنا». وعقب اجتماع مع رئيس اللجنة التنفيذية بالاتحاد الاوروبي رومانو برودي قال المستشار الالماني جيرهارد شرويدر انه تم الاتفاق على مساعدات «كبيرة» ستسحب من ميزانية الاتحاد الاوروبي الخاصة بالمساعدات الاقليمية ولكنه رفض الافصاح عن المبلغ الاجمالي. وقال برودي في مؤتمر صحفي «هذه لحظة يتعين علينا فيها ان نثبت ان التضامن الاوروبي الحقيقي موجود بحق». واكد برودي ان بنك الاستثمار الاوروبي سيقدم قروضا قيمتها ملايين اليورو للمناطق المنكوبة. وقال شرويدر ان القمة اقترحت انشاء صندوق اوروبي جديد للاغاثة العاجلة حتى يتسنى للاتحاد الاوروبي الاستجابة بتقديم هذه المساعدات المالية بقدر اكبر من السرعة عند وقوع مثل هذه الكوارث. وقدرت احصاءات اوروبية عدد المتضررين بنحو اربعة ملايين شخص في الدول الست التي غمرتها الفيضانات. وذكر تلفزيون «بي. بي. سي» البريطاني ان عملية ازالة مخلفات الفيضانات تجرى على قدم وساق في براغ عاصمة جمهورية التشيك التي تعد من اكثر الدول الاوروبية تضرراً في الوقت الذي بدأت فيه مياه الفيضانات في الانحسار تدريجياً. وفي بودابست، استعدت السلطات والاهالي لاقامة حائط امام مياه الفيضانات، حيث يهدد نهر الدانوب باجتياح بنوك المدينة التي اغلقت ابوابها واقيمت جسور بارتفاع عشرة امتار على الحدود مع سلوفاكيا. واستيقظ عمال الاغاثة المنهكون امس ليواجهوا يوما جديدا من وضع أكياس الرمل مع مواصلة الجيش الالمانى وخدمات الطوارئ المعركة لاحتواء نهر البا وهو ثانى أكبر أنهار البلاد. وقالت هيئة «تى. اتش. دبليو» الالمانية للدفاع المدنى أنه تم استنفاد 10 ملايين كيس رمل أثناء أسبوع من مكافحة الفيضانات. وقدرت خسائر الفيضانات في المانيا وحدها بنحو تسعة مليارات ونصف المليار دولار. فيما شرد اكثر من 200 الف في جمهورية التشيك جراء تدمير منازلهم. الوكالات