اكدت احصائية صادرة عن البنك الدولي أن أكثر من نصف عدد الفلسطينيين البالغ عددهم ثلاثة ملايين نسمة فى الضفة الغربية وقطاع غزة، يعيشون فى ظل فقر مدقع وظروف صعبة فيما نبهت وكالات الاغاثة الدولية الى أن حالات سوء التغذية بين الفلسطينيين فى ارتفاع خصوصا بين الاطفال. وأدى الفقر والبطالة المنتشران فى الاراضى الفلسطينية بسبب الحصار الخانق الذي تفرضه قوات الاحتلال الى قيام أحد المواطنين الفلسطينيين فى مدينة رفح بعرض فلذات اكباده السبعة للبيع أو التبنى لانه لا يستطيع اعالتهم بسبب الضائقة المالية التى يمر بها نتيجة لعدم حصوله على فرصة عمل منذ اندلاع الانتفاضة. وقال المواطن احمد عليان ضهير انه رب اسرة مكونة من سبعة اطفال «من سن عام ونصف الى سن 13 عاما » وانه قرر عرض ابنائه للبيع او التبنى بسبب حالة الفقر التى يمر بها. ونشر المواطن اعلانا امس فى صحيفة الحياة الجديدة الفلسطينية فى الصفحة الاولى يناشد اصحاب القلوب الرحيمة شراء ابنائه او تبنيهم نظرا لتقطع سبل الحياة بهم وعدم مقدرته على اعالتهم. وجاء فى الاحصائية أن مصروف الفرد الواحد فى اليوم يصل الى دولارين. وتفرض اسرائيل حصارا على الضفة الغربية وقطاع غزة منذ اندلاع انتفاضة الاقصى فى سبتمبر 2000 مما أدى الى حرمان أكثر من 120 الف عامل من الوصول الى اعمالهم داخل اسرائيل. وتفيد احصائيات وزارة العمل الفلسطينية الرسمية بأن معدل البطالة يتجاوز 67 فى المئة بقطاع غزة بينما يبلغ 48 فى المئة الضفة الغربية حتى قبل الاجتياحات الاسرائيلية الاخيرة. وقد حذر وزير العمل الفلسطينى غسان الخطيب من تردى الاوضاع فى الاراضى الفلسطينية وانعكاسات ذلك على أوضاع العمال.. وقال ان هذه الاوضاع ستؤدي الى كارثة محققة وخطيرة. وقال الخطيب ان انعكاسات ارتفاع نسبة البطالة الناتجة عن الحصار والاغلاق الاسرائيلى للاراضى الفلسطينية تجاوزت الاثار الاقتصادية وامتدت لتطول النواحى الصحية والتعليمية والاجتماعية.. مشيرا الى أن معدلات الفقر لدى المواطنين والطبقة العاملة سجلت ارتفاعا كبيرا أدى الى تدهور الاوضاع الاقتصادية لهم مما كان له اثر كبير على تردى الاوضاع المعيشية. ـ الوكالات